![]() |
لعنة الدفء’فخ مموه بالحنان’
لم يكن المساء عاديًا تلك الليلة كان يهبط ببطء كقطعة قماش سوداء تغطي العالم رويدًا رويدًا حتى بدا كل شيء ساكنًا إلا أنفاس الريح المتسللة من شقوق النوافذ في طرف البلدة القديمة- حيث تصمت الأرصفة وتشيخ الحكايات كان هناك منزل صغير يختبئ بين أشجار الورد اليابسة كأنه يستحي من الزمن. منزل كلاسيكي الطراز- ذو جدران بيضاء تشوبها لمسات صفراء من تقادم الدهر كل شيء فيه كزهرة سامة تختبئ وراء عطرها الفاتن أرضية خشبية داكنة تصدر أنينًا دافئًا مع كل خطوة- وأثاثه ناعم الطابع مكسو بأقمشة مخملية بلون العنبر كرسي بذراعين عريضة يغرق الجسد في أحضانه وسجاد فارسي ثقيل يمتص الأصوات حتى همسات النفس الموقد الحجري لا يكف عن همهمة النار في جوفه تبعث دفئًا يلف كل زاوية- دفئًا يكاد يكون حسيًا كلمسة كف حانية تتدلى من السقف ثريا كريستالية بضوئها الخافت يتكسر على الجدران مثل نجوم هائمة ونوافذه المقوسة تطل على حديقة برية لم تلمسها يد بستاني وفي صدر الجدار المقابل للموقد- لوحة ضخمة غريبة حد القلق- تتربع كحاكم متوج على مملكة صغيرة إطارها من الخشب الذهبي المزخرف الفاخر لا يليق بملامحها المشوشة التي تحبس ما بداخله أكثر مما تظهره مزيجًا من الألوان الرمادية الموحلة لا شكل فيها واضح- كأنها ترسم شيئًا يتحرك أو سحب عالقة لا يراد لها أن تكتمل أحيانًا تراها ضبابًا- أو ملامح وجه غارق في الوحل وأحيانًا مجرد دوامة من صمت يوشك أن ينفجر ’لكن أكثر ما يربك هو الإحساس بأنها تحدق بك تشعر من أي زاوية نظرت إليها وكأنها تعلم أنك هنا’ تلك الخطوط والعوالق اللونية تتشكل لتعكس هواجسها الدفينة. لم تكن تبحث عن ملاذ من العالم- بل عن عالم تكون فيه ملاذًا لنفسها لذلك استأجرت ذلك المنزل الصغير رأت في سكونه مبتغاها والمساحة التي تليق بصوت أفكارها منزل يخفي خلف دفئه سرًا لا يروى تظنه الملاذ- فإذا هو فخ لروحها ومحراب تصلي فيه صرخاتها. كانت “ربى” فتاة هادئة الملامح- شاعرية الروح تحب التفاصيل الصغيرة التي لا يراها سواها صوت الشمع حين يذوب- رائحة الخشب العتيق وموسيقى المطر حين يلامس الزجاج جاءت إلى هذا المنزل بحثًا عن عزلة ترمم بها ذاكرة أرهقها الحنين لم تكن تعلم أن هذا السكون- الذي ظنته ملاذًا سيغدو ممرًا إلى عالم آخر- ومعقل روحها. في الليلة الأولى- لم يلفت انتباهها شيء سوى دفء المكان بدأ الأمر بلمحات من طرف العين كانت ترى، أثناء قراءتها- حركة في اللوحة كأن المشهد المشوش قد انتفض للحظة لكن حين همت بالنوم- سمعت همهمة خافتة وكأنها تتسرب من داخل اللوحة نفسها- الغريب أن هذه الهمسات لم تكن مرعبة في بدايتها بل كانت مريحة كأنما المنزل يحاول أن يروي حكايته ظنت أنها أوهام الوحدة- غير أن اللوحة بدت في الصباح مختلفة قليلًا بدأت تتحول إلى قشعريرة تشعر فيها بوحشة قاتلة لون إضافي ظهر في أطرافها لم يكن هناك البارحة ورائحة البخور التي تعشقها تتحول فجأة إلى رائحة تراب رطب النار في الموقد تزداد اشتعالًا بينما ينتابها برد ينخر عظامها. وفي الليلة التالية- سمعت خربشات خفيفة قادمة من اتجاهها- تبعتها همسات متقطعة تشبه نداءً بعيدًا تكرر الأمر ليلًا بعد آخر- حتى صار النوم رفاهية لا تملكها بدأت تشعر أن شيئًا يتحرك في زوايا البيت كلما أطفئت الأنوار وأن عيونًا تترصدها من داخل الإطار أدركت’’ربى’’ أن اللوحة لا تعكس مشاعرها- بل تبتلعها وكيان جائع يتغذى على وجودها حاولت إزالة اللوحة- لكن يدها كانت تتجمد كلما اقتربت من إطارها جربت إخفاءها بستارة ثقيلة- لتجد الستارة ملقاة على الأرض في الصباح واللوحة أكثر وضوحًا من ذي قبل كانت المقاومة الجسدية عديمة الجدوى فاتجهت إلى المقاومة بالسبر والغوص جلست أمام اللوحة وأغمضت عينيها في محاولة أن تسمع ما تريد قوله كأنما أرسلت روحها في رحلة إلى داخل ذلك العالم الضبابي تواجه ذاك الكيان الموحش الذي يتربص بها. وحين اقتربت من اللوحة لاحظت انعكاسها فيها لكنه لم يكن يتطابق مع حركتها- ابتسمت صورتها قبلها بثوان صرخت ’ربى’ ارتدت إلى الوراء- فاصطدمت بالمدفأة وسقطت الشمعة أرضًا وعندما التفتت- كانت صورتها قد خرجت من اللوحة تبتسم بذات ملامحها ولكن بعينين سوداويتين كقعر بئر حاولت ’’ربى’’ أن تمسك بشيء لتضربها لكن الهواء تجمد من حولها وكأن البيت نفسه يختنق بدأت الجدران تصدر صريرًا والستائر تتحرك دون ريح قالت النسخة المظلمة بصوت يشبهها "كنتِ تبحثين عن ذاتك في العزلة- وها أنا ذاتك التي أنكرتها جئت لأعيش بدلًا منك" تراجعت ’’ربى’’ حتى التصق ظهرها بالجدار ثم همست بارتعاش "لستُ أنتِ!" لكن الظل اقترب- وامتدت يده نحوها كضباب ثقيل فصرخت وهي تلمس الإطار محاولة تمزيق اللوحة اندلع نور هائل تبعه سكون مفاجئ- وكسطح ماء بارد غرقت يدها فيه ثم ذراعها ثم كله الدفء الذي غمرها في تلك اللحظة كان أعمق وأكثر من أي دفءٍ عرفته في حياتها. ولوحة جديدة تظهر امرأة تبتسم بملامح ’’ربى’’ تمامًا. حين جاء صاحب المنزل بعد أسابيع وجد كل شيء كما هو إلا اللوحة- التي أصبحت أكثر وضوحًا كانت تظهر فتاة جالسة قرب المدفأة تنظر إلى المتفرج بعينين يملؤهما رجاء غريب كأنها ترجوه أن يخرجها من هناك. أما البيت الصغير في طرف البلدة- فما زال يضيء ليلاً من تلقاء نفسه كأن أحدهم هناك ما زال يشعل فيه الشموع. ’’’’’’’’’’’’’’’’’ العبرة- كل ما في الأمر- أن الدفء حين يفيض عن حده يصبح لعنة. من سرد خيال ’ديباجة’ حيث يبتسم الخوف- وتنبض الحكاية بين أصابع الضوء والعتمة. |
https://up.d3y-b.com/do.php?img=4515
لم تكن حكاية ربى عن بيت مسكون بل عن روح انهكها الفرار من نفسها ظنت ان العزلة ستمنحها سلاماً فإذا بها تواجه ظلها الاعمق في مرآة من طين والوان اللوحة لم تكن سوى انعكاس لداخلها لصوت خافت حاولت اسكاته طويلاً فحين تهرب من ضجيج العالم لتبحث عن دفء يرممك قد تكتشف ان ما تهرب منه يسكنك فالسكوت الطويل والدفء الزائد والعزلة الجميله قد تتحول الى مرآة تكشف الهاويه التي فينا #ديباجة قصة مكتوب بعنايه وكأنها مشهد سينمائي مظلم يتصاعد بهدوء حتى يبلغ ذروته المرعبه سلم الفكر والبنان لك كل جميل مع الختم والرفع ونجومي ****** والاضافة + :241: .. |
-
يي آهللن بـ كاتبتنا القديرة ماشاءالله ع ججمال قلمك وسردك الأجمممل أستمتعت بـ قراءتي يعطيك العافية يسلم هاليدين يسعدك :241: |
قصة مرعبة لربى
عشنا تفاصليها معك أستاذة ديباجة كانت تفاصيل تحمل في طياتها رسايل عديدة ولكني ما ادهشني صمود ربى رغم كل هذه الاحداث المرعبة ؟ / كنتِ رائعة استاذة شكراً لروعة السرد والطريقة الغير مملة يعطيك العافية ننتظر جديدك المخيف ههههههه لروحك الورد :239: |
سرد موفق
يسلمو على هذه القصة الرائعة كانت ربى تعاني من وجع داخلي حتى العزله لم تكن علاجاً انه انهيار فاق بعد الاختلا بالروح وسلمت يمناك المخمليه ل لعزفها المميز جزيل الشكر لجهودك الرائعة واتحافنا بهذا الحد |
قصة آسرة تأخذ القارئ من دفء التفاصيل إلى برودة الرعب
بخطوات ناعمة ومدروسة السرد متقن واللغة غنية بالعاطفة والصور حتى يتحول البيت إلى كائن حي يتنفس الخوف والجمال معًا ماشاء الله عليك ديباجة تمتلكين قدرة نادرة على جعل الحكاية تنبض بالحياة لغتك أنيقة وسردك عميق كمرآة تعكس الروح قبل أن تبتلعها براعة تستحق الإعجاب والتصفيق :ff1 (68): |
..
.. ديباجه توأم الروح والحرف ما أروع هذا السرد الذي يأخذنا من عتبة الواقع إلى أعماق الغيب بخفة ريشة ودهاء قلم “لعنة الدفء” طُقس من الغموض المقدّس تُضاء فيه الروح بوهجٍ يخيف ويُفتن في آنٍ واحد منذ الجملة الأولى تجرّنا إلى الداخل إلى بيتٍ يختبئ بين الورود اليابسة كأنه ذاكرة تحاول النجاة من النسيان تمنحين للأشياء أرواحًا وللأماكن ذاكرة، وللصمت لغةً مهيبة كل تفصيل في القصه من أنين الأرضية إلى الهمس المتسرب من اللوحة كان نابضًا بالحياة حتى شعرنا أن الدفء ذاته يتنفس… ثم يخنق ربى… لم تكن بطلة عادية بل مرآة للإنسان حين يظن أنه يهرب إلى السكون فيكتشف أن العزلة ليست نجاةً بل بوابة لذاتٍ أخرى كانت تنتظر في الظل ذلك المشهد حين خرجت صورتها من اللوحة كان ذروة جمالية مروّعة يجعلنا نرى الجنون كفنّ والخوف كمرآة الدفء حين يفيض عن حده يصبح لعنة جاءت كخاتمة منقوشة بالنار تلخّص فلسفة النص كلها: أن كل ما يُغري بالسكينة قد يبتلعنا إن بالغنا في الركون إليه إبداعك يا ديباجة ليس في القصة فقط بل في قدرتك على جعل الخوف جميلاً والحنان قاتلاً، والدفء فخًا من حرير سردٌ يليق بأن يُقرأ مرتين مرة بالعقل ومرة بالروح التي ترتجف في حضرة الجمال المرعب ديباجه حبيبة قلبي دمتِ وهجًا في سماء الأدب وسطرًا فخمًا في ذاكرة المنتدى تكتبين بخيوط من ضوء وتتركيننا نغرق في لعنة الجمال الذي لا يُشفى منه أحد ا https://up.d3y-b.com/do.php?img=2482 |
لقد أخذتنا بين زوايا هذا المنزل الصغير،
حيث كل جدار، وكل خشبة أرضية، تتنفس أسرارها الخاصة، وحيث الصمت ثقيلٌ كالرصاص، والظل لا يختفي بل يترصّد في كل زاوية. رسمتِ صورة (ربى) وهي تواجه ذاتها في اللوحة، تواجه الظل الذي أصبح أكثر من مجرد انعكاس، حيث يتحوّل الدفء إلى وحش، والحنين إلى لعنة، والعزلة تصبح مواجهة لا مفرّ منها، صرخة صامتة للروح. لقد جعلتِ من اللوحة قلب المنزل، كيانًا حيًّا يبتلع، يعيد تشكيل المشاعر، ويحوّل المألوف إلى غريب، وأظهرتِ كيف يصبح البحث عن السلام مرآة لمعرفة الذات، وعن عمق الظل، وعن الوجع الذي لا يُنسى. هذا أكثر من سرد، إنه رحلة حسيّة ونفسية، يعلّمنا أن الأماكن قد تحمل أرواحًا، وأن الصمت والدفء والحياة اليومية أحيانًا تختبئ خلفها عوالم أخرى، عوالم من الغموض، والرهبة، وتكتشف أن الظل والحنين، وكل ما يختبئ بين الصمت والدفء، هم جزء من روحها التي لا تهدأ إلا حين تواجه نفسها حقًا |
سلمت آناملك على الانتقاء الاكثر من رائع
دمت لنا بهذا العطاء الجميل نترقب المزيد من جديدك الرائع لك كل الود والتقدير |
سرد رائع مبدعة اختي الغالية لاهنتي :h73: |
ماشااءالله
سرد متقن للقصه رووعه تسلم ديااتك ويسلم الفكر يعطيك العاافيه |
.
سرد ممتع تسلل للاحداث رهيب انجاز عظيم وفكر نير . القصه جميله والاسلوب راقي جعلتينا نعايش الاحداث وكاننا نشاهد سيناريو التفاصيل وانتهت وانا اقرأ دون ملل وكلل . كاتبه مبدعه مميز حفظك الله . الجميله ديباجه في انتظار المزيد من قصصك بكل لهفه اسعد الله محياك لك التقييم والود والورد :121(1): |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جنون الورد ❀ https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif https://up.d3y-b.com/do.php?img=4515 لم تكن حكاية ربى عن بيت مسكون بل عن روح انهكها الفرار من نفسها ظنت ان العزلة ستمنحها سلاماً فإذا بها تواجه ظلها الاعمق في مرآة من طين والوان اللوحة لم تكن سوى انعكاس لداخلها لصوت خافت حاولت اسكاته طويلاً فحين تهرب من ضجيج العالم لتبحث عن دفء يرممك قد تكتشف ان ما تهرب منه يسكنك فالسكوت الطويل والدفء الزائد والعزلة الجميله قد تتحول الى مرآة تكشف الهاويه التي فينا #ديباجة قصة مكتوب بعنايه وكأنها مشهد سينمائي مظلم يتصاعد بهدوء حتى يبلغ ذروته المرعبه سلم الفكر والبنان لك كل جميل مع الختم والرفع ونجومي ****** والاضافة + :241: .. قرأت "لعنة الدفء" كما أردتها أن تقرأ لا بيتًا مسكونًا بل روحًا تستيقظ على صداها هذا التماس بين التحليل والإحساس هو أجمل ما يهدى لكاتبة تكتب لتشفى وثناء لعين رأت ما وراء الظلال وعلى الختم والرفع الذي ألبستني دفء التقدير نثرت على الحكاية نجومًا تضيء ليلها الطويل ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Thani https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif - يي آهللن بـ كاتبتنا القديرة ماشاءالله ع ججمال قلمك وسردك الأجمممل أستمتعت بـ قراءتي يعطيك العافية يسلم هاليدين يسعدك :241: يا لجمال هذا الحضور العفوي الذي يشبه نسمة تداعب ورق الحكاية يسعدك الله كما أسعدتني بهذا المرور ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة majduna https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif قصة مرعبة لربى عشنا تفاصليها معك أستاذة ديباجة كانت تفاصيل تحمل في طياتها رسايل عديدة ولكني ما ادهشني صمود ربى رغم كل هذه الاحداث المرعبة ؟ / كنتِ رائعة استاذة شكراً لروعة السرد والطريقة الغير مملة يعطيك العافية ننتظر جديدك المخيف ههههههه لروحك الورد :239: وسلام على من يقرأ الرعب بعين ترى ما وراءه من وجعٍ صمود "ربى" لم يكن بطولة بل غريزة البقاء في وجه الذات حين تتمرد هي لم تقاوم الأشباح بل ارتعاشاتها الداخلية التي كانت تخيفها أكثر سعيدة أنك عشت التفاصيل كشاهد في الحكاية شكرًا لروحك الندية وقراءتك الراقية التي أضفت لـ "لعنة الدفء" رونق آخر ولروحك ورد يشبهك ألقًا وضياء ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رونق https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif سرد موفق يسلمو على هذه القصة الرائعة كانت ربى تعاني من وجع داخلي حتى العزله لم تكن علاجاً انه انهيار فاق بعد الاختلا بالروح وسلمت يمناك المخمليه ل لعزفها المميز جزيل الشكر لجهودك الرائعة واتحافنا بهذا الحد سعيدة أنك عشت التفاصيل كشاهد في الحكاية شكرًا لروحك الندية وقراءتك الراقية التي أضفت لـ "لعنة الدفء" رونق آخر ولروحك ورد يشبهك ألقًا وضياء ما يبهج أن تلتقطي الوجع الحقيقي خلف القصة يا رونق فـ"لعنة الدفء" لم تكن عن بيت مسكون بل عن روحٍ تشظت وهي تحاول أن تتصالح مع ذاتها العزلة أحيانًا لا تشفينا بقدر ما تعرينا من أقنعتنا حتى نرى هشاشتنا كما هي شكرًا لقراءتك العميقة ولذائقة أصغت لما بين السطور لا لما على سطحها دمت رونقًا للحرف وعطرًا يملأ فضاء الحكاية ديباجة |
ديباجة
قصة تأسر منذ السطر الأول تفتح الباب لعالم مزيج من الدهشة والرعب والجمال لم تكن الحكاية مجرد مشهد من بيت مسكون بل كانت رحلة داخل أعماق النفس حيث يصبح الدفء قناعا يغطي خوفا دفينا والعزلة مرآة تكشف ما نحاول إخفاءه عن أنفسنا اللغة أنيقة ومتماسكة كل وصف فيها نابض بالحياة كأنك تصور المشهد بعدسة سينمائية دقيقة. النهاية جاءت مذهلة لم تكن صدمة رعب بقدر ما كانت صفعة وعي قصة مكتوبة بإتقان ولغة راقية تجمع بين الرهافة والجسارة ببساطة ليست حكاية تقرأ وتنسى بل قصة تترك أثرها في النفس طويلا إبداع فريد يستحق التصفيق. |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفارس https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif قصة آسرة تأخذ القارئ من دفء التفاصيل إلى برودة الرعب بخطوات ناعمة ومدروسة السرد متقن واللغة غنية بالعاطفة والصور حتى يتحول البيت إلى كائن حي يتنفس الخوف والجمال معًا ماشاء الله عليك ديباجة تمتلكين قدرة نادرة على جعل الحكاية تنبض بالحياة لغتك أنيقة وسردك عميق كمرآة تعكس الروح قبل أن تبتلعها براعة تستحق الإعجاب والتصفيق :ff1 (68): يا لفرادة هذا البصر الأدبي الذي يلتقط الخيط الخفي بين الرعب والجمال كلماتك أيقظت أنفاسا نائمة وجعلت الصمت يتلو تراتيله على أعتاب السرد ما أبهى ذائقتك حين تدرك المسافة بين الرجفة والتجلي وتترجمها بحس لا يخطئ ومشاعر ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شمس https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif .. .. ديباجه توأم الروح والحرف ما أروع هذا السرد الذي يأخذنا من عتبة الواقع إلى أعماق الغيب بخفة ريشة ودهاء قلم “لعنة الدفء” طُقس من الغموض المقدّس تُضاء فيه الروح بوهجٍ يخيف ويُفتن في آنٍ واحد منذ الجملة الأولى تجرّنا إلى الداخل إلى بيتٍ يختبئ بين الورود اليابسة كأنه ذاكرة تحاول النجاة من النسيان تمنحين للأشياء أرواحًا وللأماكن ذاكرة، وللصمت لغةً مهيبة كل تفصيل في القصه من أنين الأرضية إلى الهمس المتسرب من اللوحة كان نابضًا بالحياة حتى شعرنا أن الدفء ذاته يتنفس… ثم يخنق ربى… لم تكن بطلة عادية بل مرآة للإنسان حين يظن أنه يهرب إلى السكون فيكتشف أن العزلة ليست نجاةً بل بوابة لذاتٍ أخرى كانت تنتظر في الظل ذلك المشهد حين خرجت صورتها من اللوحة كان ذروة جمالية مروّعة يجعلنا نرى الجنون كفنّ والخوف كمرآة الدفء حين يفيض عن حده يصبح لعنة جاءت كخاتمة منقوشة بالنار تلخّص فلسفة النص كلها: أن كل ما يُغري بالسكينة قد يبتلعنا إن بالغنا في الركون إليه إبداعك يا ديباجة ليس في القصة فقط بل في قدرتك على جعل الخوف جميلاً والحنان قاتلاً، والدفء فخًا من حرير سردٌ يليق بأن يُقرأ مرتين مرة بالعقل ومرة بالروح التي ترتجف في حضرة الجمال المرعب ديباجه حبيبة قلبي دمتِ وهجًا في سماء الأدب وسطرًا فخمًا في ذاكرة المنتدى تكتبين بخيوط من ضوء وتتركيننا نغرق في لعنة الجمال الذي لا يُشفى منه أحد https://up.d3y-b.com/do.php?img=2482 تعقيبك جاء كقصيدةٍ تمشي في بهو الثناء قرأت الدفء كنبوءة في فجر غابر وعريت دفء الحكاية من مساحيق الأمان لتريه وهجًا يغري ويحرق أيقظت فيها كل ما خبأه الحرف بين رماده وجعلت الصمت يتهجى الخوف كأنه يتلو سفرًا من كتاب باذخة الحس يا شمس تزرعين مآذن من تأمل على أطلال الحنين وتلبسين الرعب ثوبًا من الجمال حتى يغدو كالعشق الممنوع- يفتن ويهلك دمت توأم الحرف وسليلته صوتًا يعرف من أين يمسك بزمام المعنى وحضورًا يعيد للهمس مهابته التي لا تجارى ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفرح https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif لقد أخذتنا بين زوايا هذا المنزل الصغير، حيث كل جدار، وكل خشبة أرضية، تتنفس أسرارها الخاصة، وحيث الصمت ثقيلٌ كالرصاص، والظل لا يختفي بل يترصّد في كل زاوية. رسمتِ صورة (ربى) وهي تواجه ذاتها في اللوحة، تواجه الظل الذي أصبح أكثر من مجرد انعكاس، حيث يتحوّل الدفء إلى وحش، والحنين إلى لعنة، والعزلة تصبح مواجهة لا مفرّ منها، صرخة صامتة للروح. لقد جعلتِ من اللوحة قلب المنزل، كيانًا حيًّا يبتلع، يعيد تشكيل المشاعر، ويحوّل المألوف إلى غريب، وأظهرتِ كيف يصبح البحث عن السلام مرآة لمعرفة الذات، وعن عمق الظل، وعن الوجع الذي لا يُنسى. هذا أكثر من سرد، إنه رحلة حسيّة ونفسية، يعلّمنا أن الأماكن قد تحمل أرواحًا، وأن الصمت والدفء والحياة اليومية أحيانًا تختبئ خلفها عوالم أخرى، عوالم من الغموض، والرهبة، وتكتشف أن الظل والحنين، وكل ما يختبئ بين الصمت والدفء، هم جزء من روحها التي لا تهدأ إلا حين تواجه نفسها حقًا يا لفرح القراءة حين تتجسد في حضور كهذا لقد لامست شغاف الدفء كريح تعزف على أوتار قيثارة فاستفاق من بين الغبار أنين الجدران وأنفاس الحنين وسمعت ارتعاش الخشب تحت خطو الذاكرة وأبصرت في العزلة وجهًا للنجاة يشبه الغرق البديع تحلقين بين السطر والفراغ كيمامة ترفرف بين سماءين سماء الرعب وسماء الذهول ما أبهى القراءة بحدس الشعور دمت فرحًا يهمس- ما زال في الحرف متسع للحلم وفي الصمت رواية لم تكتب ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق الصمت https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif سلمت آناملك على الانتقاء الاكثر من رائع دمت لنا بهذا العطاء الجميل نترقب المزيد من جديدك الرائع لك كل الود والتقدير وحضور يعيد للدفء مهابته ديباجة |
قصه جميله جداً وخيالي وألهامي رائعه
عشقي القصص اللي مثل كذا اثبتي انك رائعه بهذا السرد والاسلوب الجميل.. سلم فكرك وحرفك البهي |
قدّيسة الحروفِ أيّتها النور الذي يُضيء الحرف بـِ قبسٍ من ضياء حلّقتِ بنا في طقس عبورٍ إلى عمق الأنا، "لعنة الدفء" كانت صلاةً من الدهشة والدمع. حين لامستِ المعنى، انحنت اللغة احترامًا، وصارت مفرداتكِ غابةً من الرؤى، تتنفّس بين أغصانها الأرواحُ الهائمة في دفءٍ يتلظّى، وخشوعٍ يشتعل كما تشتعل الشموعُ في معابد الخيال. لقد قرأتُ الحكاية حتى آخر نبضةٍ بأنفاسٍ وجلى بل بجناح القلب حين يحلّق في ضباب المعنى. أدركتُ أنّ الدفء لا يسكن الجسد وحده، بل يكمُن في تلك الشرارة التي تشتعلُ في العزلة، حين يتحوّل السكون إلى مرآةٍ تفتح ألف بابٍ من الجنون الجميل. ربى لم تكن بطلة، بل كائنًا من نسيج الحلم والرماد، امرأةٌ تقف على تخوم الظلّ، تغزل من خوفها وشاحًا للحنين، وتكتشف أن النجاة أحيانًا ليست سوى غرقٍ في ذاتٍ أخرى. أما اللوحة التي خرجت منها، فليست مشهدًا… بل ولادةٌ من رحم الغياب، صوتُ الألوان وهي تتمرّد على الإطار، جمالٌ يئنّ من فرط اكتماله. وجاء الختام حكمةً منسوجةً بقبسٍ من نار فالدفء حين يفيض، يحرق، تمامًا كما يحرق الضوء فراشاته. هكذا هو الجمال حين يبلغ حدَّه: يُشعلُ القلبَ، ثم يترك الرمادَ يتنفّس وحده. ديباجةُ الجمالِ… جعلتِ منا مرآةٌ ثانية للنصّ، وكلّ حرفٍ قرأناهُ وهب للمعنى حياةً جديدة. دمتِ أنثى من وهجٍ وندى، تمسك بالقلم كما تمسك الريحُ بخيوط الضوء، وتحوّلين الخوفَ إلى موسيقى، والعتمةَ إلى قصيدةٍ تمشي على أطراف الجمال. دامت دهشةُ محابركِ محبتي وعطر ياسمينتي http://good-morning.cc/wp-content/up...19/09/5397.gif |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ♥мs.мooη♥ https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif سرد رائع مبدعة اختي الغالية لاهنتي :h73: ’‘ هواجس العزلة هنا ليس إلا لوحة فداء لروح تحن للأنس فالروعة كامنة في انقسام "ربى" على نفسها باحثة عن ذاتها في مواطن الدفء الـمضل شكر متضامن أتشرف بمرورك المشرق وبشهادتك طابت نفسك وهنئ وجدانك ولا هانت لك عزيمة ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاازفة https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif ماشااءالله سرد متقن للقصه رووعه تسلم ديااتك ويسلم الفكر يعطيك العاافيه ’‘ ولعل الإتقان الـملحوظ في السرد يعكس ترقب النفس لـخطام الصمت فالروعة هنا تكمن في صبر "ربى" على وقع الهمسات القادمة من باطن اللوحة متسسلمة لخديعة الدفء حتى استحال إلى فخ محكم ثناء عميق لنور فكرك شكري الوافر لمرورك المعنون بالجمال ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صوآديف https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif . سرد ممتع تسلل للاحداث رهيب انجاز عظيم وفكر نير . القصه جميله والاسلوب راقي جعلتينا نعايش الاحداث وكاننا نشاهد سيناريو التفاصيل وانتهت وانا اقرأ دون ملل وكلل . كاتبه مبدعه مميز حفظك الله . الجميله ديباجه في انتظار المزيد من قصصك بكل لهفه اسعد الله محياك لك التقييم والود والورد :121(1): ’‘ إحساس متألق نفذ إلى صميم القلب كندى الفجر على ورق الورد يمنح الحرف ارتواء وبهجة تسلل الأحداث الرهيب ياصديقة هو عين شؤم الدفء الذي اجتاح روح "ربى" فالمتعة في السرد ليست سوى تلبس القارئ بحال الشخصية حتى يرى نفسه مشدودًا إلى إطار اللوحة الموحش دون كلل أو سأم الإنجاز هنا هو في جعلك تعيشين المهلكة بكل تفاصيلها ولعل الـمزيد قادم ليشعل لهفتك شكر ينال شغاف الروح تعجز الحروف عن وصفه وود يضاهي طيب مشاعرك فتقبل مثل وردك جزيل الإمتنان ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاند الوقت https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif ديباجة قصة تأسر منذ السطر الأول تفتح الباب لعالم مزيج من الدهشة والرعب والجمال لم تكن الحكاية مجرد مشهد من بيت مسكون بل كانت رحلة داخل أعماق النفس حيث يصبح الدفء قناعا يغطي خوفا دفينا والعزلة مرآة تكشف ما نحاول إخفاءه عن أنفسنا اللغة أنيقة ومتماسكة كل وصف فيها نابض بالحياة كأنك تصور المشهد بعدسة سينمائية دقيقة. النهاية جاءت مذهلة لم تكن صدمة رعب بقدر ما كانت صفعة وعي قصة مكتوبة بإتقان ولغة راقية تجمع بين الرهافة والجسارة ببساطة ليست حكاية تقرأ وتنسى بل قصة تترك أثرها في النفس طويلا إبداع فريد يستحق التصفيق. ’‘ ها أنت تقبض كبد المعنى فالقصة جوهرها ليس في ستار الرعب بل في فتق ذلك القناع الذي سميناه الدفء إنه خوفنا من ملاقاة أنفسنا عندما تتعرى في خلوة العزلة اللغة الأنيقة هي إطار لحقيقة جسورة أن الظل الكامن فينا سيجد مهربه حتمًا ليجلس مكان الذات المرتعشة شكر يبلغ حد الإجلال لا تنفك كلماتك تنثر على الروح طيبها وبيانها يا سيد البصيرة إدراكك لصفعة الوعي في النهاية يدل على عمق تجربتك مع الحرف لك مني تقدير يعلو على التصفيق وورد يكبو دونه طيب المرور ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبض اخر https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif قصه جميله جداً وخيالي وألهامي رائعه عشقي القصص اللي مثل كذا اثبتي انك رائعه بهذا السرد والاسلوب الجميل.. سلم فكرك وحرفك البهي ’‘ سعادتي لا توصف أن لعنة الدفء لامست خيالك بهذه الروعة جمال القصة كله في فكرتها العميقة وبساطة سردها كيف أن أكثر الأشياء راحة ودفئًا في حياتنا يمكن أن تكون مجرد فخ لأرواحنا المتعبة وهذا بحد ذاته يفتح آفاقا جديدة للتفكير. شكر ينال شغاف الروح وعلى هذا المرور الجميل والدافئ ديباجة |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هَدْهَدة حرف https://d3y-b.com/vb/di-albadr/buttons/viewpost.gif قدّيسة الحروفِ أيّتها النور الذي يُضيء الحرف بـِ قبسٍ من ضياء حلّقتِ بنا في طقس عبورٍ إلى عمق الأنا، "لعنة الدفء" كانت صلاةً من الدهشة والدمع. حين لامستِ المعنى، انحنت اللغة احترامًا، وصارت مفرداتكِ غابةً من الرؤى، تتنفّس بين أغصانها الأرواحُ الهائمة في دفءٍ يتلظّى، وخشوعٍ يشتعل كما تشتعل الشموعُ في معابد الخيال. لقد قرأتُ الحكاية حتى آخر نبضةٍ بأنفاسٍ وجلى بل بجناح القلب حين يحلّق في ضباب المعنى. أدركتُ أنّ الدفء لا يسكن الجسد وحده، بل يكمُن في تلك الشرارة التي تشتعلُ في العزلة، حين يتحوّل السكون إلى مرآةٍ تفتح ألف بابٍ من الجنون الجميل. ربى لم تكن بطلة، بل كائنًا من نسيج الحلم والرماد، امرأةٌ تقف على تخوم الظلّ، تغزل من خوفها وشاحًا للحنين، وتكتشف أن النجاة أحيانًا ليست سوى غرقٍ في ذاتٍ أخرى. أما اللوحة التي خرجت منها، فليست مشهدًا… بل ولادةٌ من رحم الغياب، صوتُ الألوان وهي تتمرّد على الإطار، جمالٌ يئنّ من فرط اكتماله. وجاء الختام حكمةً منسوجةً بقبسٍ من نار فالدفء حين يفيض، يحرق، تمامًا كما يحرق الضوء فراشاته. هكذا هو الجمال حين يبلغ حدَّه: يُشعلُ القلبَ، ثم يترك الرمادَ يتنفّس وحده. ديباجةُ الجمالِ… جعلتِ منا مرآةٌ ثانية للنصّ، وكلّ حرفٍ قرأناهُ وهب للمعنى حياةً جديدة. دمتِ أنثى من وهجٍ وندى، تمسك بالقلم كما تمسك الريحُ بخيوط الضوء، وتحوّلين الخوفَ إلى موسيقى، والعتمةَ إلى قصيدةٍ تمشي على أطراف الجمال. دامت دهشةُ محابركِ محبتي وعطر ياسمينتي ’‘ يا من نثرت الحكمة لم يكن هذا برد غير أنه جريان للقصة في شريان قلبك حين أمعنتي النظر حيث تعجز العيون عن الرؤية وحين قلت "الدفء لا يسكن الجسد وحده" وكأنك كشفت سر "لعنة الدفء" الدفء الـمقصود ليس دفء الموقد بل دفء الروح عندما تجد خلوتها وسكينة خادعة توقظ الظل الكامن "ربى" لم تغرق بل اكتملت حين أصبحت ذاتها الأخرى المنبثقة من اللوحة فالجمال الذي يحرق هو غاية الوجود عندما يبلغ ذروته فكنت أنت نفسك روحًا تتنفس في صميم الدفء شكر يبلغ شغاف الروح على المرور الندي كل كلمة منك هي قبس يزيد نور الحرف دمت للكتابة قارئة تزن الكلمة بالذهب ودامت لك عطور الياسمين ومحبة تغمر قلبك بالسلام شكرًا من الوهج الذي وصفت ديباجة |
| الساعة الآن 11:22 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir