منتديات ضي البدر

منتديات ضي البدر (https://d3y-b.com/vb/index.php)
-   ❀ ضي عذب الكلام حصري ❀ (https://d3y-b.com/vb/forumdisplay.php?f=21)
-   -   ماذا لو كنتُ صدىً.. ؟! (https://d3y-b.com/vb/showthread.php?t=14565)

هَدْهَدة حرف 11-06-2025 09:06 PM

ماذا لو كنتُ صدىً.. ؟!
 



https://d.top4top.io/p_3597vryc70.jpg


ماذا لو كنتُ صدىً.. ؟!

لو كنتُ صدىً
لما كنتُ رجعًا باهتًا لـِ صوتٍ عابر،
لَـ كنتُ همسًا يتضوّع من نرجس الحنين،
ونغمةً تذوبُ في خفقة قلبٍ عاشقٍ للحياة.
لو كنتُ صدىً..
لما اكتفيتُ بأن أُعيد الأصوات كما وُلِدت،
بل كما شعرتُ بها وأنا أرتشفها بأنامل الروح،
لضمّختها بعطر روحي،
ولَـ صبغتها برحيقٍ من دفءٍ وأنينٍ خجول.
وزرعتُ في رجعها نبضَ وجدٍ خفيّ،
لـِ أعيدها إلى أصحابها أكثر دفئًا،
كأنّها وُلدت من حنجرة الحنين لا من صَلْدٍ لعين.


لو كنتُ صدىً
كنتُ سأخشعُ أمام وجعٍ يئنّ في ليالي الغياب،
كنتُ سأجيبُ أولئك الذين نادَوا في مهمات العتاب،
مَنْ بُحّتْ أصواتهم في العتمات،
فارتدّتْ وحيدةً تُجالس الصّمتَ المهيب.
كنتُ سأضمّ وجعهم بـِ رفقٍ،
وأترك الهمسَ يربّت على كتف جروحهم،
وأعيد النداء مبلّلًا بضوء الطمأنينة،
گ أمٍّ تخشى أن توقظ حزنَ طفلها الغافي.

لو كنتُ صدىً..
لما لبّيتُ كلّ نداءٍ يطرق الأعماق،
فبعض الأصوات سهامٌ مسمومةٌ
إن عادت
أدمت الذاكرةَ ونزفت منها الروح.

لو كنتُ صدىً..
لَـ ما اخترتُ أعالي الجبالِ موطنًا،
هناك..حيث يضيعُ الصّدى في صمته،
بل لَـ أقمتُ في تجاويف القلوبِ
حيث تختبئُ الأصواتُ المرتعشة گ عصافيرِ المطر،
أحتويها،
أدفئها،
وأعيدها إلى نبضِها،
مزدانةً بنور الأمل ورائحة النسيان الجميل.
هناك..
حيث تتردّد الحكاياتُ البعيدة گ أنفاس الغائبين،
وحيث أستطيع أن أُعيد إلى العالم صوته النحيل،
مصفّى من الضجيج،
مغموسًا في الرحمات.

سأكون صدى الضحكاتِ حين تخبو،
أردّدها حتى تستفيق من حزنها الجليل.
وسأكون صدى الدعواتِ الخافتةِ في ليلٍ وحيد،
أحملها إلى السماء گ عطرٍ خاشعٍ من أرواح العطاشى.
فَـ صدايَ ليس رجعًا لـِ الحروف،
بل ارتعاشة حبٍّ تُعيد لـِ الحياة لحنها الأول،
ولـِ الروح يقينها بأن كل صوتٍ خرج من القلب،
لابد أن يجد طريقه يومًا... إلى قلبٍ آخر.

فأنا ..
صدىً لا يُكرّر،
بل يُبدع من الحنين نغمةً جديدة،
ولا يُعيد،
بل يُؤوِّل الصوتَ كما تُؤوِّل الأرواحُ الحلم.

أنا رجعُ الحبّ حين يتكسّر في المدى،
ونَفَسُ المعنى حين يضيعُ في زحمة الكلام.
أنا..شهقاتُ الحنينِ حين يلوذ بالكتمان..
لو ناداني بصوتٍ مبلّل بالشوق،
لـِ أجبته بندى الغيم،
ولعطّرتُ رجعه بأنفاس الفجر،
وأضفتُ إليه وشوشةَ وردٍ يفتح قلبه للريح،
كي يعود إليه صوته وقد غدا قصيدةً
تغنّي عن البكاءِ
وتُشعل القمر في عينيه.
أنا.. رجعُ أنفاسكم
ودندنة القلوب.


هدهدة حرف




الفارس 11-06-2025 10:11 PM

هدهدة حرف
يالجلال هذا النص وروعة
ماانسكب منه من حنين وعطر تأمل شفيف
كأن الحروف هنا خرجت من رحم الضوء
توضأت بندى الروح قبل أن تولد على الورق
كأن الصدى الذي تتحدث عنه ليس رجعا للأصوات
بل كيان روحاني يسمو فوق المدى يلتقط أنين القلوب
يمسحه بنور الطمأنينة ويعيده للحياة في هيئة نغمة جديدة أكثر صفاء ودفئا
السطور هنا ترفل بثوب من المخمل
لا حرف فيها إلا وهو يبرق بحس مرهف
سلم القلم والاحساس الراقي
الختم التنبيه الاضافة مع انتظار لكل قادم.

هَدْهَدة حرف 11-06-2025 10:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاند الوقت (المشاركة 248665)
هدهدة حرف
يالجلال هذا النص وروعة
ماانسكب منه من حنين وعطر تأمل شفيف
كأن الحروف هنا خرجت من رحم الضوء
توضأت بندى الروح قبل أن تولد على الورق
كأن الصدى الذي تتحدث عنه ليس رجعا للأصوات
بل كيان روحاني يسمو فوق المدى يلتقط أنين القلوب
يمسحه بنور الطمأنينة ويعيده للحياة في هيئة نغمة جديدة أكثر صفاء ودفئا
السطور هنا ترفل بثوب من المخمل
لا حرف فيها إلا وهو يبرق بحس مرهف
سلم القلم والاحساس الراقي
الختم التنبيه الاضافة مع انتظار لكل قادم.






سادن الحرف
حضوركَ ..
رجعُ صدىً لـِ همس حقلٍ يناغيه الصَّبا
لـِ تمتماتِ الجداول حين يشاكسها الندى..

تهمي حروفكَ گ مطرٍ يهادن الورد
گ عطرٍ ينافح الزهر..

فَـ امتنانٌ لِـِ ثناءٍ تسلّل إليّ كضوءِ فجرٍ خجولٍ
يربّت على الروح،
يهديني يقينًا بأنّ الكلمةَ، حين تُقال
تُزهر في القلب ياسمينًا..

امتنانٌ يفيض دفئًا لمن قرأ الجمال
وارتشف الحرف كما ترتشف الموسيقى…

حضورك بين السطور عطْرٌ
يُكمل القصيدة...
فدام عطر الحضور.

https://2img.net/h/i1130.photobucket...f?t=1318047012

ضي البدر 11-06-2025 11:53 PM

يا لها من كلماتٍ تتوهّج بالعذوبة
كتبتِ الصدى كما لو كان كائناً نابضاً بالروح والحنين
يُحَسّ بكل نبضةٍ فيه براعة وإحساس راقٍ يليقان
أبدعتِ هدهدة الحرف
:a 162:

لهفة 11-07-2025 02:31 AM

https://up.d3y-b.com/do.php?img=10199


يا لهذا الصدى الذي تتحدثين عنه…
ليس رجعًا لصوت، بل امتداد لروحٍ تعرف كيف تلتقط ما يضيع من العالم
وتعيده نابضًا، كأن الحياة تُستعار منك لحظةً ثم تُعاد إليها أنقى.

نصّك يمشي كما لو أن الصدى نفسه يتعلّم معنى الوجود من حرفك؛
لا يعود ما يسمع،
بل يُعيد صياغة العالم
بنبضٍ أعمق من الحروف،
وبرقّة تشبه وشوشة غيم يمرّ فوق قلبٍ موجوع.

الصدى الحقيقي الذي وصفته
لا يسكن الجبال، ولا يضيع في الفجوات،
بل يختبئ في الضلوع،
ويهدهد الأصوات التي لم تجد صدرًا تلقي عليه ضعفها.
هو مرآة الوجدان حين يتعب،
ومرفأ الحنين حين يفيق فجأة على غيابه.

أحببتِ أن تكوني صدى؟
ولكن أيّ صدى؟
ذاك الذي إذا عاد،
عاد مُثقّلًا بالرحمة،
محفوفًا بطمأنينة لا تُشبه السكون،
بل تُشبه يدًا تُمسح بها الهموم عن روحٍ تكاد تنطفئ.

صداك ليس رجعًا…
بل تأويل،
وخلقٌ ثانٍ للصوت،
كما لو أنك تعيدين للقلوب حكاياتها التي ضاعت في الزحام،
وتعيدين للوجع شكله الحقيقي،
فتجعليه أرقّ،
أجمل،
وأخفّ على الصدر.

وهناك جمالٌ خفيّ في قولك:
أن بعض الأصوات لا تستحق العودة،
لأنها تعود مسمومة،
وتنهش الذاكرة بدل أن تواسيها.
هذا ليس صدى…
هذا حكمة.

أمّا أنتِ،
فقد صنعتِ من الصدى وطنًا،
ومن الوجدان مقعدًا،
ومن الرجوع لحنًا أوّل يعيد ترتيب القلب.
أصبحتِ رجعًا لا يتكرر،
ولغةً لا تُعاد،
بل تتخلّق من جديد في كل إصغاء.

ولعلّ أجمل ما في نصّك
أنك جعلتِ الصدى يلمع كصوتٍ جاء من خلف الحلم،
ويعود كقصيدةٍ
توقظ المطر،
وتُشعل القمر في عين السامع.

نعم…
أنتِ صدى،
لكن ليس لأي صوت،
أنتِ صدى الأرواح حين تضيء،
وصدى القلوب حين تتنفس،
وصدى الحنين حين يفيض ولا يجد سوى الحرف ليحمله.

عاازفة 11-07-2025 02:33 AM

ابداعك فاق الكلمات والحروف والهمسات
راق لي كثيراً ما قرات
دمت بخير
احترامي لك وخالص تقديري لقلمك

هَدْهَدة حرف 11-07-2025 03:27 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفارس (المشاركة 248720)
يا لها من كلماتٍ تتوهّج بالعذوبة
كتبتِ الصدى كما لو كان كائناً نابضاً بالروح والحنين
يُحَسّ بكل نبضةٍ فيه براعة وإحساس راقٍ يليقان
أبدعتِ هدهدة الحرف
:a 162:









الفارس

حضورٌ وارفٌ
گ رحلةٍ عبر بقاع الروح وأغوار الشعور،
حيث يؤول الصدى كائنًا حيًا،
له من الشعور ما ليس للحروف،
ومن الذاكرة ما تنوء عن حمله الجبال.

حضورٌ گ همس الغيم،
گ حفيف أوراق الشجر، ووشوشة النجوم.
يعيد لـِ النبضِ حنينه وقد تحوّل إلى موسيقى،
ولـِ النصّ بريقه وقد استحال قصيدة.


امتناني لـِ كرمكَ الدائم
وفيض سخاءكَ
وافر التقدير والاحترام


https://2img.net/h/i1130.photobucket...f?t=1318047012

هَدْهَدة حرف 11-07-2025 03:45 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفرح (المشاركة 249240)
يا لهذا الصدى الذي تتحدثين عنه…
ليس رجعًا لصوت، بل امتداد لروحٍ تعرف كيف تلتقط ما يضيع من العالم
وتعيده نابضًا، كأن الحياة تُستعار منك لحظةً ثم تُعاد إليها أنقى.

نصّك يمشي كما لو أن الصدى نفسه يتعلّم معنى الوجود من حرفك؛
لا يعود ما يسمع،
بل يُعيد صياغة العالم
بنبضٍ أعمق من الحروف،
وبرقّة تشبه وشوشة غيم يمرّ فوق قلبٍ موجوع.

الصدى الحقيقي الذي وصفته
لا يسكن الجبال، ولا يضيع في الفجوات،
بل يختبئ في الضلوع،
ويهدهد الأصوات التي لم تجد صدرًا تلقي عليه ضعفها.
هو مرآة الوجدان حين يتعب،
ومرفأ الحنين حين يفيق فجأة على غيابه.

أحببتِ أن تكوني صدى؟
ولكن أيّ صدى؟
ذاك الذي إذا عاد،
عاد مُثقّلًا بالرحمة،
محفوفًا بطمأنينة لا تُشبه السكون،
بل تُشبه يدًا تُمسح بها الهموم عن روحٍ تكاد تنطفئ.

صداك ليس رجعًا…
بل تأويل،
وخلقٌ ثانٍ للصوت،
كما لو أنك تعيدين للقلوب حكاياتها التي ضاعت في الزحام،
وتعيدين للوجع شكله الحقيقي،
فتجعليه أرقّ،
أجمل،
وأخفّ على الصدر.

وهناك جمالٌ خفيّ في قولك:
أن بعض الأصوات لا تستحق العودة،
لأنها تعود مسمومة،
وتنهش الذاكرة بدل أن تواسيها.
هذا ليس صدى…
هذا حكمة.

أمّا أنتِ،
فقد صنعتِ من الصدى وطنًا،
ومن الوجدان مقعدًا،
ومن الرجوع لحنًا أوّل يعيد ترتيب القلب.
أصبحتِ رجعًا لا يتكرر،
ولغةً لا تُعاد،
بل تتخلّق من جديد في كل إصغاء.

ولعلّ أجمل ما في نصّك
أنك جعلتِ الصدى يلمع كصوتٍ جاء من خلف الحلم،
ويعود كقصيدةٍ
توقظ المطر،
وتُشعل القمر في عين السامع.

نعم…
أنتِ صدى،
لكن ليس لأي صوت،
أنتِ صدى الأرواح حين تضيء،
وصدى القلوب حين تتنفس،
وصدى الحنين حين يفيض ولا يجد سوى الحرف ليحمله.






الفرح
حضورٌ يتهادى گ وشوشة النسيم
على جرح تعلم كيف يبتسم.

لقد غسلتِ بحروفك ما تبقى من غبار التعب،
وجعلت من اللغة مرآة تشفُّ عن جوهرٍ لا يرى
إلا ببصيرةٍ تعانق المعنى
كما يعانق الضوء مهبطه الأول.

أيتها الفرح
أنطقتِ الصدى بلسان الوجد
فَـ جاء ردّكِ نصًّا آخر ولد من رحم الإصغاء،
كأن روحك التقطت الارتجاف الخفيّ
بين الحرف والمعنى
فحولته إلى نغمة تمشي على أطراف الضوء،
تعيد لـِ البوح طمأنينته، ولـِ الصمت سببه النبيل.

ممتنةٌلـِ حضورٍ أشبه بالمرايا
حين انعكس دفء حرفي على قلبكِ
يا من جعلت للحروف مقامًا من ضوء
فـَ مروركِ مدىً تمضي إليه حروفي لتكتمل
وما بين الموجة والصدى حوارٌ سرّي
تكتبه الأرواح حين تتقن الإصغاء إلى ما وراء الحرف.

محبتي وعطر ياسمينتي

https://l.top4top.io/p_2142z90qu0.gif




هَدْهَدة حرف 11-07-2025 03:46 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاازفة (المشاركة 249244)
ابداعك فاق الكلمات والحروف والهمسات
راق لي كثيراً ما قرات
دمت بخير
احترامي لك وخالص تقديري لقلمك




أهازيجُ حبٍّ وامتنانٍ
وعابقُ شكرٍ بـِ شذا الريحانِ
لـِ عبيرِ حضوركِ ورقيقِ ثنائكِ

و لـِ قلبكِ العذبِ
وشوشاتُ فراشاتٍ
تطوفُ على بتلاتِ وردةٍ
تستسقي عذبَ رحيقها
وتهيم ببهاءِ فتنتها
دامَ عطركِ


https://www.lucianabartolini.net/gif...fiocco-zgc.gif


صوآديف 11-07-2025 06:45 AM

https://up.d3y-b.com/do.php?img=10199


لو كنت صدى .
ما اجمل ما يتمناه الصدى من همسات التمني
.
صدى مشاعر فياضة
تبحث عن راية تعيد ترتيبها
لينعكس على خريطة الحياة
بحلة مختلفه
لتعانق الروح
صدى ..
لبريق من الامل
لتجبر الخواطر
وتوقظ نبض القلب
وتنثر الوان الزهو في كل ركن
صدى..
يبحث عن الطمأنينة
ويحث على الهدوء
يلمع في الغسق
بالوان قوس قزح
كعبق الدجى
صدى ..
يملأ النور
يفرش الزهور
يتلاشى مع الحنين
ويواري الأنين
وتصاعد السرور
في الروح وداد
.
هدهدة قلب يحمل امنية
باجلال حرف منمنق انيق
ابداع يستحق
تقييم وتقدير

ديباجة 11-07-2025 06:28 PM

https://up.d3y-b.com/do.php?img=10199


تبارك الله- أبدعت "هدهدة حرف" في نسج هذه الرؤيا الروحية عن الصدى
سؤال بلاغي استنكاري يفيض رقة وعمقا
وينقل فكرة الصدى من مجرد ظاهرة فيزيائية إلى فعل شعوري نبيل

احتفاء بفكرة الرجع-
هنيئا لفكرة لم تكتف برد الصوت- أزفت إلينا هذه النفوثة الروحانية كطيف عذب
حملت وعد الصدى بأن يكون نبضا لا مجرد رجع باهت
فيا لها من رؤيا علت بفعل الرد من سفوح الجماد إلى علويات الأرواح
فهلا نهضنا لنجيب هذا النداء النرجسي
بلسان يروي عطش القافية ويحيي جزالة البيان

وأيكلف رجع الصوت رقة ورأفة؟
لقد جدت علينا بتأويل يجمل المنصرف
فجعلت من عادي الظواهر كريم المقاصد
وليس الرجع رجعا إذا لم يعد إلى مناديه أفضل مما أعطى
ولقد أصبت- فليس للصدى منزلة إن هو إلا مرآة صماء لصوت قد ولى

وإنما الفخر في أن تكون رجعا يؤول
فتأخذ الشهقة الخفية ثم تبعثها نغمة جديدة مضمخة بالعطر
كأنها نرجس الحنين قد فتحت أزراره بين أنامل الروح
هيهات على صوت يعود سهما مسموما
إن الصدى النبيل يعرف نوع النداء فيجيب أنين الليالي بهمس يربت
ويهمل مهمهات العتاب التي لا تفلح إلا في إدماء الذاكرة!

بملء الحنجرة- لقد صيرت ارتعاشة الصدى ارتعاشة حب
وصار الرجع مصفاة للعالم يأخذ منه صوته النحيل
ويعيده مغموسا في الرحمات- فما أبين الحجة وأطهر المقصد

ولأنك صدى لا يكرر بل يبدع
ندعو لفكرتك هذه بأن تشهد الدهر وأن يسري وشوشة ورد بين الأرواح
فما كان هذا البوح إلا شهقة حنين ورجع أنفاسك ودندنة قلبك
ديباجة

هَدْهَدة حرف 11-08-2025 09:05 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ديباجة (المشاركة 250310)
تبارك الله- أبدعت "هدهدة حرف" في نسج هذه الرؤيا الروحية عن الصدى
سؤال بلاغي استنكاري يفيض رقة وعمقا
وينقل فكرة الصدى من مجرد ظاهرة فيزيائية إلى فعل شعوري نبيل

احتفاء بفكرة الرجع-
هنيئا لفكرة لم تكتف برد الصوت- أزفت إلينا هذه النفوثة الروحانية كطيف عذب
حملت وعد الصدى بأن يكون نبضا لا مجرد رجع باهت
فيا لها من رؤيا علت بفعل الرد من سفوح الجماد إلى علويات الأرواح
فهلا نهضنا لنجيب هذا النداء النرجسي
بلسان يروي عطش القافية ويحيي جزالة البيان

وأيكلف رجع الصوت رقة ورأفة؟
لقد جدت علينا بتأويل يجمل المنصرف
فجعلت من عادي الظواهر كريم المقاصد
وليس الرجع رجعا إذا لم يعد إلى مناديه أفضل مما أعطى
ولقد أصبت- فليس للصدى منزلة إن هو إلا مرآة صماء لصوت قد ولى

وإنما الفخر في أن تكون رجعا يؤول
فتأخذ الشهقة الخفية ثم تبعثها نغمة جديدة مضمخة بالعطر
كأنها نرجس الحنين قد فتحت أزراره بين أنامل الروح
هيهات على صوت يعود سهما مسموما
إن الصدى النبيل يعرف نوع النداء فيجيب أنين الليالي بهمس يربت
ويهمل مهمهات العتاب التي لا تفلح إلا في إدماء الذاكرة!

بملء الحنجرة- لقد صيرت ارتعاشة الصدى ارتعاشة حب
وصار الرجع مصفاة للعالم يأخذ منه صوته النحيل
ويعيده مغموسا في الرحمات- فما أبين الحجة وأطهر المقصد

ولأنك صدى لا يكرر بل يبدع
ندعو لفكرتك هذه بأن تشهد الدهر وأن يسري وشوشة ورد بين الأرواح
فما كان هذا البوح إلا شهقة حنين ورجع أنفاسك ودندنة قلبك
ديباجة







تبارك البيان إذ تجلّى في حضوركِ
"ديباجة
وانبعث من حبركِ عطرُ الرؤيا ونورُ المعنى.
كأنك تنفخين في الحرف روحًا تُحيي الموات،
وتستدرجين الصدى من كهف الجماد إلى ساحة الوجد
حيث تتراءى الأصوات كالأرواح الندية.

حضورٌ يسكب المعنى
كما يسكب الفجرُ نوره على أديمِ الأفق،
لقد جعلتِ من الرجع معراجًا،
ومن الصدى صلاةً تُؤدى في محراب الجمال.

ما أبدع أن يتحول رجع الصوت إلى رجع إحساس،
تتوضأ به الكلمات
وتنتفض له القوافي كعصافير غُسلت بماء الطهر.
ولقد صدقتِ حين قلت:
«ليس الرجع رجعًا إذا لم يعد إلى مناديه أفضل مما أعطى»،
فالصدى في عرف الأرواح مرآةٌ تُحاور النور لا الحجر،
وتستعيد النداء لا لتكرره،
بل لتصقله من شوائب الصخب وتكسوه من بهاء الروح.
هكذا يكون الحرف حين يتطهّر بالنية،
يتحوّل من صوتٍ عابر إلى أثر خالد،
ومن رجعٍ باهتٍ إلى نغمةٍ مسكونةٍ بالأبد.

ما أجمل الروح حين أنشدت الصدى فغدا نبضًا،
وأصغت إليه بقلبٍ يعرف أن الأصوات الراجعة
لا تسكن الفراغ،
بل تسكننا.

دام عطر حضوركِ
ودامت محابركِ ريّانةً


https://www.lucianabartolini.net/gif...fiori-rosa.gif

هَدْهَدة حرف 11-08-2025 09:11 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صوآديف (المشاركة 249540)
لو كنت صدى .
ما اجمل ما يتمناه الصدى من همسات التمني
.
صدى مشاعر فياضة
تبحث عن راية تعيد ترتيبها
لينعكس على خريطة الحياة
بحلة مختلفه
لتعانق الروح
صدى ..
لبريق من الامل
لتجبر الخواطر
وتوقظ نبض القلب
وتنثر الوان الزهو في كل ركن
صدى..
يبحث عن الطمأنينة
ويحث على الهدوء
يلمع في الغسق
بالوان قوس قزح
كعبق الدجى
صدى ..
يملأ النور
يفرش الزهور
يتلاشى مع الحنين
ويواري الأنين
وتصاعد السرور
في الروح وداد
.
هدهدة قلب يحمل امنية
باجلال حرف منمنق انيق
ابداع يستحق
تقييم وتقدير




صدى…
لو كنتُ صدى
لعدتُ من أقاصي الهمس
أُهدهد الفجر بأنامل الرجاء،
وأحمل في كفيَّ نغمةً وضّاءةً تُرمّم ما تكسّر
من أماني العابرين.

صدى…
ينساب بين ضلوع الكون
كنسمةٍ من حنينٍ قديم،
يُعيد ترتيب الفوضى في القلوب،
ويغسل شوائب الأيام
بضياءٍ خفيفٍ
يشبه ابتسامة الغيم
حين يعانق القمر.

صدى…
يهمس للغصون
أن تنحني لقبلات الضوء،
وللأنهار أن تهمي بماء الصفاء،
وللأحلام أن تنهض
من سباتها
على وقع أجنحة الأمل.

صدى…
يؤنس العزلة،
ويربت على كتف التعب،
ويُعيد للليل
نجومه التي أطفأها البعد.

صدى…
يتفيأ ظلال الطمأنينة،
ويعزف على أوتار القلب
لحنًا لا يُسمع إلا بالروح.


صواديف
حضوركِ كرنڤال بهجةٍ وفرح
دام نبضُ مدادكِ

https://www.lucianabartolini.net/gif...fiori-rosa.gif

ĂĐмйŤ.7βĶ 11-08-2025 09:22 PM





,







ياجمال ابداع قلمج
دوم مبدعه ي هدهدة
يسلم هالايدين والله
لج كل شي حلو + :241:

شمس 11-16-2025 07:36 PM

..
..

..


..
..

وإن كنتِ صدى
فأنتِ الصدى الذي لا يعود كما ذهب
بل يعود ومعه عبيرٌ يشبهكِ
رفيقٌ، حنونٌ
ودافئٌ ككفّ أم تمسح قلبًا متعبًا

لو كنتِ صدى يا هدهدة
لسمع العالم أصواته من جديد
لكن بطريقة
تشبه دفءَ ضوءٍ
يخرج من نافذة قلبك
لا بطريقة يتيمة
تُعيد الحرف ولا تشعر به

لو كنتِ صدى
لرجعت الكلمات بأجنحة
والأحلام بطمأنينة
والأوجاع بأكفٍّ أرقّ من الندى

ولو كنتِ صدى
لكنتِ الحياةَ وهي تعتذر
والذكرى حين تخفُّ
والوجع حين يبتسم
لأن يدًا خفيّة
مسحته قبل أن يفيض


هدهدة
لا تتعجّبي
إن قلنا إن صداكِ ليس رجعًا
بل حضورٌ يوقظ ما نَسِيَته أنفسنا
ولحنٌ يكمّل نقص القصائد
وهمسةٌ لو مرّت على الحزن
لناجاه أن يتخفّف

أنتِ لستِ صدى يا هدهدة
أنتِ الأصل
الذي تتعلّم الأصوات منه
كيف تُولد من جديد




https://up.d3y-b.com/do.php?img=7426

رونــــــق 11-19-2025 02:02 AM

للأبداع لغة لا تصاغ سوى بالمعاني الجميلة
ولا يترجمها سوى اروع الحروف
ولا نستطيع بثها سوى بالتميز
فكم هي جميله صفحتك
ابداع عجز قلمي عن وصفه
شكري يمتد حتى يصلك حيث كنت


الساعة الآن 02:06 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
استضافه ودعم وتطوير وحمايه من استضافة تعاون