![]() |
المُوسْوِس والمتكتك...
https://up.d3y-b.com/do.php?img=5910
المُوسْوِس والمتكتك... بين خنق التفاصيل وجمال الترتيب مساء الخير في تفاصيل الحياة هناك خيطٌ رفيع يفصل بين الذوق العالي والهوس القاتل بين الحرص المبدع والوسوسة المُنهِكة وبين هؤلاء يختبئ نوعان من البشر: المُوسْوِس والمُتَكْتِك المُوسْوِس قناص العيوب، قاتل الجمال لا شيء يُعجبه حتى لو كان على مستوى الكمال يرى الغبار في الزوايا ولا يرى الزهرة في منتصف الطاولة لا يُجيد قول "شكرًا" لأن عينه لا تُغادر الخطأ لتُبصر الصواب يتحدث وكأنه يصحّح امتحان حياة لا اختبار مدرسة يُرهق من حوله ويُرهق نفسه كأنما روحه ترتدي نظارات مكبّرة لعيوب العالم إنه لا يُرتّب بل يُرهق الترتيب لا يُنقّح… بل يُقطع نَفَس الجمال في منتصفه ✦ المُتَكْتِك: رسّام التفاصيل، سيّد الذوق يحب الترتيب، نعم لكنه لا ينسى أن يشكر من رتّب إذا رأى عيبًا، أشار إليه بلُطف، لا بلُذع يعرف أن الكمال لله، وأن الجهد يُقدَّر، لا يُحقَّر. يُلاحظ، لكنه لا يُحاكم يطلب التحسين لكنه لا يسجن الجمال في قفص النقد المُتَكْتِك يرى التفاصيل لا ليُفرّغ الحياة من أنفاسها بل ليُجمّلها بلمسة احترام تخيّل أنكما في غرفة مرتّبة بعناية.. يدخل المُوسْوِس: يقف عند زاوية الستارة المائلة يُحدثك عن المسمار غير المثبّت جيدًا ويخرج دون أن يمدح الألوان ولا يلاحظ الإضاءة التي أتعبتَ نفسك لأجلها يدخل المُتَكْتِك: ينبهر باللون الذي اخترته يثني على الأجواء، ثم يقول برقي "تخيّل لو حركنا هذه الزاوية شوي؟ أحسك تحب التوازن." فرق شاسع بين من يُحبط ومن يُحبِّب المُوسْوِس: يعيش داخل علبة تضخيم كل خطأ عنده كارثة، وكل جهدٍ ناقص المُتَكْتِك: يعيش بذوق الفنان يرى العيوب ويبتسم يُصلح دون أن يُوجِع الأول مريض بالتوقعات المستحيلة الثاني عظيم بالذوق الممكن، والعبارة الطيّبة. "المُوسْوِس يقتل الجَمال باسم المثالية والمُتَكْتِك يُحييه باسم الذوق." https://up.d3y-b.com/do.php?img=5909 حصري 1 / يناير / 2026 https://up.d3y-b.com/do.php?img=3812 |
يا الله يا شمس ما أروعك نص عميق
وكنتِ فيه سيدة الحرف الذي لايُشق لها غبار ولي عودة بإذن الله لأشرِّح هذا النص بإذن الله انتظريني يا ابنة الضاد وذروة سنامها |
ماشاء الله عليك كاتبتنا الفاضله شمس
مقال جميل وعميق يلامس الواقع بذكاء ويفرق بدقة بين النقد الذي يُنهك والنقد الذي يُجمّل طرح راقٍ ولغة أنيقة تجعل التفاصيل مساحة للذوق لا سببًا للإحباط مبدعه وأكثر , أحسنتِ ولك كل الزين والإضافه |
موضوع في قمة الخيااال
طرحت فابدعت دمت ودام عطائك ودائما بأنتظار جديدك الشيق |
ارحبي الشمس
يا سلام عليك انشهد انك اصبتي وتكلمتي عن تلك الانفس التي ان حضرت تصدع المكان وانطفأت الانوار كتبتي ما كان ودي ايصاله لهم وسوف اوصلها دون شك لعلهم يرون انفسهم حين يقرأون تلك الاحرف مع اني متاكدة انهم يرونهم هم الصواب صح منطوقك ايتها الشمس ودام فيض قلمك كل الود لروحك اسمحي لي بنقل كلامك لقروب عندي باسم الكاتبه شمس لعل الرساله تصل |
ماشااءالله عليك شمس
مقال جدا رااائع وعميق كتبتي فأبدعتي تسلم ديااتكك يالغلاا يعطيك العاافيه |
راقي بكل حروفك المنثوره هنا زمرد تقيمي يسبقه اعجابي يالرائع |
تكتك يامتكتك
حبيت ذا النوع نظرته ايجابية وينشر الكلمة الطيبة والريحة الحلوه نحن نريد من يرفعات المعنويات لا من يهبطها ويمرضها مثل الموسوس ! / شمس الجمال مقال رائع استمتعنا بالقراءة انك تملكين قلم وفكر وثقافة عاليه المستوى. فحمداً للرب ع وجودك بيننا ننهل من علمك ونستفيد من اسلوبك بارك الله فيك وفي علمك . تحياتي ،،، |
-
يعطيك العافية ع جمال المقال وأبدعت بـ قلمك المميز يسلم يدينك :241: |
مقالك يحمل صدى الواقع بين سطور الحياة اليومية، لكنه لا يكتفي بالمراقبة السطحية، بل يغوص في أعماق النفوس، في تفاصيل من نلتقي بهم ومن يعيشون حولنا.
المُوسوِس والمتكتك ليسا مجرد شخصين يختلفان في الطريقة التي ينظرون بها إلى التفاصيل، بل هما مرآة لتجاربنا مع النقد والحب والاحترام. المُوسوِس، كما وصفت، يعيش في فقاعة تضخيم العيوب، يرى الغبار في الزوايا، لكنه يغفل عن الزهرة التي وضعتها يداك في منتصف الطاولة. كل شيء عنده ناقص، وكل مجهود يُقاس بما لم يُنجز، حتى لو كان الكمال نفسه أمامه. هو ذلك الشخص الذي يقتل جمال اللحظة باسم المثالية، يثقل النفوس بانتقاداته، يرهق الروح ويجعلها ترتجف من فكرة أنه مهما بذلت، لن يكون كافيًا أبدًا. في حضوره، تتحول الغرفة المرتبة إلى ساحة حرب، والحياة إلى امتحان مستمر، وكأننا جميعًا طالبي قبول أمام لجنة لا تعرف الرحمة. في المقابل، المتكتك هو فنّ الحياة في أبسط تجلياته. يرى التفاصيل، نعم، لكنه لا يختبئ وراء النقد ليهدم، بل ليبني. يُلاحِظ، لكنه لا يُحاكم، يطلب التحسين لكنه لا يسجن الجمال في قفص الكمال. حضوره يُريح، وجوده يُعطي للحياة مساحة للتنفس، للمحاولة، للتجربة، وللإبداع دون خوف من أن يُسحق كل جهد تحت وطأة المعيار الخيالي. هو الذي يشكر من رتّب، يبتسم للعاطفة المبذولة، ويحوّل أي تعديل إلى لمسة فنية، لا إلى قيد أو تقييد. أكثر ما أعجبني في مقالك هو قدرتك على تصوير هذا الفرق ليس كمفهوم مجرد، بل كموقف ملموس. الغرفة المرتبة بعناية، الزاوية المائلة في الستارة، الضوء الذي اختارته بعناية… كل تفصيلة تتحول في عين المُوسوِس إلى مشكلة، وفي عين المُتكتك إلى فرصة لتجميل ما هو موجود. هذه الصورة تكشف شيئًا أعمق: ليس النقد نفسه هو المشكلة، بل الطريقة التي يُقدّم بها. مقالك يجعل القارئ يتوقف أمام مرآة نفسه: كم مرة كنا مُوسوِسين في حياتنا، نقتل لحظات الفرح والإبداع باسم المثالية؟ وكم مرة كنا متكتّكين، نرعى التفاصيل، نحافظ على الجمال، ونترك للجمال نفسه مجالًا ليزدهر؟ في النهاية، رسالتك أعمق من مجرد تصنيف شخصيات. هي دعوة للتأمل في كيفية تعاملنا مع الآخرين، وكيفية رؤيتنا للحياة، وكيف يمكن للكلمة الطيبة، أو الابتسامة، أو الإشادة البسيطة أن تكون أداة لإحياء الجمال، بينما النقد القاسي يمكن أن يكون قاتلًا صامتًا لكل لحظة ممتعة. “المُوسوِس يقتل الجمال باسم المثالية، والمتكتك يُحييه باسم الذوق.” هذه الجملة ليست مجرد خاتمة، بل هي درس حياة: أن نختار كيف نرى العالم، وكيف نؤثر فيه، وكيف نترك أثرنا، لا كقضاة بلا رحمة، بل كفنّانين يعرفون قيمة كل لمسة. يعطيك العافية شموسه :a 162: |
جميل هو قلمك وإحساسك
سلم قلمك الباسق وسلم فكرك الراقي دمت بهذا التألق المترف ودام مداد قلمك الباسق ودمت للراقي إبداعا |
| الساعة الآن 09:19 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir