منتديات ضي البدر

منتديات ضي البدر (https://d3y-b.com/vb/index.php)
-   ❀ ضي عذب الكلام حصري ❀ (https://d3y-b.com/vb/forumdisplay.php?f=21)
-   -   في مرايا الظلّ (https://d3y-b.com/vb/showthread.php?t=14201)

هَدْهَدة حرف 11-03-2025 10:41 PM

في مرايا الظلّ
 

[ALIGN=CENTER]









https://up6.cc/2025/10/176210791387611.png
https://up6.cc/2025/10/176219794982321.jpg




في مرايا الظلّ
ثمة قلبٌ يذوب في الغياب
مدينةٌ تطفئ أعمدة إنارتها
واحدًا تلو الآخر..
ثقبٌ يتسرّب منه الوقتُ
خفقةً ..خفقة
وجرحٌ يعرف كيف يُزهرُ في الصمت
مثل ظلٍّ لا يزول..

يا من يسكن المسافةَ بين قلبي ونبضي،
يا وجعاً من ندىً،
ومن صدى الضوء صِيغَ
گ حلمٍ يتأخّر دائمًا عن اللقاء.

كلّ مساءٍ،
أمدّ كفّي إلى ظلّك الممدود على جدار الغيم،
ألمس أطرافه بخوفِ القابع في زنزانة العتم..
كأنّي أستعير منك وجودي.
كيف أصفك؟
أنتَ الضوءُ حين يخافُ،
وأنا الظلُّ حين يحنُّ إلى منفى الجسد.

منذ ارتجاف النورِ على حوافّ النسيان
نبت لـِ جسدي وجهان
وجهٌ يسيرُ في النهار يتّشحُ البسمةَ قناعًا،
وآخرُ يختبئ في الليل،
يرتجفُ من حنينٍ لا اسم له.

يا أكثرَ الغائبين حضورًا في دمي،
وريثُ ظلّي،
وآخرُ من علّمني كيف يصدأ النورُ حين
يطولُ الانتظار.
كلّما حاولتُ أن أنام،
تخرج من أحلامي يدٌ تشبهكَ،
تفتح صدري وتعيدُ ترتيبَ الغيابِ داخله.

ويحُ قلبي…
كيف تعلّق ظلّا يحترفُ الغياب..
يهوى الظلام
كما تهوى الوردةُ مطرًا يغرقها،
وكما تهوى الريحُ نافذةً في منتصف النداء تُغلقها.

يا ظلّي الذي يُصلّي في مآذن القلب،
خذني إليك كما تأخذُ الموجةُ زبَدها،
بلّل قلبي من عينيك،
واسقِ عطشي من ضوءٍ كنتَ تُخفيه في صوتك.

أيها الوجعُ الجليلُ..
لقد سئمتُ من ملامحَ لا تُخفيك،
ومن جسدٍ لا يتّسع لذكراك،
ومن ليلٍ كلّما أغمضتُ فيه جفني،
فتحَ بابًا جديدًا لـِ الأحلام.

ويح قلبي
كيفَ يُصلَبُ في محرابِ الظلالِ،
وأنا سليلةُ نارٍ تأبى الانطفاء!
كيف يُرهبُهُ الظلامُ
وهو وليدُ الضياءِ..!
يا قناديلَ السّماءِ..
كيف يفتنُني ضياءُ مَنْ خُلِق من غسق الخيال،
وأنا المولودةُ من شهقةِ لهبٍ لا يُروِّضه السكون؟
أسافرُ في مداراتِ الصّمتِ
أغلقُ الأبوابَ المُشْرعةَ على المسافاتِ
وهناك..
رأيتهُ.. فانتفض في دمي جنونٌ لا يليق بالعابرين
من عالم الظل،
وها أنا أتهجَّى اسمه گ تعويذةٍ من نَجاةٍ،
وأتبتَّلُ في مراياهُ كما يتبتَّلُ الزاهد في محراب الغيب.

أنا النّورُ الذي تاه شُعاعَهُ في حضرة ظلٍّ لا يسمع النداء،
لا يدري أنَّ بين صَهيلِ خَيالاتِه من يُقسم بذاكرةِ اللعنات.
ووحدي أسير ..
أتلو وجهه في خلواتي،
وأخفي صورةً علّقتها على مشجب آمالي
تقول:
يا ليتني ما عرفت الظلالَ...
يا ليتني بقيت وحيدًا في جحيمي ؛
قبل أن تُفتح في قلبي نوافذ الضوء،
وتُغرس في لهبي وردًا لا يذبل.
ويحُ الظلالِ
لا تراني ؛
ولو أبصرتني
لانشقت الأرض من هول ما يُختبأ في النور من ضياء.
ولَـ بكت النجومُ دهشةً من حلمٍ يتقمّصُ الظلالِ .
أنا
يا أنت
ذاكرةٌ تمشي على أطرافِ الحنينِ،
أحملُ ظلّكَ في حقائبِ روحي،
وأعلّقهُ عند كلّ غروبٍ
گ تميمةٍ ضدّ الفقدِ.
فإن تُهتَ منّي،
اتبعْ صدى صوتي…
ستجدني هناك،
أهدهدُ الظلّ الذي تركتَه على حافّةِ الليلِ،
وأُناديكَ :
تبّتْ يدُ الظلامِ.


هدهدة حرف





















ضي البدر 11-03-2025 10:46 PM

نصّ ساحر يفيض وجدانًا ودهشة
تجلّت في حروفك عذوبة الحزن وجمال البوح
لغة تشبه المطر على نوافذ الروح
سلمت أناملك على هذا الإبداع المتوهّج
أبدعتِ هدهدة الحرف
ولك كل الزين والإضافه 500
:ff1 (8):

ديباجة 11-03-2025 10:46 PM

لي عودة-
حين تفيض اللحظة بإلهام
يكتمل به المعنى
وأكتب لا بعجلة الوقت
بل بنضج الرؤيا
ديباجة

ديباجة 11-04-2025 12:06 AM

https://up.d3y-b.com/do.php?img=9126


’في مرايا الغيابِ ما عادَ النورُ يعتذر
تكسرتْ الظلالُ على صدرِ المسافة
وانحنى الوقتُ يسقي ذاكرتهُ من جرحٍ قديم
كلُّ ما في القلبِ يهمسُ باسمٍ واحد
يتسللُ كالدعاءِ إلى ليلٍ بلا نجوم
كأن الوجودَ لا يكتملُ إلا حينَ يمرُ طيفُه
ولا ينهارُ إلا حينَ يتأخر عن الحضور
يا من تركتَ في الضوءِ نصفَ هلاك
وفي العتمةِ نصفَ نجاة
علمني كيفَ يُشفى القلبُ من ظلٍّ
ما زالَ يتنفسُ في العروق‘


ياااه- ما أبهى هذا النشيد النثري
يا ابنة النور والظلال
تتأرجحين بين الحضور والغياب
بين النور المصلوب على أسوار الليل
والظل الذي يتعب من ذاته

تكتبين من ذاكرة تقطر غيابًا
يمتد فيها الضوء شاحبًا
كأنفاسٍ تحتضر في رئة الحنين

جعلت من الظل كيانًا واعي
ومن النور نفسًا يتهدج خوفًا

وختامك-
يشبه انتفاضة النور على قدره
يختصر الرحلة بين السقوط والنجاة

تاج من المعنى يبرق في ليله البعيد
ويمتزج فيه النور بالظل امتزاج الروح بالسر
أسلوبك رفيع- تماسكه مدهش
وصوره متوالدة من رحم بعضها
لا فتور فيها ولا إسراف
ديباجة

نساي! 11-04-2025 12:43 AM

https://up.d3y-b.com/do.php?img=9127

يا لروعة هذا البوح
ولرهفة ما سكبْتِه في محاريب الظلّ والنور!
نصٌّ يمشي على أطراف الوجع
ككاهنةٍ تستحضر الطيف من غيب الغياب
تُنصِتُ للضوء وهو يتلعثم
وتُلقّن الظلال لغتها الأولى .. لغة الارتجاف

كتبتِ حضورًا يتقن الغياب
وغيابًا يتقن الحضور!
ووقفتِ بينهما كجسدٍ خُلِق من وَمْضٍ وشهقةٍ
يتقن كيف يُضيء وهو يختنقُ بالشوق

لروحكِ ضوءٌ لا ينطفئ
ولقلمكِ سجدة دهشة
وشكراً في الحرف الذي يسقي الليل
ويتركنا عطاشى .. نشربُ من صدى حنينكِ ولا نرتوي .!
صح بوحك
ودمتِ لغةً تتنفّس..

صوآديف 11-04-2025 03:16 AM

https://up.d3y-b.com/do.php?img=9127


.
.
غدق تَشَّكَلَ في الشوق ذكرى مخلدة
والليلُ يُرخِي
فى المساء سُدُولَهُ

أُوَجُ من آلنور تَمَيَسَت آرامها
لَمّا ثَرى التَبرِ النَفِيسِ تألما

الصبُ في كَلف
يُكَابدُ لَوعَةً
فالقلب خَفاقٌ
يرفرف هُدهُدَا
شَوقٌ تَضوعت الدِيَارُ عَبيرَهُ
ولَوَاعِجُ الافنانِ
زدنَ تَوَردَا
صَادت شِغَافَ اليَوم لوعة
مِن زَهوةِ الأفلاك
رَونَقُ لونُها
الليّلُ يُضرِمُ في المُتَيَّمِ جذوَةً
فَتصطَلي الأَشواق
قَلبَاً أُوُعِدَا
في ساعة الإغساق لَحنُ قَصيدَةٍ
عزفَ الغروبُ الحُبَّ
لحناً خَالدا
.


.الرَّائِعُهُ هَدْهَدَةٌ
ابْدَعْتِي بِنَصِّكِ الْمَلِيءِ بِنُورٍ وَنَارٍ مِنْ الشَّوْقِ وَالْحبّ وَالذِّكْرَى
بُورَكَ نَبْضَكِ

لهفة 11-04-2025 06:46 AM

https://up.d3y-b.com/do.php?img=9127


هنا، حيث لا ضوء كامل،
ولا ظلام يطفئ آخر جمرة في الصدر،
تتدلّى الروح مثل شمعةٍ تُصرّ على البقاء،
ترتجف… لكنها تُضيء.

يا من دسستَ ظلّك بين دقّات قلبي،
وتركت في الحنين نافذةً لا تُغلق،
تعال قليلًا… لنسائل المسافة،
أين النور الذي ضلّ؟ وأين الظل الذي تعلّم التمسّك بما لا يُمسك؟

لسنا عشّاقًا، بل صدى يبحث عن جسد،
ونورٌ أضاع خطاه في دهليز حلمٍ لم يصحُ بعد،
وعالقون بين قبلة لم تحدث، ويد امتدت نحو الغيم فعادت فارغة.

اترك ظلّك على عتبة الليل،
واتركني كما أنا:
نورٌ يتعثر، ونارٌ تُصرّ أن تضيء،
حتى لو احترقت وحدها.

حرفك ليس كتابة… بل عبور صامت للروح،
أنتِ تُزهرين الكلمات، وتجعلين الظل نورًا،
وتثبتين أن الجمال ليس في الشكل، بل فيما يبوح به القلب.

رونــــــق 11-04-2025 07:42 AM

يا لجمال ما يمطر به قلمك
هنا احرف تشبه غيث همال
مر فامطر فسرنا مروره
الله عليك هدهدة حرف
كالعاده تجعليننا نبحر مع احساسك
كانت كلماتك كنسيم ابهجنا وتنفسنا معه
بورك الاحساس ودام النبض

تقييم اعجاب وتنسيق هذا الجمال


الساعة الآن 11:17 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
استضافه ودعم وتطوير وحمايه من استضافة تعاون