![]() |
البطل طغان خان
شبيه سعد بن معاذ الأنصارى "البطل طغان خان" في عام 403 هـ (1012 م)، بعد وفاة الملك آياك خان، تولّى أخوه طغان خان عرش تركستان. كانت تركستان في ذلك الوقت مركزاً مهماً للإسلام، تحدها من الشرق الصين الوثنية، ومن الجنوب الهند التي كانت تشهد جهود السلطان محمود بن سبكتكين في فتحها. تولّى طغان خان الحكم في ظروف حساسة، إذ كان أخوه قد نقض العهد مع السلطان محمود، مما أدى إلى توتر العلاقات بين الجانبين وكادت الفتنة تندلع بينهما. لكن طغان خان، الذي عُرف بحكمته، أرسل رسالة إلى السلطان محمود يعرض فيها الصلح قائلاً: يا سلطان المسلمين، المصلحة للإسلام أن تترك كل منا الآخر لشأنه؛ أنت تفتح الهند وأنا أصد هجمات الترك الوثنيين عن أراضي المسلمين. وافق السلطان محمود على هذا الاقتراح، وبهذا انتهت الخلافات بينهما. بعد هذا الصلح، بدأ طغان خان يغزو بلاد الصين في الشمال الشرقي من تركستان، التي كانت تحت سيطرة سلالة لياو الوثنية. خاض طغان خان معارك عديدة، ونجح في إدخال الإسلام إلى العديد من المدن الواقعة على طريق الحرير. وظلت الراية الإسلامية ترفرف فوق تلك المناطق سنوات عدة. في عام 407 هـ (1016 م)، ابتُلي طغان خان بمرض شديد أقعده طريح الفراش. كان هذا المرض سبباً في تراجع نشاطه العسكري، واستغل كفار الصين هذا الضعف، فأرسلوا جيشاً هائلاً قوامه ثلاثمائة ألف جندي إلى تركستان. أغاروا على الأراضي المسلمة، ودخلوا مدنًا عدة مثل كاشغر وبَلْخ (في غرب تركستان)، فقتلوا الآلاف وأسروا الكثير من المسلمين. عندما وصلت الأخبار إلى طغان خان في مقر حكمه بمدينة بَلَاساغُون (عاصمة تركستان في ذلك الوقت)، تألم قلبه رغم مرضه. رفع يديه بالدعاء: يا رب، أنت تعلم أنني حملت هذا الملك نصرة لدينك، فاشفني لأدافع عن أمتك. استجاب الله دعاءه، وشُفي شفاءً كاملاً، كأنما لم يُصب بالمرض يوماً. في مطلع عام 408 هـ (1017 م)، جمع طغان خان جيشاً من مائة ألف وعشرين ألف مقاتل. انطلق الجيش من بَلَاساغُون إلى شمال تركستان لملاقاة جيش الصين. ورغم أن عدد جيش العدو كان يفوق جيش المسلمين بأضعاف، ألقى الله الرعب في قلوبهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: نصرت بالرعب مسيرة شهر." لم يجرؤ الصينيون على مواجهة المسلمين وقرروا الهروب نحو بلادهم. لم يكتفِ طغان خان بالدفاع، بل قرر مطاردتهم إلى داخل الأراضي الصينية. سار الجيش الإسلامي لمدة ثلاثة أشهر حتى وصل إلى مدينة كاشغر الشرقية الواقعة داخل الحدود الصينية. هناك باغت الجيش الإسلامي الصينيين، ووقعت معركة طاحنة قُتل فيها مائتا ألف من الكفار، وأُسر مائة ألف آخرون. كانت تلك المعركة انتصاراً عظيماً للمسلمين، وأعادت الهيبة للإسلام في تلك المنطقة. عاد طغان خان إلى عاصمته بَلَاساغُون محمّلاً بالغنائم، لكن ما إن وطئت قدماه المدينة حتى عاوده المرض الذي أنهكه. لم يمضِ سوى أيام قليلة حتى توفي الملك الصالح طغان خان في أواخر عام 408 هـ (1017 م)، تاركاً وراءه إرثاً عظيماً من الجهاد والتضحيات. تُذكّرنا قصة طغان خان بسيرة الصحابي الجليل سعد بن معاذ، الذي أصيب يوم الخندق، ودعا الله أن يبقيه حيًّا حتى يرى انتقامه من يهود بني قريظة. استجاب الله دعاءه، وأراه هزيمتهم قبل أن تفيض روحه. كذلك كان طغان خان، إذ رأى بعينيه هزيمة الكفار في الصين قبل أن يفارق الحياة. المصادر : - "الكامل في التاريخ" لابن الأثير، ج8، حوادث سنة 403 هـ و408 هـ. - "البداية والنهاية" لابن كثير. - "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم" لابن الجوزي. - "تاريخ غزوات محمود الغزنوي" للمؤرخين المسلمين في عصر الغزنويين. - "سير أعلام النبلاء" للذهبي. |
يسلمو على روعة طرحك الله يعطيك العافية على هذا المجهود المميز ودمت في تألق دائم :241: |
سلمت أكف العطاء
يعطيك العافيه لجهودك تحياتي.. |
يعطيك العافيه
طرحَ عَذب ..!! أختيآر أنيق وحضور صآخب سلة من الوردَ وآنحناءة شكر لسموك |
باقة من أرق عبارات الشكر
لهذا العطاء المتميز والإنتقاء الراقي بـ إنتظار جديدك دائماً تحيتي وتقديري :^^::^^: |
سلمت آناملك على الانتقاء الاكثر من رائع
دمت لنا بهذا العطاء الجميل نترقب المزيد من جديدك الرائع لك كل الود والتقدير |
روعه موضوع رائع ومميز
عاشت الايادي دوم التالق تحياتي |
جزاك الله خير
وبارك الله فيك وجعلة الله في ميزان حسناتك يعطيك العافيه على الطرح القيم |
| الساعة الآن 03:54 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir