![]() |
عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْكَرِيسْمَسُ الخطبة الاولى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِنِعْمَةِ الْإِسْلَامِ، حَيْثُ أَنْزَلَ عَلَيْنَا خَيْرَ كُتُبِهِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا أَفْضَلَ رُسُلِهِ، وَشَرَعَ لَنَا أَفْضَلَ شَرَائِعِ دِينِهِ، لَهُ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، فَصَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ؛ أَمَّا بَعْدُ:
فَالْزَمُوا تَقْوَى اللَّهِ، اسْتَقِيمُوا عَلَى دِينِ اللَّهِ، اسْتَمْسِكُوا بِشَرْعِ اللَّهِ، وَاثْبُتُوا عَلَيْهِ، وَعَضُّوا عَلَيْهِ بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمَا يَصْرِفُ عَنْهُ؛ مِنْ شَهَوَاتٍ أَوْ شُبُهَاتٍ، أَوْ دُعَاةِ ضَلَالٍ: ﴿ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ﴾ [مريم: 63]. نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَكَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ، وَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. أَيُّهَا الْإِخْوَةُ، الْإِيمَانُ بِالرُّسُلِ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ وَمَبَانِيهِ الْعِظَامِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى آمِرًا بِالْإِيمَانِ بِهِمْ: ﴿ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [آل عمران: 179]. وَوَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِيمَانَ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ بِأَنَّهُ هُوَ الْإِيمَانُ الْحَقِيقِيُّ، وَالْيَقِينُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الْبُرْهَانِ، فَقَالَ: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النِّسَاءِ: 152]. وَمِنْ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ سَيِّدُنَا الْمَسِيحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، آخِرُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ كَثِيرًا، وَبَيَّنَ مَوْقِفَ الْيَهُودِ الْجَافِيَ مِنْهُ. وَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ مُعْجِزَاتٍ وَآيَاتٍ عَظِيمَةً؛ فَقَدْ كَانَ زَمَانُهُ زَمَانَ الطِّبِّ، فَجَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ مُعْجِزَاتٌ تُنَاسِبُ زَمَانَهُ؛ فَكَلَامُهُ فِي الْمَهْدِ مَعَ أُمِّهِ وَمَعَ قَوْمِهِ يُعَدُّ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ، وَكَانَ يَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْأَكْمَهِ - وَهُوَ مَنْ وُلِدَ أَعْمَى - فَيُبْرِئُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْأَبْرَصِ فَيَشْفِيهِ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَكَانَ يُنَبِّئُ النَّاسَ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ. وَقَدْ بَشَّرَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيٌّ، وَمَعَ جَمِيعِ هَذِهِ الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي نَصَّ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ، إِلَّا أَنَّ الْيَهُودَ كَدَأْبِهِمْ يُكَذِّبُونَ وَيَكِيدُونَ وَيَمْكُرُونَ، وَيُخَطِّطُونَ وَيُدَبِّرُونَ لِلرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِمْ، فَتَعَرَّضَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلتَّآمُرِ الْخَفِيِّ الْمُدَبَّرِ مِنْ قِبَلِ الْيَهُودِ، حِفَاظًا عَلَى سِيَادَتِهِمْ، وَوَصَلَ بِهِمُ الْأَمْرُ إِلَى مُحَاوَلَةِ التَّخَلُّصِ مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ. عِبَادَ اللَّهِ، ونَعْتَقِدُ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَهُوَ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، وَأَنَّهُ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُكَرَّمِينَ، وَأَنَّهُ دَاعٍ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَتَنْزِيهِهِ عَنِ الشِّرْكِ، وَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَخْلُوقٌ مِنْ مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ بِكَلِمَةِ: كُنْ؛ كَآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ تُرَابٍ، وَأَنَّهُ لَمْ يَمُتْ إِلَى الْآنَ، وَلَمْ يُصْلَبْ، وَلَمْ يُقْتَلْ، وَقَدْ رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ حَيًّا، وَسَيَنْزِلُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَأَنَّهُ يَتَبَرَّأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلَيْهِ وَقَالُوا عَنْهُ إِنَّهُ ابْنُ اللَّهِ. نَعْتَقِدُ كَذَلِكَ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِلَهٍ، وَلَا ابْنًا لِلْإِلَهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَفَّرَ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ، فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ [المائدة: 17]، وَلَعَنَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ﴾ [التوبة: 30]. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، لَمَّا رَأَتِ الْيَهُودُ دَعْوَةَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَرَأَوْا صِدْقَهُ، لَمْ يَزِدْهَا ذَلِكَ إِلَّا عِنَادًا وَكُفْرًا، وَحَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ، بَلْ قَاوَمُوهُ بِأَسَالِيبَ شَتَّى، مِنِ اتِّهَامِهِ بِالْكَذِبِ، وَالسُّخْرِيَةِ مِنْهُ، وَمُجَادَلَتِهِ، وَإِنْكَارِ مُعْجِزَاتِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ كُلَّ هَذِهِ السُّبُلِ الَّتِي سَلَكُوهَا لَمْ تُوَقِّفْ مَدَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ، وَالْحَدَّ مِنِ انْتِشَارِهَا، بَلْ هَالَهُمْ مَا رَأَوْا مِنِ الْتِفَافِ النَّاسِ حَوْلَهُ وَقَبُولِ دَعْوَتِهِ، قَرَّرُوا التَّخَلُّصَ مِنْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ! بِقَتْلِهِ وَالتَّخَلُّصِ مِنْهُ. فَخَطَّطُوا لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْقَى شَبَهَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ، فَأَخَذُوا الْأَخِيرَ وَقَتَلُوهُ وَصَلَبُوهُ عَلَى جِذْعِ شَجَرَةٍ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَتَلُوا النَّبِيَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَكِنَّ اللَّهَ يُخْبِرُنَا فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ وَلَمْ يَصْلِبُوهُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾ [النساء: 157، 158]. وَلَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلسَّمَاءِ، رَأَى عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَوَصَفَهُ لَنَا، أَنَّهُ رَجُلٌ رَبْعَةٌ، لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، أَسْمَرُ، جَعْدُ الشَّعْرِ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، لَمْ تَنْتَهِ حِكَايَةُ الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ بَعْدُ؛ فَإِنَّ لَهُ يَوْمًا مُنْتَظَرًا، يَنْزِلُ فِيهِ إِلَى الْأَرْضِ، تُظَلِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، يَنْزِلُ عَلَى الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، عَلَى عُصْبَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَتَهَيَّؤُونَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَيُصَلِّي مَعَهُمْ. ثُمَّ يَقْتُلُ الدَّجَّالَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ؛ أَيْ يَأْمُرُ بِإِعْدَامِهِ، وَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَيَحْكُمُ بِشَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعِنْدَئِذٍ تُخْرِجُ الْأَرْضُ أَطْيَبَ مَا فِيهَا، لِكَثْرَةِ نُزُولِ الْبَرَكَاتِ، وَتَوَالِي الْخَيْرَاتِ، بِسَبَبِ الْعَدْلِ وَعَدَمِ الظُّلْمِ، وَتَقِلُّ الرَّغَبَاتُ فِي اقْتِنَاءِ الْمَالِ، لِعِلْمِهِمْ بِقُرْبِ السَّاعَةِ. ثُمَّ يَخْرُجُ بِالْمُؤْمِنِينَ إِلَى الطُّورِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَتَّى تَنْتَهِيَ فِتْنَةُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، ثُمَّ يَعُودُ وَيَمُوتُ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَيَدْفِنُونَهُ. وَبَعْدَ مَوْتِهِ تُؤْذِنُ الدُّنْيَا بِنِهَايَتِهَا وَخَرَابِهَا، وَاقْتِرَابِ الْآخِرَةِ وَقِيَامَتِهَا. أَحْيَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْهُدَى، وَخَتَمَ لَنَا وَلَكُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْحُسْنَى، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ. |
باقة من أرق عبارات الشكر
لهذا العطاء المتميز والإنتقاء الراقي بـ إنتظار جديدك دائماً تحيتي وتقديري :^^::^^: |
طرح جميل
وحضور اجمل يعطيك العافية على هذا التميز وجودك يزيد المنتدى جمالا وروح دام تميزك وحضورك الراقي |
الله يجزاكم كل خير على مجهودكم...
ويجعل الأجر الاوفر بميزان حسناتكم... لكم خالص احترامي |
جزاك الله خير
|
جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك .. |
جزاك الله خير على الطرح
وجعله الله بميزان حسناتك عناقيد من الجوري تطوقك فرحاً الله لايحرمنا من جديدك |
|
| الساعة الآن 11:17 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir