![]() |
ملهم الأدباء والشعراء والمثقفين.. الأراجـــــــــــوز
الأراجوز ملهما»، هو شعار الدورة الثانية لمهرجان «الأراجوز المصرى» الذى بدأت أيامه أمس. ويقوم شعار هذا العام على ابراز تاريخ وإسهام شخصية وفكرة «الأراجوز»، فى مجالات الإبداع شعرا، ومسرحا، وعلى شاشات السينما.. ويعتبر محمود شكوكو من أشهر فنانى الأراجوز فى مصر.
سألت «الأهرام» الدكتور نبيل بهجت،الأستاذ المساعد بكلية الآداب ورئيس قسم المسرح بجامعة حلوان، ومؤسس مهرجان الأراجوز المصرى، كيف كان الأراجوز مصدرا للإلهام بالنسبة للتراث الثقافى والحضارى المصري؟ وكيف استمر تأثيره رغم غيابه عن دائرة الضوء لبعض الوقت؟ وكيف كان رمزاً للمقاومة الشعبية فى بعض الأوقات؟ فأجاب بهجت مستعينا بدراسته «الأراجوز ملهما»، والتى سوف تتم مناقشتها ضمن فاعليات المهرجان، موضحا أن الأراجوز قدم نمطاً للبطولة خلدته الذاكرة الشعبية، وعملية الإبداع الأدبى والفنى فى مصر.. فيبدأ بمجال الشعر، ضاربا مثلا بديوان الشاعر فؤاد حداد: «الأراجوز:يضرب على الوجيعة ويلاقى على الطبطاب». ويشرح بهجت كيف أن حداد يعترض دوماً على المستبعدين للأراجوز من مجال «الفنون الشعبية»، فكان حداد يرى أن فن الأراجوز هو «مسرح الشعب»، ما جعله حريصا على تضمين قصائده إشارات إلى فن الأراجوز، وكيفية تحريك الدمى والمصطلحات الخاصة بهذا المجال. فيقول حداد، مثلا: «وأنا عامل أراجوز الحتة، وأنا شايل على كتفى العدة، ومفنجل عينى المسودة»، واضاف ان حداد اعاد للأراجوز مكانته من خلال قصائده. الكسار وابداع في تجسيد الأراجوز ويرى بهجت أن حداد كان يواجه أشكال الفساد والاستبداد من خلال الأراجوز وعصاه، ويدعو من خلاله لحرية التعبير والتخلص من أفكار الخوف والمراقبة الذاتية..«فهذه الدمية كانت صوت الشاعر ورمزا للمقاومة والوعى». وتتضمن الدراسة مثالين آخرين فى الشعر، وهما للشاعرين سمير عبدالباقى، الذى أصدر نشرة شعرية بعنوان «شمروخ الأراجوز»، وكتب عليها «نشرة شعرية مصرية على قد الحال، لا جريدة ولا جرنال ولا حتى مجلة، ومستقلة عن أى حزب وأى ملة، عايشة بنَفَسكم مش بس بفلوسكم». والمثال الثانى للمبدع الكبير سيد حجاب فى قصيدة «الأراجوز»، والتى قام الفنان عمر الشريف بغنائها فى فيلمه «الأراجوز». وفى الحالتين، اتحد الشاعر مع الأراجوز، ليصبح صوت الأخير تعبيرا عن أفكار ومواقف الشاعر. وانتهت الدراسة إلى أن الأراجوز وعصاه، كانا يمثلان لدى الشعراء الثلاثة، فكرة «العدالة» وتحقيقها. وينتقل بهجت إلى المحور الثانى فى الدراسة وهو «الرواية»، واستعان كمثال بروايتين للكاتبين أحمد سمير، وخالد الشلقانى، وإن رأى بأنهما لم يكونا على دراية كافية بفن الأراجوز، وأكد أن أحمد سمير لم يقدم معلومات صحيحة عن الأراجوز ومكوناته وطريقة نطقه، وكذلك كان خالد الشلقانى الذى اكتفى بجعل الأراجوز رمز فقط لمقاومة السلطة. فؤاد حداد - علي الراعي وعن علاقة «الأراجوز» بالمسرح، يؤكد بهجت: «ترك الأراجوز آثاراً واضحة فى المسرح العربى الحديث منذ بدايته». واستعانت دراسته بنصين مسرحيين، هما: «الأراجوز» تأليف د.على الراعى و«شغل أراجوزات» تأليف د.محسن مصيلحى.. ويشير بهجت بأن النصين عكسا إلماما واضحا من جانب الكاتبين بفنون الأراجوز، فقد ربطه الكاتب الكبير على الراعى بالشعب، وتأثر بعدد من العروض التى شاهدها وكتب عنها فى كتابه «تاريخ الكوميديا من خيال الظل إلى نجيب الريحانى»، بينما جعله محسن مصيلحى نموذجا مخلصا أصابه تحولات وتشوهات الواقع. ولم يكن مجال السينما أقل حظاً من باقى الفنون فى التأثر بالأراجوز كفكرة وفن وأسلوب لتوصيل فكرة معينة للمشاهد بطريقة غير مباشرة، فيحكى بهجت، كيف أن شخصية «عثمان عبدالباسط»، التى اشتهر بها الفنان على الكسار فى أفلامه، ما هى فى الحقيقة إلا تطويرا لشخصية «البربرى» فى عروض الأراجوز، ليتم استثمارها فى السينما.. ويوضح قائلا: «أن استنباط صناعة الفكاهة اللفظية والشخصية النمطية بشكل عام مصدرها الأراجوز». ويضيف أن هناك أفلاما بعينها استحضرت الأراجوز بشكله التراثى مثل «مولد يادنيا»، «كل دقة فى قلبى»، «الزوجة الثانية»، وإن كانت العرائس المستخدمة فى الفيلم الأخير لم تكن أراجوزا، وإنما كانت عرائس قفاز، ويعتبر فيلم «الأراجوز»، لعمر الشريف، أهمهما، الذى جسد فيه شخصية لاعب أراجوز فى الأرياف، ووضع الأراجوز فى مواجهة السلطة بشكل مباشر. | |
يعطيك العافيه لمجهودك
سلمت أكف العطاء |
طرح جميل
وحضور اجمل يعطيك العافية على هذا التميز وجودك يزيد المنتدى جمالا وروح دام تميزك وحضورك الراقي |
|
يسلمو على طرح هذا الموضوع
الله يعطيكم العافية على جمال طرحكم ننتظر المزيد من هذا الجمال |
سلمت يداك على الطرح الطيب
لاعدمنـآ هذا التميز يعطيك ربي العآفيه بـ إنتظار جديدك بكل شوق لك وآفر الشكر |
رائع ومميز
عاشت الايادي دوم التالق |
انتقاء مميز
كل الشكر واكثر ارق التحايا :h64: |
| الساعة الآن 09:27 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir