10-06-2025, 04:41 PM
|
#33
|
..
..
صه.. أيها الحنينُ المتمرّد
كفاكَ نواحًا على أطلالٍ أكلها الرمادُ
كلُّ ما كان… صار أثرًا
وكلُّ الأثر
انمحى مع أولِ موجةِ نسيانٍ كاذبة
الليلةَ
دفنتُ وجهي في كفّي
أسترجعُ ملامحَ الوقتِ
الذي خانهُ العمرُ
وأُداري وجعي بثوبِ الكبرياء
كم مرّةٍ
ارتديتُ صمتي لأبدو بخير
وكم مرّةٍ خنتُ دمعي
حين حاولَ أن يعلنَ الحدادَ
على ما تبقّى مني
الليلةَ
أُطفئ آخر شمعةٍ من ذاكرةٍ أرهقها الضوء
وأعلنُ ميلادي من رمادِ الفقد
لا جدارَ بعد اليوم
ولا ظلٌّ أتّقي به هشاشةَ القلب
فقد تعلّمتُ أن أحتوي نفسي
كما لم يحتوِني أحد
يا أنتَ…
إن مرَّ طيفي عليك يومًا
فلا توقظ الصدى
أنا لم أعد هناك
ولا شيء فيَّ يُشبه التي أحبّتْكَ
سوى جرحٍ صغيرٍ
يبتسمُ كلّما حاولتُ نسيانك
اعترافات
لكنّها هذه المرّة
ولادةُ أنثى
من تحت ركامِ أنوثتها
بقلم شمس
|
|
|
|
|