10-07-2025, 02:31 PM
|
#7
|
النَّصُّ الَّذِي أَوْرِدَتِهِ أَخِي خُبْزٍ وَمَاءٍ يَحْمِلُ نَفْسًا صُوفِيًّا عميقًة
مُمْتَزِجًا بِالرَّمْزِيَّةِ وَالتَّأَمُّلِ الْفَلْسَفِيِّ، فِيهِ اِنْكِسَارٌ وَدَهْشَةٌ
وَكَأَنَّهُ رِحْلَةٌ مِنَ الذات إِلَى الْغِيَابِ ثُمَّ إِلَى مَقَامِ الْكَشْفِ
مَقْطُوعَةً تَتَجَاوَزُ حُدودُ الْحُروفِ لتغدُو حَالَةَ وُجُودِيَّةِ كَامِلَةِ
كُلُّ سَطْرٍ فِيهَا يَفْتَحُ بَابًا عَلَى مَقَامٍ مِنَ الْغِيَابِ وَالْحُضُورِ
بَيْنَ الرَّمَادِ وَالدُّخَانِ، بَيْنَ الطُّرْقَاتِ وَالْأَرْوَاحِ، يَظِلُّ النَّصُّ
مَشْعَلًا يُضِيءُ عَتَمَةُ السُّؤَالِ الْأَزَلِيِّ: أَيْنَ يَبْدَأُ الطَّرِيقُ وَأَيْنَ يَنْتَهِي؟
قِرَاءةً تَتْرُكُ الْقَارِئُ مَصْليا فِي مِحْرَابِ التَّأَمُّلِ، مأخوذًا بعروج لَا يَنْقَطِعُ
حِينَ تَسَاوَى الْمَوْتُ بِالْحَيَا وَالظِّلَّ بِالْإِنْسَانِ
عَرَفْتَ أَنَّكَ لَمْ تَكْنِ تَكْتُبُ بَلْ تُكْتَبُ
قَلَمٌ وَفَكَّرَ وَتَمَيُّزٌ يُعَانِقُ السَّمَاءُ
لَكَ اعجابي وَتُقِيمِي
|
|
|
|
|