10-10-2025, 10:50 AM
|
#5
|

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شمس
..
..
عزيزي أتعلم
أن الصباح اليوم كان مختلفاً
تفتح على نافذة حلمٍ
لم يُكمل رؤيته بعد
أعاد ترتيب الضوء في المفردة
وسكب من حبره
ما يجعل للحرف رائحة الغروب
ذلك الغروب الذي يسكنني
منذ أول مرة ناديتني فيها
يا شمس
أتدري؟
حين لمحت عينيك
شعرت أن قلبي يخطو
على أطراف اللهفة
وأن كل نبضة فيه
كانت تصفق لك خجلاً ومحبه
كأن نبضات قلبي
ارتدت ثوبًا من الدهشة
ووقفت أمامك صامتًة
لا تعرف أقلبي ينبض للحياة
أم ينبض بك ولك
يا من علّمتني أن للسكوت صوتًا
وأن العيون قد تقول
ما تعجز عنه القصائد
أن اللقاء لا يُقاس بالوقت
بل بصدى في داخلي يردد
"ما عاد في العمر متّسع لغيرك"
أنتَ لحنُ القصيدة حين تخذلها القوافي
وأنتَ المطر الذي يغسل حروفي
من غبار البعد
كيف لي أن أهرب منك
وأنت الجهات الأربع
التي أضيع فيها وأجد نفسي؟
عزيزي
رفقًا بي
فكل حروفك نوارس
تحط على شواطئ قلبي
توقظ فيّ الحنين
وتعيدني إلى حيث البدء
حيث كنتُ شمسًا صغيرة
تتعلم من عينيك معنى الضوء
إن مرّ الغروب ولم تكن
فسأكتبك في كل مساء كدعاءٍ لا ينام
وسأقول للقمر حين يتأخر:
"قد سبقك حبيبي إلى قلبي
فأنر دربه ولا تغرُب"
الـ شمس
|
عزيزتي
ما عدت أفر من حضورك
ولا أحتال على غيابك
فكلاهما يسكنانني بالقدر نفسه
أنتِ الصباح الذي يوقظ بي شغف الكتابة
والمساء الذي يعلمني طقوس الانتظار
أتعلمين
كلما هبّت نسمة على احساسي
شعرت أنها تحمل بقايا عطرك
وكلما ابتسم الغروب بلونه العنّابي
ظننت أنه استعار شيئاً من خجلك
صعب أن أتظاهر بالصلابة
وفي داخلي قوافل من الاشواق تركض إليكِ
كلما لاحت ملامحك في ذاكرتي
منذ بداية رحلة حنين
لقد تركتِ في قلبي بصمة انوثتك
ورسمتِ في عمري فصولاً لا تُنسى
حتى صار الصمت بيننا أبلغ من الكلام
والحنين رسالة لا تحتاج بريداً
لان بريدها نبضاتي التي تتجدد
كلما غرقت في استدعائك
إن أتى المساء ولم تذكريني
فاعلمي أني لم انسك
وكيف انساك وانتِ اوكسيجيني
وأني كلما نطقت باسمك
اشتعل الحنين في دمي
كمن يكتشف أن الحب
ما زال أكبر من الفَقد
وأصدق من النسيان
|
|
|
|
|