10-10-2025, 04:27 PM
|
#7
|

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شمس
..
..
يا ملامح الفجر في آخر عتمةٍ
كنتَ تشبه الحلم حين يتجسد
وتشبه الخوف حين يُفتن بالحياة
أما زلتَ تكتبني في دفاتر الحنين؟
أما زال عطري
يربك النسيم حين يمرّ بذاكرتك؟
حديثك يوقظ فيَّ مدائن الشوق
ويعيد ترتيب الفوضى في قلبي
كأنك تأتي كل مرة
لتعيد اختراع وجودي من جديد
كلما كتبتَ اسمي
ارتجف الحبر في عروقي
وتناثرت من بين ضلوعي
أسرار لم أجرؤ أن أبوح بها حتى لقلبي
أما الصباح الذي تراه فيَّ
فهو يضيء فقط حين تمرّ بي
وأما المساء
فلا يعرف طقوس الانتظار
إلا على أنغام صوتك
أتعلم؟
كل ما حولي يشبهك
حتى الغيم
حين يخطئ طريقه إلى النافذة
أراه يعتذر لي على استعارته
لون حنينك
أنا لا أهرب من حضورك
بل أهرب إليك
كلما داهمني غيابك
فغيابك ليس فقدًا..
هو حضور بلون آخر
أكثر وجعًا، وأكثر صدقًا
قد لا أذكرك في كل مساء
لكنني أتنفسك مع كل فجر
وأرتوي بك
كما ترتوي الأرض
من أول مطر بعد جفاف
يا أكسجيني كما تقول
إنك تسكنني
إلى الحدّ الذي يجعل قلبي
حين يخفق
يهمس باسمك قبل أن أسمعه
فكن كما أنت
رجع الصدى في كهف الروح
ولا تخف
فأنا وإن صمتُّ
فإن نبضي يكتبك في سرٍّ
وكل حرفٍ يهرب منّي
يعود إليك عاشقًا
أجمع أنفاسي كطفلةٍ
أضاعت لعبتها بين الأمواج
وأرسم اسمك على الموج
قبل أن يمحوه المدّ
علّ البحر — مثلي —
لا ينساك.
الـ شمس
|
يا من جعلتيني أقرأ نفسي في مرايا حبك
قرأتك فشعرت أن الهواء تغيّر حولي
وأن الحروف التي تخرج من بين أنفاسك
تشبه موسيقى لا تسمع بالأذن بل بالقلب
أتدرين ما الذي فعلتيهه بي
زرعتِ حضورك في تلابيبي
حتى غدوت أتنفسك دون وعي
وجعلتِ من الحنين عادة يومية
لا أستطيع الفكاك منها
كلماتك تطرق أبواب روحي
كضيف مألوف لا أستطيع رفضه
قلتِ إنك قادمة إليّ على سفينة الهوى
وأنا أراك منذ زمن مبحرةً في عيوني
تقرئين على مرافئها تراتيل الشوق
وتسقي نوارسها من خمرة حضورك
ما كنت يوماً بعيداً لأنتظرك
كنت دائماً هنا
في المسافة بين نبضي وصمتي
وفي الهامش الذي اكتب فيه حروفي
أنا لا أملك إلا أن أبادلك هذا الغرق بهدوء
فالغرام عندي لا يقال بصخب
وانما يقال همساً كما يهمس الرذاذ للأرض
حين يوقظها من عطشها
إنني أراك في كل ما يلمع أمامي
في فنجان قهوتي حين يتصاعد البخار
وفي لحظة الاصيل
عندما تودعني شمسك
فأنني الأسير في صومعة ودادك
فالحب الذي يسكن أرواحنا
لا يحتاج إلى زمن ليكتمل
يكفي أن يمر طيفك في ذاكرتي
ليفتح في صدري ربيعك العاطر
أحبكِ لا تسألي كيفَ ابتدأنا
فحبكِ كانَ وسيبقى وكانا
فأنتِ التي في نبض قلبي مقيمةٌ
كأنكِ في روحي أريج لقانا
تركتُ الورى والعمرَ يمضي غفلة
وأدمنت في عينيكِ حباً جُنانا
فكوني كما أنتِ البدايةَ دائماً
وكوني إذا طال المسير أمانا
وهانذا إن ضاقَ صدري بالهوى
أجئ اليك وفيك يكمل لقانا
فمنك احتمالات القصائد كلها
وفيكِ تلاقى الحلم والوجد احتوانا
أحببت فيكِ الصمت قبل حديثِكِ
فكل نبض منكِ قد أغوانا
فلا تسألي إن كانَ قلبي مولعاً
يكفيه أنكِ صرتِ فيهِ مكانا
|
|
|
|
|