09-16-2025, 06:15 PM
|
#12
|
..
..
هنا لوحة
مشبعة بالتناقض الجميل
بين الوجع والرجاء
قرأتُها كأنني أتنقل بين أروقة قلبٍ
ينزف وفي الوقت ذاته
يبحث عن خلاصه في ظل أنثى
حملت له الأمل والخذلان معاً
تقول
"ألاقي فيك إعصاراً يبددني"
وهذه الصورة وحدها كفيلة
أن تختزل معنى الحب
حين يتحول إلى قوّة جارفة
تفتت الروح
لكنها في الوقت نفسه
تغرس بذور الرجاء من جديد
ما أجمل أن يلتقي الدمار بالبناء
في بيت واحد
كأن العشق هنا نار وزهر في آنٍ واحد
وحين اعترفتَ:
"سرقت العمر يا أنثى
وما أبقيتِ سوى قلبٍ
يناجي ظلك الوردي"
كأنك تلخّص رحلة العاشق كلها
أن نمنح العمر دون حساب
ثم لا يبقى لنا سوى بقايا قلبٍ
يلوذ بصورة أو بطيف
أو حتى بظلّ يتوشّح باللون
الذي لا يغيب عن الخيال
نصّك عميق
يمشي على خطّ دقيق
بين الانكسار والاعتزاز
بين الفقد والتمسّك بالوهج الأخير
وهذا ما يجعل من شعرك صادق الأثر
فهو لا يزيّن الجرح
بل يُعلّق عليه قنديلاً من صور الشعر
دام حرفك أيها الملاح متوهجاً
يضيء حتى في العاصفة
ويترك لنا في كل ومضة
مساحةً للتأمل والإنصات
الشمس
..
|
|
|
|
|