09-16-2025, 08:06 PM
|
|
|
|
|
| |
عضويتي
»
8
|
جيت فيذا
»
Sep 2025
|
آخر حضور
»
اليوم (12:06 AM)
|
آبدآعاتي
»
160,492
|
حاليآ في
»
|
دولتي الحبيبه
»
|
جنسي
»
|
التقييم
»
         
|
الاعجابات المتلقاة
»
4819
|
الاعجابات المُرسلة
»
2847
|
تم
شكري
»
»
1,963
|
شكرت
»
1,396
|
MMS ~
|
آوسِمتي
»
|
|
| |
|
..
..
هذه المرة لن أبدأك بسلام
فما عاد السلام يصل إليك
وما عدتَ أنت ممن يُجاب لهم الكلام
أكتب وأنا أعلم أن الطريق إليك لم يعد طريقًا
بل جدارًا ممتدًا بيني وبينك
جدارًا كلما حاولتُ الاقتراب منه
ازداد ارتفاعًا حتى صار سماءً لا تطال
لقد تعبت الحروف من الدوران حول اسمك
وتعب قلبي من تكرار نفس السؤال
كيف يغيب من كان ذات يوم
حاضرًا في كل تفصيلة
ثم يمضي وكأنه لم يكن؟
أيها الغائب
حضورك ما زال يسكنني كظلّ لا يزول
غير أني أدركت
أن هذا الظل ليس حياة
بل أثر حياة انتهت
كنتُ أظن أن الحنين قادر على استدعائك
أن الذكريات حين تشتعل تعيدك
لكنني تعلمت أن بعض الأرواح
لا يملكها الحنين مهما كان صادقًا
وأن بعض الغياب ليس سفرًا
يمكن أن يعقبه رجوع
بل موتًا ناعمًا يتوارى في الصمت إلى الأبد
لقد كنت أكتب إليك لأستدعيك
أما الآن فأكتب لأتأكد أنك لن تعود
أكتب لأن الصمت وحده قاسٍ
ولأن الكلمات آخر ما تبقى لي من أثرِك
لم يعد بيننا سوى هذه الأوراق
التي تشبه قبورًا صغيرة
أحفر فيها اسمك
دون أن أرجو أن تنبض بالحياة من جديد
كل رسالة أكتبها
تشبه نعشًا جديدًا أشيّع به بقاياك
حتى صار قلبي مقبرة ممتدة على حافة الفؤاد
لم يعد في داخلي شك
إننا لن نلتقي إلا في المنام
وإن المنام ليس وعدًا
بل عزاء
كل الأبواب التي كنت أطرقها لأراك
صارت أبوابًا موصدة
وكل المسافات التي حاولت أن أختصرها
صارت هاويات سحيقة
وكل الأصوات التي ناديتك بها
ذابت في الفراغ
كما يذوب الثلج في كفٍ غريبة
واليوم
لا أبحث عنك، ولا أرجوك
ولا أستعير للغائب أملًا كاذبًا
أعلم أنك مضيت في طريقٍ لا رجعة فيه
وأعلم أنني مهما أرسلت إليك رسائل
ستظل متروكة، معلّقة على حافة قلبي
بلا بريد ولا وصول
كأنها شهود صامتة على حقيقة واحدة
أنك غياب لا عودة له
..
|
|