10-24-2025, 08:29 PM
|
#20
|
يسطع حضور الحزن المتماسك
والبوح المنكسر الذي لا يفقد اتزانه
مطلع يتجلى فيه العنوان كنافذة
على صراع بين الليل واللوم
والوصل والوحشة
في توازن بديع بين الإحساس الشعبي الصادق
والسبك الشعري المتين
فما أن أقرأ البيت الأول
حتى أشعر أني أمام وجع مألوف
لكنه صيغ بأداء ناضج وجزالة
قصيدة نبطية رصينة مشبعة بالوجد
تجمع بين النقاء والإتقان
فيها من عمق لا يفقدها بريقها
حين يكتب الغيث
يمطر الحرف وجعًا
وتورق القصيدة بالعذوبة
والاحتراق في آن واحد
في "بين السهر والعتب تطلع معاناتي"
تفيض الكلمات بنبض حقيقي
يشبه حزن الأرض حين تفقد غيمتها
ويصوغ الشاعر معاناته بلغة لا تنافق
فكانت بوح وتطهير
من بيت إلى بيت
يتحول الألم إلى إيقاع
والحنين إلى تراتيل صبر
كم هو باذخ هذا الشطر
وتمطر عيون الشعر من غيمة أبياتي
يلخص روح القصيدة
فيه الصورة تذوب بالعاطفة
والعاطفة تتأنق بالتصوير
سكبت معاناتك دون صخب
بورك مدادك أيها الغيث
وبوركت تلك المسافة بين السهر والعتب
التي جعلت منها لحنًا يليق بذاكرة الوجع.
ديباجة
|
|
|
|
|