عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 09-17-2025, 05:38 PM
رونــــــق متواجد حالياً
Awards Showcase
 
 عضويتي » 41
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (02:13 AM)
آبدآعاتي » 136,918
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »
جنسي  »
 التقييم » رونــــــق has a reputation beyond reputeرونــــــق has a reputation beyond reputeرونــــــق has a reputation beyond reputeرونــــــق has a reputation beyond reputeرونــــــق has a reputation beyond reputeرونــــــق has a reputation beyond reputeرونــــــق has a reputation beyond reputeرونــــــق has a reputation beyond reputeرونــــــق has a reputation beyond reputeرونــــــق has a reputation beyond reputeرونــــــق has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 8106
الاعجابات المُرسلة » 14648
تم شكري » » 2,608
شكرت » 3
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »
 
غُصْنُ الرُّمَّان








غُصْنُ الرُّمَّان

يا غُصنَ الرُّمّانِ، ما بالُك مُنثنٍ
كأنّكَ يحملُكَ وَهَنُ العاشقين؟
أترى نسيتَ صَفَحاتِ الغيثِ
حين كانَ الطَّلُّ يُهدهِدُكَ كما تُهدهِدُ الأمُّ وليدَها؟
كأنّكَ نَبْتٌ من حَدَقِ المجانين،
يَميلُ إذا سَمعَ نَغَمَ الرّيح،
ويرتجفُ كقلبِ طريدٍ في مَضاربِ الغربة.

فيكَ لَونُ القِرمِ، وعبيرُ الحُسنِ الفاتن،
ثمارُكَ كجراحٍ تتدلّى من أكمامِ الزَّمان،
حُمرٌ كأنها قُبَلٌ مؤجّلةٌ
في دفترِ الغِياب،
أو دِماءُ صَبابةٍ سُكبتْ على ترابِ الحنين.

يا غصنًا تَعرّى في مِحْرابِ الخَريف،
تُصلّي وأوراقُكَ سُجود،
تُسبّحُ للرّيحِ كأنّك مُتصوّفٌ في حضرةِ النَّوى،

أكنتَ قَدَرًا؟ أم بوحَ فُؤادٍ عَصيّ؟
أم صدى لأمنيةٍ نُسيت في صَدرِ الغَيم؟
فيكَ ارتِعاشةُ ماضٍ لا يموت،
وفي لِبّكَ سِرُّ التَّوقِ حين يَحتَرقُ ولا يُقال.

يا غُصنَ الرُّمان،
أيُّ سِحرٍ فيكَ يَجعلُ منكَ
نَشيدًا يُتلى على الموجِ إذا هبّ،
وأيُّ وجْدٍ هذا الّذي يجعلُكَ
تُنادي الرّيحَ بأسماءٍ لا نَعرفها؟

فَهَبْني لحظةً أنامُ فيكَ كحُلُمٍ في عَينِ نائمة،
أو كصلاةٍ خاشعةٍ في ليلِ عَطشٍ طويل.


كأنّك مِئذنةُ حُزنٍ تَصعدُ
منها نَداءاتُ الحنينِ إلى سُدَفِ السَّماء،
كأنك وترٌ في قِيثارَةِ الفَقد،
لا يُعزفُ إلّا إذا ناحَ الغيمُ في كبدِ الليل.

وَما ثِمارُكَ إلا جُمجُماتُ الأحلامِ الصغيرة،
تُكفّنها الحياةُ بالبهاء،
ثمّ تدفنها على مَهلٍ في ترابِ النسيان.
كأنّ فيك خُطى عذارى من زمنٍ غابر،
كُنَّ يقطفنَكَ ويُردنَ
أن يُزيّنَّ بِكَ ضُفائرهُنّ،
فأبيتَ إلّا أن تكونَ لِلحزنِ زينة،
وللهُيامِ مَرسًى لا يبلُغهُ السّاري.

في خَطِّك الأعوجِ فلسفةُ الحياة،
وفي ميلانِكَ عن الاستقامة،
دَرسٌ للأفئدةِ العمياءِ التي
لا تُبصرُ إلّا ما استقام،
وتنسى أنّ الجمالَ ربّما
كانَ في الانحرافِ الرقيق.

يا غصنَ الرّمان،
كأني أراكَ تُحاورُ الشّمسَ
بلغةٍ لا يفهمها إلّا المُتبتّلون،
تُناجيها أن تُبقي الضّياءَ عليك،
لئلّا تُهلككَ عتمةُ الشّكِّ،
أو يُخفيكَ غَبارُ السّنين.

وهل تُلامُ إن سَكبتَ على الرّيحِ رُوحَكَ؟
وهل يُذمُّ الفَجرُ إن بكى في حضرةِ اللّيل؟

فيا من كأنّه أُسطورةٌ كُتبتْ على صفحةِ زَهر،
أو أنشودةٌ عُلّقت في حُنجرةِ الرّيح،
أُشهدُ اللّيلَ عليك،
أنك لستَ غُصنًا وحسب،
بل جُرحٌ أُنبتَ من تُرابِ العُشّاق.










yEwXkE hgv~El~Qhk





رد مع اقتباس