عرض مشاركة واحدة
قديم 10-26-2025, 09:14 PM   #3


الصورة الرمزية ديباجة

 
 عضويتي » 120
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » 12-28-2025 (08:05 PM)
آبدآعاتي » 58,729
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » ديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 1336
الاعجابات المُرسلة » 824
تم شكري » » 630
شكرت » 382
 آوسِمتي »

ديباجة غير متواجد حالياً

افتراضي




,,قراءة ختامية’’
حالة ليان في جوهرها
ليست حالة تلبس نفسي بالوجع
فتاة تبحث عن معنى لحياتها وسط عتمة داخلية
فتسقط وجعها على’’عاشق من لهب,,
ربما لتفسر ما لا يحتمل من الوحدة والحرمان والخوف

إنها في النهاية ليست مجنونة
بل إنسانة تحارب كي تستعيد ذاتها
وتفاوض ظلها على هدنة تبقيها قادرة على الحياة

لم يكن المارد يومًا عدوها
كان وجهها الآخر حين لم تجد من يحميها
كان اللهيب الذي أضاء لها الظلام
ثم احترق حين أرادت أن ترى النور وحدها
هو الحب في صورته البدائية
مؤلم- مملوك- خالد لكنه في جوهره
جزء من النفس التي لا تشفى إلا بالاعتراف به

العهد ليس سحرًا بين إنس وجن
بل اتفاق روحي بين الإنسان وألمه
يبدأ حين نمنح الألم سلطة التفسير
ولا ينتهي إلا حين نحوله إلى درس
ليان لم تفك العهد بعد لأنها لم تشفى تمامًا
لكنها وصلت إلى مرحلة “فهمه,,
وهذا هو بداية الشفاء في العلم النفسي
أن تعرف من أين يأتي صوتك الداخلي
وأن تحبه دون أن تخضع له
فكان جسرها بين الظل والنور

في كل صلاة كانت الأم تبكي
كانت ليان تظن أن دموعها ماء رقية
لكنها كانت نهر خوف يسري إليها
لم تكن الأم تقرأ لتطرد المارد
بل لتطرد عن قلبها فكرة أنها عاجزة
وفي لحظة من الفجر
حين سلمت أمرها لله بصدق لا خوف
خف صوت المارد
لأن الحب حين يصفولا يبقي للظلام حجة

الأب الذي لا يبكي
يترك ابنه تبحث عن حضن في الغيب
والرجولة التي تخاف من العجز
تلد ظلالًا تتكلم بدلها
لم يكن الأب قاسيًا بل خائفًا أن يقال عنه ضعيف
فاختار الصمت
وكان صمته أول تعويذة نسجتها الحكاية
ليولد منها المارد الذي قال لليان يومًا
“أنا من سيحميك,, لأنهم لم يفعلوا

وهكذا نجت ليان
لا بطرد الشيطان بل بأن عرفت أن الله لا يغادرها أبدًا
حتى وهي ترتجف من اسمه

وما أجمل أن يكون الخوف في حكاياتك طريقًا نحو الله لا هروبًا منه
استمري بهذا الوهج
فكل حرف تكتبينه يضيء مساحة جديدة
وموعدنا في الحلقة الخامسة حيث نوقن أن النور
سيتكلم أخيرًا بصوت لا يخاف من الظلال
ديباجة



الحلقة الأولى: "الجديلة المفقودة"



التعديل الأخير تم بواسطة ديباجة ; 11-28-2025 الساعة 03:13 PM

رد مع اقتباس