09-17-2025, 07:54 PM
|
#12
|
العاشِره
مالي أرى وكأنها غمامةٌ جائت تُمشِطَ حُسنها
فوق مرايا البحرِ وتتزيّنا
طَلّت عليَّ كأنني جُدبٌ
عبثَ اللظى في حيّهِ وأستوطنا
طوّت دروبَ الهجرِ حتى إذا
ماصار التلاقي واقِعاً
عادَ الفُؤادُ لنبضِهِ وأستأمنا
كَفَت دموعَ الهجرِ عن عينِ لما
كانت لسُقيا الراحلين عوناً هُنا
مدت إلي كفوفَ الطُهرِ مرتابةٌ
صيفٌ مضغَ الخريفَ خضارهُ مستأذِنا
حارت أتبدأُ بالسلامِ وقد مضى
عُمرٌ فنى مِن عُمرِهِ ماقد فنى
أم تكتفي بالصمت كَأنها ليلٌ تجلى
من بعدِ عُتمةِ حيّنا في حيِنّا
ياعُمرُ جودي بوصلٍ لا إنقطاعَ له
إني أرى لا قُربٌ هُنا مابينِنا مُستهجنا
رُدي إليَّ كفوفَ ملامةٍ لاترتجي
بُعداً يجيئُ مُستحيِّفاً قُرباً لنا
أما أنا .! أما أنا .!
فلَستُ بغيرِ بئرِ حُسنُكِ غارِفٌ
لا واللذي نتلوا عليهِ السيل من دعواتِنا
((
))
الحــــــــــــــ م ــــداني
|
|
|
|
|