10-29-2025, 08:39 PM
|
#8
|
لقد أخذتنا بين زوايا هذا المنزل الصغير،
حيث كل جدار، وكل خشبة أرضية،
تتنفس أسرارها الخاصة،
وحيث الصمت ثقيلٌ كالرصاص،
والظل لا يختفي بل يترصّد في كل زاوية.
رسمتِ صورة (ربى) وهي تواجه ذاتها في اللوحة،
تواجه الظل الذي أصبح أكثر من مجرد انعكاس،
حيث يتحوّل الدفء إلى وحش، والحنين إلى لعنة،
والعزلة تصبح مواجهة لا مفرّ منها، صرخة صامتة للروح.
لقد جعلتِ من اللوحة قلب المنزل، كيانًا حيًّا يبتلع،
يعيد تشكيل المشاعر، ويحوّل المألوف إلى غريب،
وأظهرتِ كيف يصبح البحث عن السلام مرآة لمعرفة الذات،
وعن عمق الظل، وعن الوجع الذي لا يُنسى.
هذا أكثر من سرد، إنه رحلة حسيّة ونفسية،
يعلّمنا أن الأماكن قد تحمل أرواحًا،
وأن الصمت والدفء والحياة اليومية أحيانًا
تختبئ خلفها عوالم أخرى،
عوالم من الغموض، والرهبة،
وتكتشف أن الظل والحنين،
وكل ما يختبئ بين الصمت والدفء،
هم جزء من روحها التي لا تهدأ
إلا حين تواجه نفسها حقًا
|
|
|
|
|