عرض مشاركة واحدة
قديم 10-30-2025, 04:18 AM   #2


الصورة الرمزية هَدْهَدة حرف

 
 عضويتي » 85
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » 11-10-2025 (02:42 PM)
آبدآعاتي » 40,028
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » هَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 710
الاعجابات المُرسلة » 476
تم شكري » » 444
شكرت » 318
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

هَدْهَدة حرف غير متواجد حالياً

افتراضي









ما بينَ حرفي والقلوبُ مَواعِدُ
وقصائدٌ ومواجدٌ ومقاصدُ

ومنازلٌ فيها أسيرُ مع الصّبا
ليميسَ حرفٌ بالمحبةِ مائدُ

ما كنتُ أعلمُ أنّ نجميَ إنْ علا
هوَ بالكرامِ معارجٌ وفراقدُ

حتى نُفِحْتُ بعطرِ زهرٍ عابقٍ
ونداهُ في جِيدِ القصيدِ قلائدُ

فلكم ثنائي يا أحبةُ كلُّكم
وبكم تليقُ مدائحٌ ومحامدُ



شمس الحبيبة
عطركُ الآسرُ يَنثالُ على هشيمِ حرفي
فيموج فيه ألقُ الندى..
احتفائيةٌ تُطرّز بالضوء، وتُكتَبُ بماءِ الورد
ألبستِني من الثناءِ ما يليقُ بامرأةٍ وُلدتْ من حبرٍ وعطر،
بـِ قصيدةٍ تمشي على حوّافِ النورِ بقافيةٍ من سحر
تتفتّحُ لغتي حين تمرّين بها يا
ناسكةَ الجمالِ
ويُصبحُ الصمتُ أكثرَ صدقًا حين تُنصتين له.

شمس
ممتنةٌ لـِ لطفكِ وسخاء دعوتكِ وكريم ثنائكِ
ألبستِ ضئيلَ حرفي
بردةً من ثناءٍ قشيبٍ
وعِقدَ فَخْرٍ وزَهْوٍ
فانتشى ألَقاً..
والشكرُ موصولٌ لكلّ من مرّ من هنا ...

فَـ مساءٌ رقيقٌ گ عطر الخزامْ
هَمَى في فؤادي فعمّ السّلامْ

مـسـاءٌ شـهـيٌّ بـهـيٌّ نـديٌّ
إذا قلتُ : عِمتُم .. تزيّا الكلام


أولًا: البوح والبدايات
من أين بدأتِ رحلتكِ مع القصيدة؟
ومتى أدركتِ أن الحرف وطنٌ لا تُغادرينه



الكتابةُ..
إنهمارُ الروحِ من ثنايا النبضِ
لتسطّرَ على بياضِ الورقِ همسَ الشّعور
هي رسائلُ الروحِ المنسوجةِ بدفقاتِ وجعٍ
المنقوشةِ في حنايا الفرحِ
داهمني شغفُ الكتابةِ باكرًا
تفتحتْ عينايَ على حبّ اللغةِ والرغبةِ الجامحةِ في القراءةِ
فكنتُ أقرأ بلهفةِ الواقف على عتبات الجنان
ارتشف الحروف وأصيغ المعاني وأُحبّر البيان
ثم تبلور هذا الشغف ليتحول من رغبةٍ في الكتابة والنثر
إلى تحدٍ في نظم الشعر ..
فقد بدأتُ مسيرتي ناثرةً
أجوب بساتين البيان
أناغي المجاز
وأهدهد المعاني
ثم أغواني الشّعرُ
لأصبح رهينة قافه وأسيرة رويّه
حين همست في روعي إحدى الشاعرات المجيدات
قائلةً: أرى فيكِ نبوءةَ شاعرٍ عرف الطريق فاهتدى
قلت: لا أستطيع، فأنا لا أعرف بحوره ولا دروبه
قالت: بلى تستطيعين ،فمن يملكُ لغتك ومفاتح بيانكِ
ورهافة حسّكِ ،لقادر.
من حينها وأنا معلّقةٌ على عنق قصيدةٍ ولهى
متعربشة بأستار قافيةٍ عطشى
ففي بياضِ الورقِ فسحةُ طهرٍ..
أقامت فيها الحروفُ
قدّاسَ بوح..
وبين حاشيةِ الروح ومتنها، ياسمينةٌ جذلى
يتفيأ النبضُ ظلالها
تدندنُ الحرفَ أغنيةَ حياةٍ
بقلبٍ متلهف للجنى..
فتنسكبُ الكتابة على أثيرها في روحي
وطنًا سرمديّ الهوى.



ثانيًا: الشعر والأنوثة
يقولون إن الشعر أنثى
فهل القصيدة تشبهكِ؟
أم أنكِ تُهذّبينها لتصبح مرآتكِ؟


يقولون الجمالُ إذا تدانى
عناقيدٌ تدلّتْ بالخمور

فهل عرفوا بأن الشّعرَ أنثى
تبارك سحرها فوق السطور

تخيط الحرف من صوف المعاني
ليهزم دفأه برْد الثغور

تجدّل من ضفائرها شموسًا
ومشبكها قصائد من حرير

وقرط زهائها قنديل فجر
تدلى فانجلى عهد السفور

تسائلني المرايا كيف تبدو؟
فأومئ
كالخزامى
كالعبير

كما المطر المسافر في الحكايا
كما الفرح
الموشى بالسرور

يقولون إن الشعر أنثى
وأنا أبتسم... لأن القصيدة في حضرتها
تصبح أنثى أخرى
أنثى تتعطر بصمتي، وتتماهى مع خفق نبضي
فأهذبها كما تُهذِّب الفراشة أجنحتها قبل الرقص.

أنا لا أكتب القصيدة يا رفاق، بل هي من يكتبني
تسكنني كما تسكن النسمة بين خصلات المساء
تتدلى من قلبي گ نجمة صغيرة تخاف السقوط،
وتتوضأ من ضوء روحي قبل أن تصلي على الورق.

كل بيت منها أنثى مني
تتنفس عطري، وترتدي وجهي
تخفي خجلها بين السطور، ثم تُطل بعين دهشة تشبهني.
فإن سألتِني يا جميلتي: أأهذب القصيدة لتُشبهني ؟
قلت: بل أنا التي أصبح على صورتها،
كلما همستُ لها بالحبرِ،
اغتسلتُ بالشّعرِ من تعبِ الحياةِ وعدتُ أنثى خفيفةَ الخطى،
تُزهرُ من حرفٍ، وتصلي ببيتٍ من نثر.


ثالثًا: الشغف والغياب
هل الحنين يوجع القصيدة أم يُلهمها؟
وكيف تتعاملين مع الغياب
حين يتحوّل إلى قصيدة؟


قلتُ يومًا يا رفاق:
حزني المسافر بين أروقة الغياب
قصيدة ثكلى على شفة السكوتْ

صبر تبعثر في دجى الأيام
سرب من أماني العمر أرهقه القنوت

نجم توارى في ظلام التيه
أرّقه انتظارٌ قد تزمّل بالخفوت

آمنت أن الموت شهقة غيمة
ونبوءة من عهد موسى لا تموت

قد أقسمت للأرض يوماً* أنها
انبجست عيونًا فوق أنات الخبوت

هو سحر ُ الحنينِ يا شمس
من يوقظُ الغجريةَ الغافيةَ على صدرِ القصيد
من يهمسُ للريحِ
أن راقصي خصرَها المقدودِ من عطرِ الغيابِ
من يشاغبُ خلخالَها المعقودِ على ساقِ اللهفةِ
لـِ يثملَ على رنينِ أجراسهِ.
وقابَ نبضتينِ من نقاءٍ
تجري كواثرُ الشوقِ ولهى
لـِ تغفرَ خطيئةَ الغيابِ
وتؤول شهدًا في مواسم الإياب.

الحنينُ جذوةُ القصيدِ وجمرُ اشتعاله
ينفخُ فيها الرّوحَ، ويجعلُ الحرفَ يتنفّسُ وجعًا خاشعًا
يلهم الروحَ لـِ تنسكبَ سلافَ شهدٍ يُرتشف .

أما الغيابُ
فهو امتدادُ النبضِ بين قلبي وبين غائبٍ لا يعود
هو المسافةُ الآمنةُ التي أكتب منها للعائدِ من بعيد
أُروّضُ وجعهُ بالحبرِ
وأهدهدُ ضجيجه بالشّعرِ
فأغدو بين السّطرِ والأنينِ أنثى تُرمّمُ غيابها بقصيدة.


رابعًا: الحلم والواقع
هل القصيدة مساحة للحلم فقط؟
أم أن الواقع أحيانًا
يفرض لغته حتى على الخيال؟

حين نكتب يا شمس
نداعبُ الخيال بريشةٍ زاهية الألوان،
ننثر على مُرِّ الجراح بلسماً من عبق الآمال،
ننكأ حلماً سهى، ونوقظ غافيات المُنى،
نرسم طريقاً موشحاً بالزهور
لنصل بنا إلى ضفاف من نور
فَـ شغفُ الخيالِ بالمتناقضات مدهش
نحنُ نرسم الأحلام بفرشاة مداد محابرها الخيال..
نلوّن الباهت منها فيغدو فتنة وجمال
نعمد إلى القصيّ، فندنيه
نحيل الغريب قريبًا
والقريبُ بعيدًا
والعدو صديقًا
والمحال إن شئنا بات سهل المنال.
نبدل الأحوال
ونشيد الآمال.
للخيال سطوة يا شمس تحلق بالروح نحو المعالي
تحيي موات الأماني.

لكن الخيال وحده ليس كافيًا في نظري،
هو عنصرٌ فاعلٌ لا ريب،
لكن واقع الشعور هو ما يذكي ناره،
ويؤجج لهيبه.
فَـ ليس أسمى من الحزن في تجلياته
والسهد في اضطرامه،
والشوق والتياعه.

أظنّ أن حشدًا من شعور واقعه
سيجتاح الشاعر
حتى تتفتق قريحته
وتنسكب دنانه
ودليلُ ذلك أن غالبَ ما نكتبهُ لم نتجرعهُ
من كؤوسِ الحياةِ،
هو محضُ ارتباكٍ ينتابُنا
انعكاسٌ لـِ مرايا الآخر
صدىً لـِ نواحِ البعض
تراقصُ الضحكاتِ على ثغورِ الزهرِ
الشاعرُ أشبهُ بعدسةٍ محدبةٍ،
تتجمعُ في بؤرةِ شعورهِ
احاسيسُ من حولهِ وتجاربِهمْ ومدارِكهم
فتتعتقُ وتتخمرُ
ثم لا تلبثُ أن تشتعلَ قصيدةً.


خامسًا: رسالة الشعر
ماذا تقولين للشاعرات الجدد؟
وما سرّ البقاء بين هذا الزحام من الحروف؟



أقولُ لـِ كوكبةِ الشواعرِ الجددِ
إنّ أجمل الشّعرِ ما جاء هبةً سماويةً
يتنزّل بسكينةٍ على شغافِ القلبِ
فيتسلّلُ إلى العروقِ بخفةٍ
ويسري في أوداجِ الرّوحِ گ نسائمِ الجنانِ
فإن افترشَ وتمكّنَ
مازجتهُ أيدي الخيالِ لتشاغبَ فيه
جنونَ النبضِ واتقّادِ الشغف.
نرسمهُ بفرشاةِ الأملِ
ونلوّنهُ بشذراتِ الفرحِ واللهفةِ والحنينِ
لنسيرَ في دروبهِ آمنين

فَـ الشعرُ كرمةُ الشّعورِ
سلافُ الخيالِ
نسيج الأحلام بأبجدية البيانِ
نشوةُ الرؤى والأمنياتِ
الشعرُ...
ايحاءٌ، إيماءٌ، وتأملاتٌ
خمرٌ مباحٌ، يسلبُ الألبابَ
ويثملُ الأرواحَ.
فلا عُتبى على من تجرّعه... فهام.

إن أجمل ما يتركهُ الكاتبُ الأثرَ الجميلِ الذي
بدأ هادئًا في خطواتهِ حتى عانقَ الجمالَ الذي
لا ينسى لذي فضلٍ فضلهُ .
وها نحنُ يا صديقات نهدي لكم البدايات
فالشعرُ غرسةٌ نثرنا بذورَ أمانيها في أديمِ قلوبكنّ
فاشتدَّ سُوقها بطيبِ موطنِها
وتجذّرَ حُلمها بحسنِ استقبالها
وشذا عطرُها بنقاءِ مانحيها

واليوم نستودعها حروفكنّ
بعد أن سقيناها ماء محبتنا واهتمامنا
ورعايتنا حتى غدت نخلةً باسقةً
يستظل بظلها القاصي والداني
فكنّ لها خير خلفٍ لخير سلف
وتعاهدنها بالحبّ والصدقِ والإخاءِ والوفاء.
أيتها الشواعر:
اكتبن بصدقٍ، ولا يغرّنكنّ زخرفَ الكلام
فالحرفُ الصادقُ لا يشيخُ
وازرعنَ في كلّ حرفٍ نبضكنّ ولا تكنّ صدى غيركن
فمن يكتبُ بقلبهِ يبقى،ولو تاه بين زحامِ الحروفِ
يبقى لأنّ الصدقَ لا يُزاحمُ.


لمسات الختام
لو كانت حياتكِ قصيدة... ما عنوانها؟
وما البيت الذي يُلخّص امرأةً تُدعى أنتِ


لو كانت حياتي قصيدةً لكان عنوانُها
"تمتماتُ الحنينِ"
الحنينُ لـِ الهدهدة الأولى ،لـِ روحها المفعمةُ بالحياة
لـِ قلبها النابضِ بالحبّ،لـِ أحلامها المترعةِ بالطموح
لـِ شغفها وشغبها وشقاوةِ حرفها وسلامة قلبها ونقائه
الحنينُ لـِ البداياتِ لـِ دفء اللحظاتِ،لـِ مشاكسة الأصدقاء
لكلّ ومضةِ فرحٍ غادرت الروحِ واستعصت على النسيان.

أما البيت الذي يلخصني فهو قولي:

أنا
غيمةُ الأشعارِ
توتُ مواسمٍ
حقلٌ..وأينعَ جَنْيُهُ
شهدٌ زلالْ

تعويذةُ العشقِ القديم
أنا
ميقاتُ أحجيةٍ تقدّس سرُّها
شَفَةٌ.. ويغريها السؤالْ

أنا
ذلك الصوتُ المعلَّقُ
في خيوط الشهدِ من شفتيكَ
حتى سدرة الوجدِ العتيقِ
فرتّلِ الأشواقَ واهمس للورى:
سبحانَ من خلقَ الجمالَ وخصّها
أنثى تماهت في الدلالْ



مساحة الشاعرة
> اكتبي لنا بيتًا من روحكِ..
نودّع به هذا المساء
ونُعلّقه على جدار الذاكرة
كما تُعلّق القصائد الخالدة


ليس أقربُ للروحِ من لحظةِ انكسارٍ
بين يديّ خالقها ..تزفرُ بها مواجدها وتنفث آلامها:

يا خالقَ الرُّوحَ إنّ الرُّوحَ مُتْعَبةٌ
ماليْ سِواكَ.. وجُرحِي فاضَ بالمُهَجِ

قَدْ مَسّهَ الوَهْنُ حتّىٰ رأسُه اشْتَعلتْ..
فامْنُنْ إلهيٰ علىٰ المَكْلُومِ بالفَرَجِ


شمسُنا الساطعة
أيتها النمير الممزوجة بكواثر الشعور
سلم نبضك المتواري خلف رقة الزهور
ودام لنا سلسبيل بيانكِ
ممتنةٌ لِـ لطفكِ وحفاوة استقبالك
محبتي وعطر ياسمينتي