11-01-2025, 10:36 PM
|
#14
|
وكأنّي أستمع لصدى الحروف، لكل كلمة وقعها،
ولكل همسة روحٍ تُحسّ قبل أن تُقرأ.
لقد أمسكتِ المنهكة كما لو كنتِ ترافقين الألم نفسه،
تتلمسين مساراته، تتنفسين ثقل اليأس،
وتعيدين للنص هدوءه في فترات الصمت.
كلماتك ليست نقدًا جافًا، بل أصابع تمسّ نبض الحرف،
تحترم هشاشته وتعيد له الحياة،
تجعل من الانكسار تجربة يمكن أن يتنفسها القارئ.
اقتراحاتك حول فسحة النص ودقة الألفاظ،
كالضوء الذي يمر بين ثنايا الظل، تحفظ للسطر قدره،
وتمنح للحرف المنهك فرصة ليصبح وجعًا صادقًا، لا إرهاقًا مفرطًا.
بهذه القراءة، صار النص ينبض أكثر،
وصار الوجع الذي يحمله يلمس القلوب قبل العيون.
أنتِ لم تنتقدي، بل أوقفتِ الحروف لتسمعيها،
وجعلتِ للمنهكة مساحة لتزهر في صمتها،
وهذا بحد ذاته جمالٌ نادر.
|
|
|
|
|