11-02-2025, 02:31 AM
|
#12
|

كأنك تمشي على حدٍّ بين الحضور والغياب،
تتلمّس ظلك فلا تجده،
وتستعير من الريح جناحًا فلا يرفعك.
هنا، حيث لا أرض تحتك ولا سماء فوقك،
تصير الأشياء شفافة،
ويصير الوجود سؤالًا يطوف حولك ولا يهبط.
ليس غريبًا أن يضيع الطريق
حين تكون الروح أكبر من خارطة،
وأوسع من أن تحتويها قافية أو يفسّرها حجر.
تسير ولا تترك أثرًا،
لأن الأرواح المرهفة لا تُثقل التراب،
هي عابرةٌ كالدعاء،
وحاضرة كنبضة لا تُرى، لكن تُسمَع داخل الصدر.
قلبك؟
لم يَصغُر…
لكنه تخلّى عن كل ما لم يعد يشبهه،
فصار خفيفًا…
لا يُحمَل ولا يحمل، بل يلوّح للسماء ويكمل.
أنت لست هنا ولا هناك،
أنت في البرزخ الجميل بين الحرف والغياب،
تكتب وجودك بصمتٍ لا يفهمه إلا من يمشي معك
ويجد نفسه في مساحات من النور.
|
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة آلزيَن ; 11-09-2025 الساعة 10:54 PM
|
|