11-03-2025, 11:45 PM
|
#7
|

’يا للفكر إذ جرى على سنن البلاغة
جري السيل في وهاد اللب والعبرة‘
ما أبلغ ما نسجت يداك يا عطاف
فحديثك في داء لفت النظر جاء كالسيف
يجلو الصدأ عن وجه الفطرة
وكالمرآة تريك ما خفي من طبائع النفوس
صغت القول بمقدار من الحكمة
إذ فرقت بين التفرد الممدوح والمبالغة الممقوتة
وبين الإشراق الذاتي والنفخ المصنوع في بوق الغرور
كأنك تقولين-
إن الضوء لا يستجدي العيون بل يفرض نفسه بالنور
وما أبدع ختامك-
"لفت الانتباه لا يكون بالخروج عن المألوف
بل بالفعل الذي يلوي الأعناق احترامًا وتقديرًا"
فذلك قول لو قيل في مجلس فصحاء الجاهلية
لأومأوا إليه إعجابًا
وقالوا- ’هذا لسان عربي مبين‘
ثريد يزخر بوقار الحكمة ومتانة المعنى
فسلام على فكر لا يجيد إلا النضج
وعلى قلم يكتب بمداد البصيرة
ديباجة
|
|
|
|
|