عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2025, 03:45 PM   #4


الصورة الرمزية شمس

 
 عضويتي » 8
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (10:05 PM)
آبدآعاتي » 160,488
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »
 التقييم » شمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 4814
الاعجابات المُرسلة » 2840
تم شكري » » 1,963
شكرت » 1,396
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

شمس متواجد حالياً

افتراضي



..
..


إن الأرواح لأمّارةٌ بالحنين
تعودُ إلى مواطن الضوء
كلّما أثقلها الرماد
وتسعى في زوايا المساء
تبحث عن طقسٍ يعيد اتّزانها
عن نافذةٍ تفتحها على نفسها
دون خوفٍ من الصدى

فالسكينةُ ليست غياب الضجيج
بل طقسٌ خفيّ تُمارسه القلوب
حين تضيقُ بالأيام
تجلسُ على مقعد الانتظار
وتنصتُ لنبضها
كأنّه تسبيحٌ في دجى الليل

أليس المطر طقسًا؟
حين يهبطُ كاعترافٍ من السماء
يغسل الوجعَ من الشوارع والذاكرة معًا
وأليست الكتابة طقسًا؟
حين نرسم الحرفَ بالدمع
فنصير نحن الورق ونحن الحبر.

أليس العشقُ طقسًا؟
حين يتوضّأ القلبُ بنبضٍ واحد
ويصلي للعابرِ
في الذاكرة وكأنه قبلةُ الحياة

أليست الأنوثةُ طقسًا؟
حين تتزيّن الروحُ بالحياء
وتفوح من الخطوةِ
رائحةُ الورد والدهشة معًا

أليس الخوفُ طقسًا؟
حين نرتجفُ من المجهول
لكننا نمسكُ بأطراف الأمل
كطفلٍ يتعلّق بثوبِ أمّه

أليست الشجاعةُ طقسًا؟
حين نقفُ في وجهِ الريحِ والدمعُ يسبقُنا
ونمضي رغم انكسارِ الصوت
لأننا آمَنّا أن النورَ
لا يولدُ إلا من رحمِ العتمة

كلُّها طقوسٌ يا أنا
تُعيد تشكيلنا كلَّ يوم
وتُعلّمنا أن الحياةَ كومة إحساس
وأننا حين نحبّ، أو نخاف، أو نحلم
نمارس أقدسَ طقوسِ الوجود


كلّ واحدٍ منّا
يحملُ مذبحًا صغيرًا في صدره
يُشعلُ عليه شمعةَ الأمل
كلّما أظلم الطريق



توأم الحرف والروح
ديباجة
كأن الحرف بين يديكِ
يتهجّى الوجود من جديد


كم أبهرتني قدرتك
على أن تُخرجي من العاديّ
معنى مقدّسًا
وأن تجعلي من التفاصيل الصغيرة
محرابًا للسكينة

نصّكِ لا يُقرأ، بل يُتنفّس
ويترك في القلب أثر طقسٍ لا ينتهي
بورك هذا النبض المضيء






التعديل الأخير تم بواسطة صوآديف ; 11-05-2025 الساعة 03:21 AM

رد مع اقتباس