عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2025, 05:46 PM   #2


الصورة الرمزية ديباجة

 
 عضويتي » 120
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » 12-28-2025 (08:05 PM)
آبدآعاتي » 58,729
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » ديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 1336
الاعجابات المُرسلة » 824
تم شكري » » 630
شكرت » 382
 آوسِمتي »

ديباجة غير متواجد حالياً

افتراضي



أقف على مشارف التحليل النفسي
لا لبسط الأحكام- بل لأفتح أبواب النفس على مصراعيها
كمن يسلط نور القمر في دهاليز العتمة
نسبر معًا "غجري" لنستجلي خبايا انفعالاته
نغوص في أعماق ذاته نلتقط صراعه بين القلب والعقل

تفتح النثرية بابها على روحٍ متعبة
تتأرجح بين قداسة التوق وخطيئة الرغبة
حين يتوغل العاشق في تجربة تتجاوز حدود العاطفة
يتحول الحب عنده إلى حالة من الانخطاف لا تقاس بالزمن ولا تضبط بالعقل
في داخله تتصارع النوازع البشرية مع النداءات
فيغدو قلبه ساحة عبور بين الأرض والسماء
هنا- لا يمكن فصل النفس عن الهمس
لأن كل كلمة فيه تنطق بنبض‘ وتسكب كاعتراف

روح متعبة ترفض السكون
نفسية العاشق تكشف عن مزاج معقد ليس اعتياديًا
يذوب بين الروح والجسد‘ بين الخطيئة والقداسة
يعيش حالة جوعٍ وجودي- لذلك يبدو دائم التوتر بين رغبتين متعارضتين
رغبة في الاقتراب حد الفناء ورغبة في النجاة من هذا الفناء نفسه
تتصارع فيه التناقضات وتنصهر الثنائيات في بوتقة العشق
حالة من الغياب الحاضر حيث يهيم بطلسمة تتوارى خلف نخلة مهجورة
يتأرجح بين رغبة تحرقه وإيمان يبرره

الهوية الضائعة والانزياح الكامل للذات نحو المعشوق
تبرر الألم والعذاب كطقس مقدس
يعيش في دائرة شوق لا تنتهي وكأنه يهتدي بالضياع
فيها المتعة تتشابك بالألم- والإشباع يولد الجوع في كل مرة

انزياح للجنون حيث يستعذب تعذيب الذات كشكل من أشكال العبادة
يعاني من انخطاف روحي إذ لم يعد يميز بين المادي والروحي
فصارت الحواس أدوات صلاة- لا أدوات لذة

عقل يعرف أن الفناء خطر- وقلب يتمنى السقوط
انقسام داخلي في عمق نفسه العقل يريد أن يفهم- والروح تريد أن تذوب
فبات ممزقًا بين الرغبة في الإمساك والإيمان باستحالة الامساك
ومن هنا ينبع شعوره الدائم بالتيه والاغتراب
فهو يعرف أنه يسير إلى ما لن يدركه لكنه لا يستطيع التوقف

ضياع واستسلام لم يعد يفرق بين الألم واللذة
بين القداسة والدناسة وبين الحقيقة والوهم
شوق متأصل يتغذى على الغياب

وفي نهاية هذا السبر النفسي للغجري
ندرك أن روحه- تضيء كلما احترق وتزدهر كلما نزف
يبحث في الغياب عن معنى الحضور- وفي الظمأ عن طمأنينة النور
وينتهي فيه المطاف إلى يقين غريب
أن النجاة في الجوع’ وأن الوصل في الفقد
ديباجة


كــ غجري أمتشق آية الجوع المقدس



التعديل الأخير تم بواسطة ديباجة ; 11-28-2025 الساعة 03:29 PM

رد مع اقتباس