عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 11-05-2025, 01:00 AM
هَدْهَدة حرف غير متواجد حالياً
    Female
Awards Showcase
 
 عضويتي » 85
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » 11-10-2025 (02:42 PM)
آبدآعاتي » 40,028
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »
جنسي  »
 التقييم » هَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 710
الاعجابات المُرسلة » 476
تم شكري » » 444
شكرت » 318
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »
 
افتراضي ماذا لو كنتُ موجةً.. ؟!















موجةً.. p_359564qli0.jpg


ماذا لو كنتُ موجةً؟
تتلاطمُ على شواطئ الحياة،
تتقدّمُ حينًا باندفاعِ القلب،
وتنسحبُ حينًا لتستجمعَ ذاتَها
من بينِ ذراتِ الملوحةِ والحنين.

لو كنتُ موجةً
ما كنتُ لـِ أُغرِقَ ما يعترضُ طريقي،
بل أناغي الصخورَ بصبرِ المحبِّ
وأتركَ في الذاكرةِ نكهةَ الخلود،
گ رسالةٍ من الماءِ إلى التراب.

كنتُ سأختارُ أحيانًا عُلوّي،
لـِ أُعلنَ أنّ الهديرَ صلاة،
وأن الصخبَ تسبيحٌ في ثيابِ عاصفة.
ثم أعودُ إلى هدوئي،
أنسابُ بخفّةٍ على رملٍ عطِشٍ،
أتركُ عليه أثرَ لمستي، ثم أختفي…
گ من يُسلّمُ روحه ويبتسم.

ألستُ ابنةَ البحر..؟
أنا ابنتُكَ يا بحر
خرجتُ من صدركَ گ سرٍّ خرجَ من الغيب،
حملتُ من زرقتِكَ هيبتَكَ، ومن عمقِكَ سُكونَكَ،
ومضيتُ أبحثُ عن وجهي في وجوهِ الشواطئ.

لم أُخلَق لـِ أُغرِق،
بل لـِ أُطهّرَ الأشياءَ من صدأها،
لـِ أمنحَ الصخرَ ذاكرةَ الندى،
وأعيدَ إلى الرملِ نبضَه الأوّل.
وحينَ أعودُ إليكَ، لن أعودَ خائبةً،
سأعودُ مثقلةً بـِ الحنينِ،
بـِ عطورِ الشوقِ الدفين،..
بأصواتِ الذين مروا ثم رحلوا..
بـِ تمتماتِ العاشقِن،
وهمساتِ الوالهينَ.

في حضنكَ، يا سرمديّ الوجود،
أتعلمُ أنّ الجَزرَ كمالٌ
وأنَّ الإنحسارَ امتلاءٌ.

فَـ أنتَ صمتي حين أسكن،
وأنا نشيدُكَ حين تثورُ الريح.
أنتَ الأبديُّ، وأنا العابرة على أثيركَ.
أنتَ البحرُ الذي لا يُدرَك،
وأنا شهقةُ الماءِ في صدرِكَ.

يا بحرُ..
الفناءُ فيك نجاة،
والغيابُ بين ذراعيكَ حضور.
إن سألَني المدى عنّي،
فقل له: كانت هنا موجةٌ
توضّأتْ بنورِ الفجر،
وغنّتْ لـِ الريح،
ثم عادتْ إلى أعماقي راضيةً.

فَـ لا تُقيموا لي نصبًا على الشاطئ،
فقبري زرقتِكَ،
وذكرايَ ارتعاشةِ الضوءِ على امتدادِ أفقكَ.

أنا التي تعلّمت منكَ المدَّ والجزر،
فصرتُ أُحلّقُ بينهما
كما يُحلّقُ الدعاءُ بين الأرضِ والسماء.

يا بحرُ..
أنا الصدى،
وأنا التجلي.
فَـ أعدني إليكَ،
لأصيرَ نسمةً من طمأنينتك،
وموجةً من خُشوعِك،
ونقطةً من سرِّكَ الأزليّ الذي لا يُقال.


هدهدة حرف





lh`h g, ;kjE l,[mW>> ?!






آخر تعديل هَدْهَدة حرف يوم 11-05-2025 في 01:27 AM.
رد مع اقتباس