’وما الموجة إلا رسول
قد أدت رسالتها بين ضفتي الأزل والفناء
فليفرغ العاشق كل شجنه
وليقم البحر كل حججه
فأصداء الهمس المكنون
إنما هي متاع نفيس
عاد إلى خزائن مالكه الأول
فلا خسران في صفقة
تعود فيها الذات إلى أصلها
ممتلئة بزاد الراحلين
أو ما علمت أن كل عائد إلى أصله
فهو ربح لا يبور؟!
أي سفر بعد ستسلكه قوافل بيانك؟
هل نخوض في مياه الهجر
أم نرتوي من غدران الوصل؟‘
’‘’‘’‘’‘’‘
يا لها من شهقة حارة
انبثقت من صدر البوح
فكانت المطية التي امتطيتها لقولك
هي الموج الذي لا ينضب له أثر
قول ثقيل في مغزى الموجة
لأتيت بقول كالغيث الهاطل
يحمل خبر الأصل وجدل الفرع
فمن بلغ مثل متطاول قولك هذا
فقد وضع يده على سر التكوين
ونطق بما كان مستورًا في خبايا القدر
يا وليدة الزرق
ويا سر الصدف المشاع
لقد نطقت قريحتك بما تواكلت عليه الألسن
وتبارك به البيان
فليت لي من فصحاك حظا
إن ما نزل سيلا من معان
إنما هو لبيب قوم يرى المحجوب
ببصيرة من أوتي الحكمة
ونبع صاف من جدول الوجدان
الذي أفاض كل بيان ضمخ.
تلكم الخواطر ليست سوى
ترنيمة الروح المشدودة بين حب أزلي ورحيل محتوم
هي استعارة كبرى لذات متأملة
رأت في الموج مثالا لحياتها المتقلبة
بين علو يشبه إعلان الحق
وإنحسار يضاهي الرجوع إلى الأصل
إنها فلسفة في السير والسلوك
تعلن أن الجوهر ليس في القوة الغاشمة’الإغراق‘
بل في الرفق وترك الأثر الجميل
ديباجة
أطواف اليقين لبنت العباب‘ ماذا لو كنت موجة.. ؟!‘ لـ هدهدة حرف