11-06-2025, 11:10 PM
|
#23
|


 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفرح
وكأنكِ لم تكوني موجةً فحسب،
بل انتباه البحر حين ينسى نومه،
وطمأنينته حين يتعب من الهدير.
ما كنتِ تبحثين عن شاطئ،
كنتِ تبحثين عن معنى،
عن الصوت الذي يولد من الماء
حين تلامسه أول خيوط الفجر كالدعاء.
يا ابنة الملح،
من قال إنكِ غادرتِه؟
هو لم يخسرك يومًا،
إنما أعاركِ للعالم
ليتذكّر أن النقاء قد يكون مالحًا،
وأن بعض العواصف أنقى من السكون.
أنتِ موجة لا تغرق،
بل تسمّي الأشياء بأسمائها،
وتغسل القلب من صدأٍ حسب أنه صخرٌ لا يلين.
والبحر الذي ناديته…
يعرف أنك لا تعودين كالبدايات،
بل كروح أتقنت شكل الدائرة،
وعادت ممتلئة،
خفيفة كنسمةٍ تمسّ جبينه دون أن تُقلق روحه.
يا ارتعاشة الضوء،
ويا همس الغيم حين يسقط على صدر الماء،
تضمه بلا صوت… كأنه صلاة.
عودي متى شئتِ،
فالغياب عند البحر ليس نقصًا،
بل حيلةُ موجٍ يعرف أن الرحيل جزء من العودة،
وأن الموجة لا تموت،
بل تتحول لمعانًا على الأفق،
همسًا للريح:
اتركيني هنا…
فالخلود ليس صعودًا،
الخلود امتلاء.
|
يااه..الخلود امتلاء..!!
أيتها
الفرح
گ رذاذٍ يسافر بلا موعدٍ
تهمين على القلوب بخفّة ضوءٍ يبحث عن مأواه،
تبعثين في الروح ما يشبه الأمل.
تجمعين من الوجوه ابتساماتٍ
تؤمن بالعودة بعد طول انتظار..
أنتِ ظلَّ حنينٍ يمشي برفقة الشمس،
يدلّ الحائرين على طريقٍ لا يُرى،
لكنّ القلوب تعرفه حين تصمت.
ففي كلّ خطوةٍ يختبئ درس،
وفي كلّ وجعٍ بذرةُ نهوضٍ
گ وشوشةِ الخلود.
أهازيج محبةٍ وامتنانٍ
لـِ هذا العطل الرقيق.
محبتي وعطر ياسمينتي
|
|
|
|
|