عرض مشاركة واحدة
قديم 11-07-2025, 03:12 AM   #31


الصورة الرمزية هَدْهَدة حرف

 
 عضويتي » 85
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » 11-10-2025 (02:42 PM)
آبدآعاتي » 40,028
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » هَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 710
الاعجابات المُرسلة » 476
تم شكري » » 444
شكرت » 318
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

هَدْهَدة حرف غير متواجد حالياً

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ديباجة مشاهدة المشاركة
’وما الموجة إلا رسول
قد أدت رسالتها بين ضفتي الأزل والفناء
فليفرغ العاشق كل شجنه
وليقم البحر كل حججه
فأصداء الهمس المكنون
إنما هي متاع نفيس
عاد إلى خزائن مالكه الأول
فلا خسران في صفقة
تعود فيها الذات إلى أصلها
ممتلئة بزاد الراحلين
أو ما علمت أن كل عائد إلى أصله
فهو ربح لا يبور؟!
أي سفر بعد ستسلكه قوافل بيانك؟
هل نخوض في مياه الهجر
أم نرتوي من غدران الوصل؟‘
’‘’‘’‘’‘’‘
يا لها من شهقة حارة
انبثقت من صدر البوح
فكانت المطية التي امتطيتها لقولك
هي الموج الذي لا ينضب له أثر

قول ثقيل في مغزى الموجة
لأتيت بقول كالغيث الهاطل
يحمل خبر الأصل وجدل الفرع
فمن بلغ مثل متطاول قولك هذا
فقد وضع يده على سر التكوين
ونطق بما كان مستورًا في خبايا القدر

يا وليدة الزرق
ويا سر الصدف المشاع
لقد نطقت قريحتك بما تواكلت عليه الألسن
وتبارك به البيان
فليت لي من فصحاك حظا

إن ما نزل سيلا من معان
إنما هو لبيب قوم يرى المحجوب
ببصيرة من أوتي الحكمة
ونبع صاف من جدول الوجدان
الذي أفاض كل بيان ضمخ.

تلكم الخواطر ليست سوى
ترنيمة الروح المشدودة بين حب أزلي ورحيل محتوم
هي استعارة كبرى لذات متأملة
رأت في الموج مثالا لحياتها المتقلبة
بين علو يشبه إعلان الحق
وإنحسار يضاهي الرجوع إلى الأصل
إنها فلسفة في السير والسلوك
تعلن أن الجوهر ليس في القوة الغاشمة’الإغراق‘
بل في الرفق وترك الأثر الجميل
ديباجة






وما النور يا
قديسة الحروف
إلا شاهدٌ على عبور الظل،
يجيء في الميعاد،
لـِ يفتح عيون الغافلين،
ولـِ يذكّرهم بأن البصيرة لا تولد إلا من وهج الروح،
من انطفاءةٍ داخليةٍ تُنير القلب من حيث لا يحتسب.
ثم هل أشهى لـِ النفس يا ديباجتي
من نمير حبٍّ ووصالٍ
ترتشف منه الروح حدّ الارتقاء..؟!

فلتسكن الأرواح بعد صخبها إذًا..
ولـِ تعد الكلمات إلى مأواها الأول،
فليس في الفناء خسارةٌ
بل تمام دورة الوجود.

يا ابنة الغمام
كل ذرةٍ تنحلّ في حضن الكون
إنما تعود إلى عهدها القديم،
إلى نقطة البدء التي هي أيضًا منتهى السير.

أيتها السائرة في مدارات المعنى،
أترومين بلوغ الحقيقة؟
أم تريدين أن تتذوقي طعم الحيرة؟
فمن بلغ يقين البحر
علم أن موجه لا يتكلم إلا بلغة الرموز،
وأن كل صمتٍ فيه
إنما هو نشيدٌ آخر من نشائد العارفين.

فَـ يا من جعلتِ الموج مرآة الروح،
قد أوجزتِ ما لم يبلغه خطاب،
وأقمت الحجة على أن الانكسار ليس ضعفًا،
بل انحناءة الحكمة أمام سموّ الأصل.
فامضي، وذري وراءك أثر الموج،
فما الماء إلا كاتب التاريخ الأزلي،
يكتب بيده كل ما نُسي،
ويمحو برفقٍ ما ظُنّ أنه خالِد،
لينهض من طينه معنىً جديد،
يسافر بين الأبد والفناء،
مثل نَفَسٍ يعود إلى فمه الأول، وقد طاف بعوالم الأسرار.

حضوركِ ترفٌ خالص
يشي لـِ الروح أن ثمّة عناقيد خمرٍ لم تعثر
محبتي وعطر ياسمينتي







رد مع اقتباس