عرض مشاركة واحدة
قديم 11-07-2025, 03:45 AM   #7


الصورة الرمزية هَدْهَدة حرف

 
 عضويتي » 85
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » 11-10-2025 (02:42 PM)
آبدآعاتي » 40,028
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » هَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 710
الاعجابات المُرسلة » 476
تم شكري » » 444
شكرت » 318
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

هَدْهَدة حرف غير متواجد حالياً

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفرح مشاهدة المشاركة
يا لهذا الصدى الذي تتحدثين عنه…
ليس رجعًا لصوت، بل امتداد لروحٍ تعرف كيف تلتقط ما يضيع من العالم
وتعيده نابضًا، كأن الحياة تُستعار منك لحظةً ثم تُعاد إليها أنقى.

نصّك يمشي كما لو أن الصدى نفسه يتعلّم معنى الوجود من حرفك؛
لا يعود ما يسمع،
بل يُعيد صياغة العالم
بنبضٍ أعمق من الحروف،
وبرقّة تشبه وشوشة غيم يمرّ فوق قلبٍ موجوع.

الصدى الحقيقي الذي وصفته
لا يسكن الجبال، ولا يضيع في الفجوات،
بل يختبئ في الضلوع،
ويهدهد الأصوات التي لم تجد صدرًا تلقي عليه ضعفها.
هو مرآة الوجدان حين يتعب،
ومرفأ الحنين حين يفيق فجأة على غيابه.

أحببتِ أن تكوني صدى؟
ولكن أيّ صدى؟
ذاك الذي إذا عاد،
عاد مُثقّلًا بالرحمة،
محفوفًا بطمأنينة لا تُشبه السكون،
بل تُشبه يدًا تُمسح بها الهموم عن روحٍ تكاد تنطفئ.

صداك ليس رجعًا…
بل تأويل،
وخلقٌ ثانٍ للصوت،
كما لو أنك تعيدين للقلوب حكاياتها التي ضاعت في الزحام،
وتعيدين للوجع شكله الحقيقي،
فتجعليه أرقّ،
أجمل،
وأخفّ على الصدر.

وهناك جمالٌ خفيّ في قولك:
أن بعض الأصوات لا تستحق العودة،
لأنها تعود مسمومة،
وتنهش الذاكرة بدل أن تواسيها.
هذا ليس صدى…
هذا حكمة.

أمّا أنتِ،
فقد صنعتِ من الصدى وطنًا،
ومن الوجدان مقعدًا،
ومن الرجوع لحنًا أوّل يعيد ترتيب القلب.
أصبحتِ رجعًا لا يتكرر،
ولغةً لا تُعاد،
بل تتخلّق من جديد في كل إصغاء.

ولعلّ أجمل ما في نصّك
أنك جعلتِ الصدى يلمع كصوتٍ جاء من خلف الحلم،
ويعود كقصيدةٍ
توقظ المطر،
وتُشعل القمر في عين السامع.

نعم…
أنتِ صدى،
لكن ليس لأي صوت،
أنتِ صدى الأرواح حين تضيء،
وصدى القلوب حين تتنفس،
وصدى الحنين حين يفيض ولا يجد سوى الحرف ليحمله.





الفرح
حضورٌ يتهادى گ وشوشة النسيم
على جرح تعلم كيف يبتسم.

لقد غسلتِ بحروفك ما تبقى من غبار التعب،
وجعلت من اللغة مرآة تشفُّ عن جوهرٍ لا يرى
إلا ببصيرةٍ تعانق المعنى
كما يعانق الضوء مهبطه الأول.

أيتها الفرح
أنطقتِ الصدى بلسان الوجد
فَـ جاء ردّكِ نصًّا آخر ولد من رحم الإصغاء،
كأن روحك التقطت الارتجاف الخفيّ
بين الحرف والمعنى
فحولته إلى نغمة تمشي على أطراف الضوء،
تعيد لـِ البوح طمأنينته، ولـِ الصمت سببه النبيل.

ممتنةٌلـِ حضورٍ أشبه بالمرايا
حين انعكس دفء حرفي على قلبكِ
يا من جعلت للحروف مقامًا من ضوء
فـَ مروركِ مدىً تمضي إليه حروفي لتكتمل
وما بين الموجة والصدى حوارٌ سرّي
تكتبه الأرواح حين تتقن الإصغاء إلى ما وراء الحرف.

محبتي وعطر ياسمينتي









رد مع اقتباس