عرض مشاركة واحدة
قديم 11-07-2025, 06:52 PM   #32


الصورة الرمزية ديباجة

 
 عضويتي » 120
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » يوم أمس (02:52 PM)
آبدآعاتي » 58,729
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » ديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 1336
الاعجابات المُرسلة » 824
تم شكري » » 630
شكرت » 382
 آوسِمتي »

ديباجة غير متواجد حالياً

افتراضي






عمق إحساس موجع غني بالصراع واليأس
جعل الغرق لا في الماء فحسب- بل في جرم الذات وخيانة الأقربين
غريق نجا من الموج ولم ينج من نفسه ،فهز أعمدة الصبر
أتيت تطلب شريكًا يواري معك جريرة النفس في قاع البحار
وذاك سبل الواهمين

فبلغ ترفكم وجدًا جعل سريرتكم تهوي إلى قاع المهلكة
وإنها لمصيبة أن تكون نجاتك عناء
وأن يناديك بحر النجاة فتضيع في بواطنه بوصلتك
يا ويحها كيف صارت زوابعكم متجانسة مع نجدتكم؟

لقد أصبت كبد الحقيقة حين رأيت
ما جعلك تتمنى غرق سفينتك- فبئس العشرة
عشرة تجعل الجريرة أهون من خبث الدم
أتحسب سجيتك الأولى ستبقى حين رأيتهم غارقين بالذنوب
هيهات! إنها نار تشعل في الجمرة لتكويك أنت لا هم

وما أشد وجع الراحل حين يرى الجهالة ترسل عليه فتزيده وهمًا
فتظاهرت عليه الأجوبة الخاوية حتى أباحت عفته أمام غشم البصيرة
ليست النجاة في أن تغلق عيونك الشاحبة عن الرؤية
بل في أن تعلي صوتك الذي أصمه صمتهم كما أصم السمع عن يوسفهم في الجب
فاصرف عنك وحشة المرآة التي تعكس تعب الأيام
ولتكن أصفادهم وإن أثقلت- شهادة على جزالة قصيدتك
وأنها حرية لا يبلغها من يتقصد مجرعتك

ولأنك من طينة لا تفنى بالغرق
يا من كاد يرمي بدايته خلف عجالة الرحيل
لا تدع وهم الغارقين يطفئ نارك- فالنار التي في صدرك هي نجاتك الحقة
فزد من حراكك عليهم ولا تطل نظرة تكفنك في ضلوع الألم
اغرق جريرتك دون عونهم ،واصعد سالمًا منتصرًا بحريتك
ديباجة
أيها النابض بغرق الحكمة والناجي بجزالة البوح
لقد كانت نثريتك كالبحر عمقًا وموجًا وانكسارًا
فلك جزيل الشكر على هذه الصرخة الصادقة التي لا تشبه إلا نفسها





رد مع اقتباس