عرض مشاركة واحدة
قديم 11-08-2025, 09:05 AM   #12


الصورة الرمزية هَدْهَدة حرف

 
 عضويتي » 85
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » 11-10-2025 (02:42 PM)
آبدآعاتي » 40,028
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » هَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 710
الاعجابات المُرسلة » 476
تم شكري » » 444
شكرت » 318
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

هَدْهَدة حرف غير متواجد حالياً

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ديباجة مشاهدة المشاركة
تبارك الله- أبدعت "هدهدة حرف" في نسج هذه الرؤيا الروحية عن الصدى
سؤال بلاغي استنكاري يفيض رقة وعمقا
وينقل فكرة الصدى من مجرد ظاهرة فيزيائية إلى فعل شعوري نبيل

احتفاء بفكرة الرجع-
هنيئا لفكرة لم تكتف برد الصوت- أزفت إلينا هذه النفوثة الروحانية كطيف عذب
حملت وعد الصدى بأن يكون نبضا لا مجرد رجع باهت
فيا لها من رؤيا علت بفعل الرد من سفوح الجماد إلى علويات الأرواح
فهلا نهضنا لنجيب هذا النداء النرجسي
بلسان يروي عطش القافية ويحيي جزالة البيان

وأيكلف رجع الصوت رقة ورأفة؟
لقد جدت علينا بتأويل يجمل المنصرف
فجعلت من عادي الظواهر كريم المقاصد
وليس الرجع رجعا إذا لم يعد إلى مناديه أفضل مما أعطى
ولقد أصبت- فليس للصدى منزلة إن هو إلا مرآة صماء لصوت قد ولى

وإنما الفخر في أن تكون رجعا يؤول
فتأخذ الشهقة الخفية ثم تبعثها نغمة جديدة مضمخة بالعطر
كأنها نرجس الحنين قد فتحت أزراره بين أنامل الروح
هيهات على صوت يعود سهما مسموما
إن الصدى النبيل يعرف نوع النداء فيجيب أنين الليالي بهمس يربت
ويهمل مهمهات العتاب التي لا تفلح إلا في إدماء الذاكرة!

بملء الحنجرة- لقد صيرت ارتعاشة الصدى ارتعاشة حب
وصار الرجع مصفاة للعالم يأخذ منه صوته النحيل
ويعيده مغموسا في الرحمات- فما أبين الحجة وأطهر المقصد

ولأنك صدى لا يكرر بل يبدع
ندعو لفكرتك هذه بأن تشهد الدهر وأن يسري وشوشة ورد بين الأرواح
فما كان هذا البوح إلا شهقة حنين ورجع أنفاسك ودندنة قلبك
ديباجة






تبارك البيان إذ تجلّى في حضوركِ
"ديباجة
وانبعث من حبركِ عطرُ الرؤيا ونورُ المعنى.
كأنك تنفخين في الحرف روحًا تُحيي الموات،
وتستدرجين الصدى من كهف الجماد إلى ساحة الوجد
حيث تتراءى الأصوات كالأرواح الندية.

حضورٌ يسكب المعنى
كما يسكب الفجرُ نوره على أديمِ الأفق،
لقد جعلتِ من الرجع معراجًا،
ومن الصدى صلاةً تُؤدى في محراب الجمال.

ما أبدع أن يتحول رجع الصوت إلى رجع إحساس،
تتوضأ به الكلمات
وتنتفض له القوافي كعصافير غُسلت بماء الطهر.
ولقد صدقتِ حين قلت:
«ليس الرجع رجعًا إذا لم يعد إلى مناديه أفضل مما أعطى»،
فالصدى في عرف الأرواح مرآةٌ تُحاور النور لا الحجر،
وتستعيد النداء لا لتكرره،
بل لتصقله من شوائب الصخب وتكسوه من بهاء الروح.
هكذا يكون الحرف حين يتطهّر بالنية،
يتحوّل من صوتٍ عابر إلى أثر خالد،
ومن رجعٍ باهتٍ إلى نغمةٍ مسكونةٍ بالأبد.

ما أجمل الروح حين أنشدت الصدى فغدا نبضًا،
وأصغت إليه بقلبٍ يعرف أن الأصوات الراجعة
لا تسكن الفراغ،
بل تسكننا.

دام عطر حضوركِ
ودامت محابركِ ريّانةً






التعديل الأخير تم بواسطة هَدْهَدة حرف ; 11-09-2025 الساعة 01:26 AM

رد مع اقتباس