عرض مشاركة واحدة
قديم 11-08-2025, 03:12 PM   #7


الصورة الرمزية لهفة

 
 عضويتي » 127
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » اليوم (12:33 AM)
آبدآعاتي » 97,168
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »
 التقييم » لهفة has a reputation beyond reputeلهفة has a reputation beyond reputeلهفة has a reputation beyond reputeلهفة has a reputation beyond reputeلهفة has a reputation beyond reputeلهفة has a reputation beyond reputeلهفة has a reputation beyond reputeلهفة has a reputation beyond reputeلهفة has a reputation beyond reputeلهفة has a reputation beyond reputeلهفة has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 2196
الاعجابات المُرسلة » 2558
تم شكري » » 385
شكرت » 570
 آوسِمتي »

لهفة متواجد حالياً

افتراضي



يا لهذا التأويل الذي لم يقرأ الموجة ككلمة،
بل كروح تتنفّس بين السطور…
وكأنك أزحتَ عن النصّ ستاره الخفي
لتُظهر نبضه الباطن الذي لا يراه إلا من تمرّس بالمعنى.

لقد التقطتَ جوهر الموجة ككائنٍ يعبر الأبد،
لا منحدر ماءٍ يُقبل ويعود،
بل روحٌ سالكةٌ بين الأصل والفرع،
تتطهّر بالجزر كما تتطهّر الأرواح بالتخلّي،
وتعود للبحر كما يعود الوعي لمصدره الأول.

قراءتك ليست تحليلًا، بل رحلة:
رحلةٌ في باطن الاستعارة،
حيث الصخرُ ليس حجرًا، بل قلبًا قاسيًا،
وحيث الهديرُ ذكرٌ،
والانحسارُ اكتمال،
والصدى شهقةُ معنى خرج ليعود بأثقل ما حمل من نور.

أحسنت حين جعلت من النص سلوكًا،
ومن الموج تأمُّلًا،
ومن العودة مقامًا،
ومن الجمال منهجًا يقتضي التهذيب لا الهدم.

إن رفقك في الملاحظة ليس تلطيفًا،
بل بصيرةٌ تدرك أن الكمال لا يُطلب ليمحو،
بل ليكشف الضوء أكثر،
وتلك لغة لا يُتقنها إلا من عرف قدر الكلمة
وأدرك أن النقد ماءٌ يسقي الإبداع…
لا ريحٌ تعصف به.

شكراً لهذه القراءة التي لم تفسّر النص،
بل وسّعت روحه
وجعلت الموجة تمتدُّ أكثر في الأفق،
لتُشعرنا أنها لم تكن ماءً…
بل مرآةً لسرٍّ أكبر.

إن النص كان موجة،
لكن قراءتك جعلته بحرًا.




رد مع اقتباس