عرض مشاركة واحدة
قديم 11-08-2025, 07:14 PM   #2


الصورة الرمزية ديباجة

 
 عضويتي » 120
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » 12-28-2025 (08:05 PM)
آبدآعاتي » 58,729
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » ديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 1336
الاعجابات المُرسلة » 824
تم شكري » » 630
شكرت » 382
 آوسِمتي »

ديباجة غير متواجد حالياً

افتراضي




الفصل الثاني/؛
مطلع هجير اليتيم-
إذا ما تنفس الفجر خفية وانبجست خيوط الشمس خوفًا؛ كان ’يامن‘
يستفيق على هجير الوحدة قبل هجير النهار.

ومضة النهوض وعبء الخطوة-
نهض كظل ينسل من حضن الظلام؛ لم يكن نهوضه حركة رغبة
بل انتزاع روح من مضجع بال؛ ترك الحصير يحمل وسم جسده الهزيل وكأنه موضع نحتٍ
ألقى نظرة على جدران صلبة لا تبالي؛ وعلى السقف الباكي الذي يتحلب ندى باردًا.
شعر بقبضة الجوع تعصر أمعاءه الغضة؛ كأنها سجن لا يرتخي.
ليس الجوع عنده نقص طعام فحسب؛ بل شعور متواكل بشح الدنيا كلها
توضأ من جفن القربة بماء كان عاريًا من دفء العافية
ثم ارتدى ثوبه الذي كان كشراع ممزق على سفينة الصدر.

طقس الناظر إلى الكوة-
تقدم بخطى حثيثة نحو الكوة المتوارية؛ وضع كفه النحيلة على حافة الخشب
حيث نظر إلى شعاع مارق يتسلل بحذر كأنه ضيف غير مرحب به.
كانت ثقب الأمل الوحيد؛ من خلالها رأى شطر سماء زرقاء قانئة لا تشبه غبار الشعور الذي يسكنه.
نظر ’يامن‘ فكانت نظرته لغة لم تكتب وشعرًا لم ينشد
نظرة من جُبلت روحه على المر؛ وعيناه أبين من ألسنة خطباء سوق عكاظ.
لم يبصر خلف الكوة شجرة أو نخلة بل رأى رؤوس حجارة تُناكف الريح
هي صورة مجسدة لخشونة العيش الذي لا يكترث.
ثم انتشل روحه من هذا المرقب الضيق؛ عالمًا أن النهار قد أذن بالمسير
وأن عليه أن يتوجه نحو قسوة الطرق ليظفر بقوتٍ شحيح
يسد به جوفه الخاوي لليل قادم لا ريب فيه.





رد مع اقتباس