عرض مشاركة واحدة
قديم 11-08-2025, 07:15 PM   #3


الصورة الرمزية ديباجة

 
 عضويتي » 120
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » 12-28-2025 (08:05 PM)
آبدآعاتي » 58,729
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » ديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 1336
الاعجابات المُرسلة » 824
تم شكري » » 630
شكرت » 382
 آوسِمتي »

ديباجة غير متواجد حالياً

افتراضي




الفصل الثالث/؛
مسير النجم في حمأة السوق-
مضى ’يامن‘ يشق عرض الطريق؛ حيث الوغى واللغط يضرب أنسام الفجر المتأخر.
خطوه ليس دبيب الضعف؛ بل نقع المتوكل على قضاء محتوم.

انسلال بين أروقة البؤس-
كان يخترق الزقاق الضيقة؛ التي تفوح منها زفرة البخل وعرق الكد
يسير بين حشود لا ترى منه إلا طيفًا عابرًا؛ كخيال ناقة سارت في القيظ ثم غابت.
جسده النحيل يخفيه عظم الأبواب المصقولة وحوانيت الأثرياء
هو كزبد البحر؛ موج الدنيا يلقيه على شاطئ النسيان؛ لم يكن نظره رائد شهوة بل شاهد عيان.

عين القوم ولغة الصد-
أما الناس فكانوا له جفاة وغليظين؛ يصدونه بجاحم الأعين قبل اللسان
الكبار والتجار يرمقونه بنظرة استنكاف؛ كأن وجوده عار على عشرتهم
بعضهم يتجنبه كأنه وباء وآخرون يرمونه بنتفة قرش كفضلة مائدة
وهي منة تثقل كاهل كرامته أكثر من عبء جوعه.
الصبية يرون فيه صيدًا سهلا للسخرية؛ تتبعه ألسنتهم باللمز والهمز وقد ترميه حصاة غافلة تجرح قلبه.
وفي كل ذلك كان يقطر بلاغة صمت؛ لا تفتر عيناه ولا يشكو بلسانه المكتوم
هو يتخذ من إعراضه عنهم درعًا ومن حاله الواضح برهانًا بينًا يغنيه عن التسول.
كانت رحلته جولة مضنية بين بيوت مصمتة ووجوه عابسة؛ ليجمع فتات العيش
الذي هو عنده ميزان البقاء لا ميزان الغنى.
يسير بنجمه الباهت متحملًا وزر كل نظرة قاسية؛ وكأنه يحمل أبواب المدينة على عاتقه النحيل.





رد مع اقتباس