الموضوع
:
ماذا لو كنتُ بندقيةً.. ؟!
عرض مشاركة واحدة
11-09-2025, 10:05 PM
#
5
عضويتي
»
85
جيت فيذا
»
Sep 2025
آخر حضور
»
11-10-2025 (02:42 PM)
آبدآعاتي
»
40,028
حاليآ في
»
دولتي الحبيبه
»
جنسي
»
التقييم
»
الاعجابات المتلقاة
»
710
الاعجابات المُرسلة
»
476
تم شكري
»
»
444
شكرت
»
318
MMS
~
آوسِمتي
»
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ديباجة
حييت يا قيمة المعاني وبليغة النصيحة
أزفت إلي حروفك شهابًا وضيئًا
لاذت بي من عاديات الزمان
فخرت لها هامات البيان إجلالًا
وذلت لها أعناق القوافي انقيادًا
لقد أوقدت زناد الفكرة بنار حكمة
وصيرت الصماء آلة هدى لا آلة ردى
فخطبت فينا بندقيتك خطبة رشد
وتوشحت رصاصتك رداء معنى
فهلا استمعت لصوت من براح العربية
يجيب نداءك بصدى أشد جلجلة- وأقوى حجة؟
مهلا أيتها الفارسة المتوشحة بالضياء
لقد بلغت مقالتك مبلغ السيل العرم الذي يجتاح الهشيم
ولم تدع للعنف مثابة يرتكن إليها
أبت نفوس الكماة البواسل إلا أن تقرع سمع الدهر بحكمتك
فبئس الزناد زناد يشرع المنية دون نداء من الضمير
لقد كنت أشجع من طاعن برمحه
حين صيرت الأسلة لسانًا والبارود قولًا
أيجدي النقع إذا كان يخفي خرقًا
في القلوب قبل أن يحفر قبرًا؟
لقد أسقطت أباطيل صناديد الغشم
التي تحسب أن جزالات السيف تفوق جزالات القول
أقولها ملء فمي وملء جوفي
لو كانت بنادق الأرض تنطق بمثل قولك هذا
لأصبح الأنين ترنيمة والجرح ملحمة
والخطى على متن الدروب رقصًا لا وجومًا
يا صاحبة البلاغة ومالكة ناصيتها
لقد حملت سر الهدهدة في حرفك
فكانت لنا كل رصاصة معنى وكل طلقة ضوءًا يناضل ظلمة الأفكار
فهنيئًا لقلم يروم رفع البنيان بالفكر لا هدمه بالنار
فلتكن بندقية الحق هي قبلتنا، ولتكن رصاصة الوعي هي زادنا
حتى نشيد من حطام الأمس صرح الغد السليم
دمت نبراسًا وضيئًا ولسانًا فتيًا
ديباجة
سلامٌ على حرفٍ أزكى من المسك
وأعذب من ندى الصباح....
يا
قدّيسة الحرف
الذي خرّج من لحنه راية الحِكمة
وأضاء بها درب السامع،
سلامٌ على لسانٍ قضى ليل الهوى
في مدح العقل ونطق بمرآة الصدق.
قد طلع خطابك كما يطلع القمر في ركنٍ من ليلٍ جليل:
مبصّرًا، جامعًا بين برد الحكمة ولسع اليقين.
ما كنتِ لتخطئي إن قلتِ إنَّ البلاغة إن لم تكن سيفًا ذا عقل
فهي حبلٌ يربط الأجساد بالأرواح؛
وإن النار إن اشتعلت دون نصبٍ من فكرٍ
فهي رمادٌ لا بناءَ.
فبارك الله في قلمك الذي أطلق من جعبته سهام البيان
ولم يجعلها وسيلة هدمٍ أو ظلامٍ.
أقول لكِ يا رفيقة السير في دروب الأدب:
إن العقل مملكةٌ لا تنبغي أن تسلّم مفاتيحها
لمن لا يعرف طعم الوزن ولا قيمة القول.
فإذا اشتدّ طيش الجبّارين،
فخير ما يصدّهم بيانٌ متين،
وأفضل ما يردّهم تلميحُ حكمةٍ رصين.
أما العنفُ فلن يلد إلا مزيدًا من الدمار.
فلـِ نمتثل لنداءكِ..
ونرفع راية الحقِّ البيضاء،
لا سيفًا يبغي الثأرَ بلا قضا،
ولا لسانًا يَخدشُ لحمَ الغير بغير سبب.
لـِ نجعل من القول درعًا
ومن الفكرَ رمحًا يُحرز به الطريق إلى دار العدل.
ومن ضاق صدره بفعلٍ
فليقتل في نفسه نزعة البغضاء
قبل أن يقتلَ في الأرض ريح الرحمة.
فَـ هلّا ناديتِ معي في فيافي النفوس:
صَفُّوا القلوب قبل الصفوف،
وباشروا الإصلاح بنفسٍ تأبى أن تستغيث بالنار،
فإنّ أعظم النصر أن نُعيد إلى الناس وجوههم المضيئة،
لا أن نمسحها بظلٍّ من غيّ.
وكم من بيتٍ بني على كلمةٍ صدقٍ فأصلح القرية،
وكم من شهرٍ أضاءَ بنورِ تأنيبٍ حكيمٍ فارتدّ عن الشرّ جماعةٌ وتابوا.
فتفضلي أيتها الديباجة الصالحة ،
إن كان للحروف منك موطنٌ،
فاضربي معي بأجنحتك على قباب العقول
ووزّعي الزادَ: فكرًا، ورحمةً، وبلاغةً.
وليكن تاريخنا شاهدًا أن تحرير القلوب بكلمةٍ
أَنبلُ من تحطيمها بسيفٍ لا يفرق بين الجيد والرديء؛
وأن الحبّ والحقّ معًا هما اللذان يبنيان صرحَ الحق في صدور الناس.
دامت حروفكِ نجومًا مُرتَّبة في سماءِ البيان
ودام حضورك السامق
يحيي الروح ويبعث في يباسها الأمل
فترة الأقامة :
105 يوم
معدل التقييم :
زيارات الملف الشخصي :
119
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
382.97 يوميا
هَدْهَدة حرف
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى هَدْهَدة حرف
البحث عن كل مشاركات هَدْهَدة حرف