عرض مشاركة واحدة
قديم 11-12-2025, 05:47 PM   #8


الصورة الرمزية ديباجة

 
 عضويتي » 120
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » يوم أمس (02:52 PM)
آبدآعاتي » 58,729
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » ديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 1336
الاعجابات المُرسلة » 824
تم شكري » » 630
شكرت » 382
 آوسِمتي »

ديباجة غير متواجد حالياً

افتراضي




رمية الحاسد ومرآة الجبن- صرخة عتية
انبجست من جوف النفس التي لم تأنس
لبهتان المتواري خلف حجب الـمجهول
وإعلان بالحرب على خفاء الماكر، وكبح لسهام اللسان
التي تنطلق في ظلمة الأسماء المستعارة
فالعبرة ليست في زيف التلفظ، بل في طغيان الباطن

لا ضير في أن يلف المرء ذاته باسم مستعار
فالأسماء أثواب ولكل حائل حقه في المواراة
لكن البلية كل البلية تنبع من ذات تخبثت وتلوثت
ثم اتخذت من قناع المجهول ملجًأ لبث سمها
وعلى المرء أن يفرق بين حق التستر وجرم التخرب خلفه

استهل هذا الثريد بتشبيه بليغ للقول المتخفي
بالسم الملقى من وراء جدار
وبالسهم المطلق في غياب الضوء
وهذا المتجني أخفى وجهه كاللص في ليل بهيم
وهي صورة متكاملة للخسة وقلة المروءة

جوهره-
نقض الزعم باختفاء الذات خلف حساب وهمي
فالشاتم في الحقيقة لا يشتم غيره
بل يعكس وهنه وضعفه على مرآة كلماته
وكل حرف متخف لهو بيان صامت بالعجز عن المواجهة
فالجبان لا يغتال بالسيف- بل بالكلام من خلف الستر

وفي تشبيه المتخفي بالذئب الجائع الذي يعوي حين يأمن من العقاب
تجسيد للطبع المدنوس الذي لا يجرؤ
على إظهار السوأة إلا حين يغيب المسائل

ثم يأتي القول مقرًا بسنة أزلية
الكلمة المرسلة ترتد على صاحبها كالصدى في واد أجرد
تضرب صدره قبل أن تنال من هدفه
وهذا نصر معنوي عظيم

والبصيرة هنا تنفذ لا إلى وجه المتجني
بل إلى قلبه الذي يراه صغيرًا، منهارًا
يغطيه قناع الحقد المتراكم
وفي ختامه-
استعارة قوية- فالشاشة ليست درعًا واقيًا كما يظن
بل سجن من زجاج شفاف يكشف للجميع
عن ضؤولة ذاته وحقارة فعله

ما أشجع هذا البيان وأصدقه مقالًا
كالسيف شحذته الغيرة على الحق وصدق الكلام
حس لا يخادع في وصف الجبن وبيان غوائل التواري

فأي صاحب سوء سيتصدى له هذا القلم العتي في قادم قوله؟
ديباجة




رد مع اقتباس