
سلام ورحمة وبركات
وتحية إجلال وتقدير لكلا المتحاورين
الأخ نبض المشاعر والأخت شمس
تبدى في هذا النقد الراقي غيرة على سلامة العقيدة الصافية
فنبض المشاعر أطلق قذعة الحق التي لا تهاب مداهمة
وشمس بسطت حجتها بكل رفق وثقة ويقين
إن هذا الحوار بلسم يعالج موضعًا دقيقًا في فن السرد
أي’ كيف يتناول الأديب حقائق الشر دون أن يبررها أو يمجدها؟
الميزان الأدبي الشرعي هو-
لا بأس بذكر الشر لغرض التحذير منه
كما ذكرت شمس بشرط أن يكون مصير الشر الاندحار
ومصير أهله الخسران المبين
والوصف لا يجب أن يتجاوز حد التعريف إلى حد التمجيد
في ختام هذه المساجلة نرى أن كلا الطرفين
كانا يسكبان عطر الود والنصح المتين
إن الجمال في هذا الحوار يكمن في إظهار التوازن الدقيق
بين حرية المبدع في تناول الواقع وبين ضرورة الالتزام بسلامة الرسالة
لنبض المشاعر، كل حرف يكتب بوازع الغيرة على الدين مقبول
ومشكور على غيرته التي هي من صميم الإيمان
وفي رأيه حصانة للساحة الأدبية من الانزلاق إلى ما يوهم بالباطل
ولشمس، ما دام القصد هو كشف الزيف وتبيان ضعفه
فالتقدير لإشراق نيتها التي تبغي الهدى من وراء سردها
وتوجيه القارئ إلى القوة الحقيقية في الإيمان والتوحيد
فالعمل حينئذ يحسب في ميزان الأدب النافع
الذي يعالج قضايا المجتمع بوعي وحكمة.
ديباجة