أود أن أبكي،
لأغسلَ تعبَ الأيامِ من قلبي،
ولكنّ الدمعَ عالقٌ كغصّةٍ
تأبى الخروج..
أشعرُ بالدمعِ يحدّقُ بي،
يتأمل تفاصيلَ حزني من بعيد،
يرفضُ الاقتراب،
كأنّه يعرفُ أنّه الفاصلُ
بيني وبينَ الانهيار.
أودّ أن أبكي،
لا ضعفًا،
بل بكاءٌ يشبهُ الانطفاء،
بكاءٌ لا يسمعه أحد،
ولا يُفسده عزاء.
كلّ شيءٍ بداخلي مهيّأٌ للبكاء،
إلّا البكاء ذاته..
واقفٌ على حافةِ القلب،
كغريبٍ بلا لغة،
يتردّد بينَ الدخولِ والاندثار،
ثم يختارُ أن يبقى
جمرةً صامتة،
لا تحترق ولا تنطفئ.
phtmA hgrgf