عرض مشاركة واحدة
قديم 11-22-2025, 11:41 PM   #24



 
 عضويتي » 146
 جيت فيذا » Nov 2025
 آخر حضور » 12-19-2025 (01:15 AM)
آبدآعاتي » 26,167
 حاليآ في » الكويت
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » البراء الحريري has a reputation beyond reputeالبراء الحريري has a reputation beyond reputeالبراء الحريري has a reputation beyond reputeالبراء الحريري has a reputation beyond reputeالبراء الحريري has a reputation beyond reputeالبراء الحريري has a reputation beyond reputeالبراء الحريري has a reputation beyond reputeالبراء الحريري has a reputation beyond reputeالبراء الحريري has a reputation beyond reputeالبراء الحريري has a reputation beyond reputeالبراء الحريري has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 349
الاعجابات المُرسلة » 208
تم شكري » » 0
شكرت » 0
 آوسِمتي »

البراء الحريري غير متواجد حالياً

افتراضي



تابع – الاحترام والتوقير

فوائِدُ الاحترامِ والتَّوقيرِ بَيْنَ النَّاسِ
1- يَعصِمُ من الوقوعِ في التَّعدِّي بالقَولِ أو الفِعلِ، فتُصانُ الحُرُماتُ وتُحفَظُ الأعراضُ.
2- يدفَعُ أسبابَ العداوةِ والبغضاءِ.
3- به يتحَقَّقُ العَدلُ ويُنَزَّلُ كُلُّ واحدٍ مَنزِلتَه.
4- من أسبابِ تقارُبِ وِجهاتِ النَّظرِ ودَفعِ الخِلافِ.
5- من أسبابِ تقويةِ أواصِرِ المحبَّةِ بَيْنَ النَّاسِ.
6- فيه امتِثالٌ لتعاليمِ الشَّرعِ الكريمِ.
7- يجلِبُ محبَّةَ اللَّهِ تعالى ومحبَّةَ النَّاسِ.
8- تقويةُ العلاقاتِ وغَرسُ الثِّقةِ بَيْنَ أفرادِ المجتَمَعِ.
9- من أسبابِ كَسبِ القُلوبِ ونجاحِ الدَّعَواتِ.

أقسامُ الاحترامِ والتَّوقيرِ
يمكِنُ تقسيمُ الاحترامِ والتَّوقيرِ إلى ثلاثةِ أقسامٍ:
الأوَّلُ: الاحترامُ والتَّوقيرُ في القولِ، وذلك باستعمالِ الكلامِ الحسَنِ المشتَمِلِ على إظهارِ الأدَبِ، والتَّقديرِ وإنزالِ النَّاسِ منازِلَهم اللَّائقةَ بهم، ومخاطبتِهم خِطابًا يَدُلُّ على احترامِهم وتقديرِهم.
الثَّاني: الاحترامُ والتَّوقيرُ في الفِعلِ، وذلك بالمعاملةِ اللَّائقةِ لمن نتعامَلُ معهم، وتقديمِهم والاستماعِ إليهم
الثَّالِثُ: الاحترامُ والتَّوقيرُ بالتَّركِ، وذلك بتركِ كُلِّ قولٍ أو فعلٍ يتضَمَّنُ الإساءةَ، أو يَحصُلُ به الأذى أو الانتِقاصُ.

مظاهِرُ وصُوَرُ الاحترامِ والتَّوقيرِ
1- توقيرُ المُسلِمِ لرَبِّه سُبحانَه وتعظيمُه بما يليقُ به، وهذا التَّوقيرُ للهِ سُبحانَه ينتُجُ عنه احترامُ أوامِرِه ونواهيه، وتعظيمُ دينِه وشَرعِه، وحِرصُ المُسلِمِ على التَّحلِّي بجميلِ الصِّفاتِ التي أَمَر بها سُبحانَه، فهذا التَّوقيرُ يُثمِرُ الخيرَ للعبدِ في الدُّنيا والآخرةِ، ويُثمِرُ التَّخلُّقَ بالأخلاقِ التي يعودُ أثَرُها ونَفعُها على النَّاسِ في معاشرتِهم والتَّعامُلِ معهم.
قال اللَّه تعالى حكايةً عن نبيِّه نوحٍ عليه السَّلامُ أنَّه قال لقومِه عندما كفَروا به وبرسالتِه: مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا [نوح: 13] ، أي: ما لكم لا ترون للهِ عَظَمةً، وقيل: ولا تُعَظِّمون اللَّهَ حَقَّ عَظمتِه ، فاستخدمَ لَفظَ الوَقارِ في معنى التَّوقيرِ والتَّعظيمِ للهِ تعالى بما يليقُ به سُبحانَه من كمالِ التَّعظيمِ والتَّبجيلِ.
2- احترامُ وتوقيرُ المُسلِمِ لرَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتعظيمِ أمرِه ونهيِه، واتِّباعِ آثارِه، والسَّيرِ على طريقتِه، وألَّا يُقدِّمَ شيئًا على ما جاء به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ قال اللَّه تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفتح: 8 - 9] .
قال ابنُ كثيرٍ: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ، قال ابنُ عبَّاسٍ وغيرُ واحِدٍ: يُعَظِّموه. وَتُوَقِّرُوهُ من التَّوقيرِ، وهو الاحترامُ والإجلالُ والإعظامُ) .
وقال السَّعديُّ: (وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ أي: تُعَزِّروا الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتُوَقِّروه، أي: تُعَظِّموه وتُجِلُّوه، وتقوموا بحُقوقِه، كما كانت له المِنَّةُ العظيمةُ برِقابِكم) .
وقال اللَّهُ تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ [الحجرات: 1 - 4] ، فبيَّن سُبحانَه أنَّ الذين يَخفِضون أصواتَهم عِندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توقيرًا وتبجيلًا له، أولئك هم الذين امتحَن اللَّهُ قلوبَهم لتَقواه، وأخلصَهم لها، ولهم مَغفرةٌ لذُنوبِهم، ولهم ثوابٌ عظيمٌ عِندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ، فيُدخِلُهم الجنَّةَ .
وقال اللَّهُ تعالى: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا [النور: 63] في تلك الآيةِ يَظهَرُ الأمرُ بتوقيرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واحترامِه؛ فقد نهى اللَّهُ سُبحانَه المُسلِمين أن ينادوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِثلَ مُناداتِهم بعضِهم بعضًا، وقد التَزم الصَّحابةُ رَضِيَ اللَّهُ عنهم الأدَبَ في مناداتِه، فكانوا ينادونه: يا رسولَ اللَّهِ، ويا نبيَّ اللَّهِ، أو يا أيُّها النَّبيُّ، ويا أيُّها الرَّسولُ .
وقال القاضي عِياضٌ: (اعلَمْ أنَّ حُرمةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ مَوتِه وتوقيرَه وتعظيمَه لازمٌ كما كان حالَ حياتِه، وذلك عِندَ ذِكرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذِكرِ حَديثِه وسُنَّتِه، وسماعِ اسمِه وسيرتِه، ومعاملةِ آلِه وعِترتِه ، وتعظيمَ أهلِ بَيتِه وصَحابتِه) .
وعن حمَّادِ بنِ زَيدٍ، قال: (كنَّا عِندَ أيُّوبَ فسَمِع لَغَطًا، فقال: ما هذا اللَّغَطُ؟ أمَا بلَغَهم أنَّ رفعَ الصَّوتِ عِندَ الحديثِ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كرفعِ الصَّوتِ عليه في حياتِه) .
3- احترامُ أُولي الأمرِ وتوقيرُهم، ومن مظاهِرِ احترامِهم السَّمعُ والطَّاعةُ لهم في غيرِ معصيةٍ، وتركُ التَّشغيبِ عليهم، وعَدَمُ سَبِّهم أو إهانتِهم، وما ذلك إلَّا لِما قد يترَتَّبُ على مخالفةِ هذه الأوامِرِ من إحداثِ الفِتنةِ بَيْنَ النَّاسِ، وما قد يُفضي إلى الشُّرورِ.
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: 59] .
قال ابنُ تَيميَّةَ: (وأولو الأمرِ أصحابُ الأمرِ وذَووه، وهم الذين يأمُرون النَّاسَ، وذلك يشتركُ فيه أهلُ اليَدِ والقُدرةِ، وأهلُ العِلمِ والكلامِ؛ فلهذا كان أولو الأمرِ صِنفَينِ: العُلَماءُ والأمراءُ. فإذا صلَحوا صلَح النَّاسُ، وإذا فسَدوا فسَد النَّاسُ) .
وقال القَرافيُّ: (ضَبطُ المصالحِ العامَّةِ واجِبٌ، ولا تنضَبِطُ إلَّا بعَظَمةِ الأئمَّةِ في نفسِ الرَّعيَّةِ، ومتى اختُلِف عليهم أو أُهينوا تعذَّرت المصلحةُ) .
وقال ابنُ حِبَّانَ: (الواجِبُ على كُلِّ مَن يغشى السُّلطانَ وامتُحِن بصُحبتِه ألَّا يَعُدَّ شَتمَه شَتمًا ولا إغلاظُه إغلاظًا ولا التَّقصيرُ في حَقِّه ذَنبًا؛ لأنَّ رِيحَ العِزَّةِ بسَطَت لسانَه ويَدَه بالغِلظةِ، فإن أنزله الوالي منزلةً رفيعةً من نفسِه فلا يَثِقَنَّ بها، وليجانِبْ معه كلامَ المَلَقِ، والإكثارَ من الدُّعاءِ في كُلِّ وقتٍ، وكثرةَ الانبساطِ؛ فرُبَّ كَلِمةٍ أثارت الوحشةَ، بل يجتَهِدُ في توقيرِه وتعظيمِه عِندَ النَّاسِ، فإنْ غَضِبَ فليحتَلْ في تسكينِ غَضَبِه باللِّينِ والمداراةِ، ولا يكونُ سببًا لتهييجِه) .

( يتبع )




رد مع اقتباس