الموضوع: ابتسامة خجل ..؟!
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-24-2025, 12:47 PM   #15


الصورة الرمزية ديباجة

 
 عضويتي » 120
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » اليوم (02:52 PM)
آبدآعاتي » 58,729
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » ديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 1336
الاعجابات المُرسلة » 824
تم شكري » » 630
شكرت » 382
 آوسِمتي »

ديباجة غير متواجد حالياً

افتراضي





نسجت هذا المشهد بخيوط من الرقة والبوح المترددة فجاء قطعة من الذهب المذاب
تصور أجل مقامات العشق العذري مقام الصمت الحافل والانتظار الجميل
مشهد الرجفة ولغة القبول يناجيك من بئر العاطفة البكر
ويمكننا أن نستل منه درر المعاني العميقة في لغة النفوس المتصافية

مطاردة النبض لا الخطى كان استسلام جميل ساحر
في السعى خلف إيقاع قلبها المتدفق وهذا الملاحقة هي قمة الانسجام الوجداني
فكان الخجل قبول متوار وإذعان لسلطان الحب
صراع الكلام ووهن التماسك مأزق المحب النبيل
الكلام يزدحم حبًا وصدقًا لكن الاعتراف يتطلب لحظة مناسبة تليق بعظمة الشعور

"كيف تسكت عينيك عن التعلق؟"
هذا السؤال هو سيد الموقف فالعين هي المرآة والشاهد الخائن للسر
وهي تتعلق لأن "المشهد كله يتمثل فيها
أي أن الجوهر والغاية تجمعا في هذا الكائن الخجول
"لو يدري الناس كم هو الفرح بسيط... يهبط أحيانا في نظرة منكسرة أو ابتسامة تستحي من نفسها"
هذا مغزى البيان العميق فالفرح الحقيقي ليس صخبًا ولا إعلانًا
بل هو تسرب المعنى إليك عبر أدوات متواضعة ’نظرة- ابتسامة- لحظة عابرة‘
"أنها كانت تسير إلى جانبي وأن قلبي كان يسير معها"
هذه الجملة هي نقطة الاستفهام الأخيرة ومنتهى الإدراك
لقد تجاوزت بها الخطى والأنفاس إلى حقيقة القرب الروحي المطلق

وصفت الخجل والحب بأبهى حللهما
فهل نتأمل في قيمة "
الصمت" المسيطر على المشهد
وكيف يصبح أبلغ من الاعتراف؟

الصمت لغة المواقف المتسامية والحقيقة السامية لا تلبس ثوب الإفصاح المبتذل
تجاوزت مرتبة الوصف إلى مرتبة التنقيب عن جوهره الظاهر
ولكن، هل انتبهنا جيدا إلى ذلك المشدود برباط المتانة؟
هل أدركنا أن قوام الليلة كلها لم يكن في نبض الخطى
بل في إيقاع الصمت الذي خيم كتاج جليل على هذه الملاقاة الروحية؟

إنني أستأذن الآن لخوض قسم "
سفر الأعماق"، لننفذ إلى مكمن القوة في الامتناع
فالسؤال يتلوى حاملًا ثقله
ما هي قيمة هذا الصمت المتعمد؟ وكيف يبلغ حدًا يجعله أبلغ بأشواط من جرأة الاعتراف المتهور؟
سنكشف كيف يتحول السكوت من مجرد فراغ إلى مادة بلاغية
تحتضن كل ما يخشاه الكلام من حرج التفسير وخطر النقصان

ديباجة




رد مع اقتباس