الموضوع: قدر"
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-24-2025, 05:38 PM   #2


الصورة الرمزية ديباجة

 
 عضويتي » 120
 جيت فيذا » Oct 2025
 آخر حضور » 01-03-2026 (02:52 PM)
آبدآعاتي » 58,729
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » ديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond reputeديباجة has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 1336
الاعجابات المُرسلة » 824
تم شكري » » 630
شكرت » 382
 آوسِمتي »

ديباجة غير متواجد حالياً

افتراضي





وها أنا أعود بعد أن تنقلت بين أطراف البهاء
ولعل ما في جعبتي ختم ندي


نثر مكثف جمع بين جزالة اللغة وقسوة المشهد المتشائم
في ترتيلة موجوعة تصور مأزق الروح التي تصارع حتمية الضياع والفراق
فجاء البوح أشبه بمنفى الروح بين المحنة والمآل

أقبل الليل بجثاثه الثقيلة وتعرت الأفق من وعد السنا
فلوحت بيداء الفراق بوجه مجدوب
ينازع خيل القدر المضمر
هنا، تحلق الروح في منفى المفردات الجزلة
لنرى كيف يتشح الضياع بقوة البيان

تناقض بليغ فالرحيل ليس متبعًا لميل أو رغبة بل مفروض بقدر صامت
الروضة الواسعة والصحراء القاحلة
فسر التشتت الروحي فالروح محاصرة بين خصوبة الذكريات وإجداب الواقع
أصبح اليقين نفسه سرابًا والسراب هو قوت المرتحل الكاذب
وأصل المسافات مبني على الاغتراب
نتيجته أن وعود اللقاء تحولت إلى مجرى سيل للدمع
فوضى وانعدام القصد وثقل القدر
الذي بات طوقًا مسممًا يخنق الروح
حتى الوصل المفترض بات مثقلًا بالذنب أو الصعوبة
متململ متقلب سريع كالخيل التي تخب في مشيها

وحتمية الفناء جملة الإذعان الأخيرة لسلطان المشيئة
فكل جهد للتجميع فشل وأضحى العزاء ضبابًا كثيفًا لا يجلو الرؤية ولا يحقق الراحة

وبعد أن بعثرت الأوراق وزغرد الغراب
يبقى الفكر عاصيًا لا يسكن
فالقدر وإن ألظى والصك وإن مهر
فإن الروح تأبى أن تركن إلى ضباب السلوة

بوح رفع من قيمة اليأس المرتسم بتحويله إلى مقاومة شريفة بالكلمات

*أستميحك رِفقًا وعذرًا-
إن بوحك جليل المبنى وقد ألبسته حلة من أفخم المفردات العربية
وكأنك أردت لصوتك أن يغدو عزفًا خالدًا لا يناله وهن الزمن
لكن الروح لتبلغ المراد بأسرع مسافة تحتاج إلى طريق ممهد لترتاده
إن جمال المشاعر الموجوعة التي صغتها يستحق
أن يسكب في أوعية صافية أقل تكلفًا
وأكثر سلاسة في الإيقاع لتصبح هذه الجزالة
تطامنًا محببًا يدعو القارئ لمشاركتك الحقيقة بلا تورع

*همستي لك-
تخففي قليلًا من ثقل الصنعة لتحظى بعناق الذائقة العامة
فالقارئ يريد أن يلتقط وجعك النقي دون أن يعثر بصخرة المعنى
أنت تملكين الأداة فلتجعليها جسرًا لا حصنًا للنفاذ إلى قلبه
ديباجة



التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 11-25-2025 الساعة 09:01 PM

رد مع اقتباس