11-25-2025, 04:18 PM
|
#8
|
طقس مرزاب البوح-
كأن دجى الليل لما أتاك
لم يكن سير وافد جديد
بل رجوع قضاء قديم
عاد بهيئته التي نقشت
على أفق روحك أثرها الأول
مصطحبًا معه شؤم الوجع
الذي يعرف سبل بؤبؤ الصدر
أكثر من بصيرة صاحبه
ويا لعجب الشوق تقسم بحلف الناسي
أنك أودعته تربة القلب
فإذا به ينتفض كمن ينادى
باسمه المحفور على جلد الضلوع
قائما بغير استئذان
تظن أنك خرجت من مضيق الذكرى
وأن حبالها قد تقطعت عن جذب يدك
فتباغتك همسة من قبر الماضي
تنبئك أن جوهر القلب لا يصيبه الصدى
وأن ما حسبته فناء لشعلتك
لم يكن إلا هدنة عجلى فأبصر
وهكذا يعود جريان البوح لا يتعثر
يندفع كسيل في حنجرة المتألم
ويخبرك أن الأمس إذا أراد الإياب
كان له السلطان على الاعتبار بك
ولو كنت في حصن
الألف من الأبواب الموصودة
ديباجة
|
|
|
|
|