الموضوع
:
الرسالة التي لم تُرسَل!!
عرض مشاركة واحدة
#
1
12-05-2025, 12:35 AM
Awards Showcase
عضويتي
»
130
جيت فيذا
»
Oct 2025
آخر حضور
»
12-27-2025 (04:52 PM)
آبدآعاتي
»
22,439
حاليآ في
»
دولتي الحبيبه
»
جنسي
»
التقييم
»
الاعجابات المتلقاة
»
135
الاعجابات المُرسلة
»
33
تم شكري
»
»
52
شكرت
»
21
آوسِمتي
»
الرسالة التي لم تُرسَل!!
الرسالة التي لم تُرسَل!!
السلام عليكم
رواية قصيرة
كان صندوق البريد الأزرق في آخر الطريق يبدو وحيدًا
كأن الريح تمرّ عليه كل مساء لتسأله
هل جاءتك رسالة جديدة اليوم؟
فيهتزّ قفلُه بوجعٍ لا يسمعه أحد
في ذلك الفجر كانت الندى ما تزال تتعلّق بوجوه الورد
حين توقّف ساعي البريد أمام الصندوق
لم يكن يشبه سعاة البريد الآخرين
كان يمشي كمن يحمل في حقيبته قلوبًا لا رسائل
ويضع فيها الأمنيات قبل الطوابع
فتح الصندوق
فوُلد من ظلامه نورٌ صغير
ظرفٌ أبيض مرسوم على زاويته قلبٌ دقيق
وبجواره ثلاثُ ورداتٍ كأنها حارسةُ سرٍّ عظيم
رفع الساعيُ الرسالة، لكنه لم يفتحها
فقد تعلّم أن بعض الرسائل لها قداسة لا تُمسّ
كان يعرف صاحبها
تلك الفتاة التي تكتب كل صباح رسالةً واحدة
ثم لا تجرؤ على إرسالها
تضعها في الصندوق وتنتظر أن يشاء القدر أن يحملها الساعي
إلى ذلك الرجل الذي غادر المدينة دون وداع
لكن الساعي كان يعرف أيضًا أن الرجل لم يترك عنوانًا
وأن المدينة ليست سوى شوارع تائهة بلا وجهته
ومع ذلك كان يأخذ
الرسالة
كل يوم
يسير بها حتى آخر الطريق
يقف عند شجرة السدرة العتيقة
ويرفعها نحو السماء قليلًا
ثم يُعيدها خفيةً إلى الصندوق
كان يخشى أن ينطفئ الأمل في قلبها إن عرفَت الحقيقة
في ذلك الفجر فيما الطائر يقف فوق الصندوق
كأنه شاهدٌ على الحنين
حدّق الساعي طويلًا في الظرف الجديد
كانت الكتابة نفسها والارتجاف نفسه في آخر الاسم
لكن شيئًا ما كان مختلفًا
كانت
الرسالة
أثقل
ثقيلة كأنها قرار
فتح الساعي حقيبته ليضعها فيها
لكن يده توقفت فجأة
لم يشأ أن يخدعها اليوم
لم يشأ أن يعود بطريقٍ لا يؤدي إلى أحد
عاد إلى بيتها
قرع الباب بخفةٍ تشبه خفقةَ الرسالة
وحين فتحت لم يقل شيئًا
مدّ لها الظرف بيدين تعرفان معنى الخسارة
نظرت إليه طويلاً
ثم قالت بصوتٍ خافت
كنت أعرف
لكنني كنت أحتاج أن أمنح قلبي فرصة أخيرة ليقول ما لم يقله
ثم ابتسمت ابتسامةً هادئة
وأغلقت الباب ببطءٍ لا يشبه الوداع
بل يشبه بداية الطريق
عاد الساعي إلى شارعٍ امتلأ بضوء الصباح
وحين مرّ بجانب الصندوق الأزرق
رأى الطائر يحلّق بعيدًا
والورد يستعيد لونه قليلًا
فهمس للسكون
بعض الرسائل خُلقت لتصل
وبعضها يكفي أنها قيلت
عذب الحروف
ملكة الحنان
,
عطاف المالكي
,
عين غلاتي
و
9 آخرون
معجبون بهذا
«أبـٌوً سٍـٌارْهـٍ»
,
جنون الورد ❀
,
شمس
,
لهفة
,
رونــــــق
,
♥мs.мooη♥
,
نَخ ـــبْ الَأحَْ ـــلامِ
,
صوآديف
,
الفارس
المصدر:
منتديات ضي البدر
hgvshgm hgjd gl jEvsQg!!
آخر تعديل عذب الحروف يوم 12-05-2025 في
12:38 AM
.
زيارات الملف الشخصي :
80
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل : 322.77 يوميا
عذب الحروف
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى عذب الحروف
البحث عن كل مشاركات عذب الحروف