12-05-2025, 09:38 PM
|
#106
|
..
..
الذين يتدلّون من حافة الضوء
لا يبدّلون الليل نهارًا
ولا يمنحون العالم صدى خطوتهم
يمرّون كأنهم أنفاسٌ تائها
لا تعرف لأي صدرٍ وُلدت،
فتعود إلى العتمة كما جاءت
بلا ملامح
وأنا…
واحدةٌ من الذين
خبّأتهم الطرق في جيوبها
تُقلّبهم بين أصابعها
ولا تقرّر:
هل تُعيدهم أم تبتلعهم؟
لا لأنّي لا أملك خريطة
بل لأن الجهات الأربع
تضيّع اتجاهاتها حين أمرّ
كأن البوصلة تفقد عزيمتها
وتقف على قدمٍ واحدةٍ
في حضرة حيرتي
أحمل قلبي كأنّه صفحةٌ ممزّقة
أخشى أن يسقط من بين يديّ
في ازدحام يومٍ عابر،
أو أن يضيع في درج ذاكرةٍ
لم أفتحه منذ دهور
يقولون لي:
اتبعي الندى…
فهو يعرف طريقك
لكن الندى ذاته يتبخر
كلما دنوتُ منه،
كأن الهواء يخاف عليَّ
من اكتشاف الحقيقة
أرسلتُ أحلامي
في زجاجاتٍ كثيرة
ورميتها في بحر الأيام،
لكنّها كانت تعود إليَّ
مكسورة العنق،
فارغة،
كأنّ الموج يهمس لي:
لا أحد ينتظر رسائلك يا شمس
اكتبيها إلى الله
فهو وحده لا يغفل
أنا ابنة الخطوات الناقصة
أمشي على ظلي
وأرتّق الهواء حولي
وأعرف أني قد لا أصل،
لكن يكفيني
أن الطريق
كلّ الطريق
يُعيد تشكيل نفسه
كلما قلتُ:
ها أنا هنا
..
..
|
|
|
|
|