12-08-2025, 04:28 PM
|
#7
|
طقس هيام الروح ومحراب الكتابة-
أسائل الحبر قبل أن يمس البياض
هل طهرت منه أضغان العجل؟
وهل المداد الذي أريق من جوف الأسى
قد اصطفى للفظ
لم تشبه غوغاء الحدث؟
أولي وجهي شطر النص
لا ألتفت إلى زخارف البوح
أو سورة الفضول
فالقول إن لم يكن خلعًا لشوائب الروح
جهالة ترى بعين العقول
أقيم لبنات الفكر من ضلع اليقين أريكة
وأنفض عنها غبار الليل وحثالة الجدل
حتى إذا ما تراءت لي صورتها العذرية
عرفت أين موضعها من صفحة الخال
أرسل فكري رائدًا في قفار المعنى
يجوس خلال الدر المكنون
واللجين المسبوك
فإن أبصر عين الحكمة ومنارة الهدى
سال النبع من فم القلم سيلًا جارفًا
لجفاف الشكوك
الكتابة وعد موثوق
لا ينال بمجرد الوقع
بل بوقفة الخشوع
لجلال الحرف وصدق التجرد
إنما القول سيف صقيل
لا يسل إلا في موضعه
وزهرة بضة لا تفتح أكمامها إلا للمتورد
فإذا ما اكتملت لي الرؤيا
وتبين ميلاد الرشاد
تقدمت وقفة الحارث
يباشر جنته بعد جهد الضماد
هناك تنسكب الحجة
من ينابيع القلب جزلًا
ويغدو النص نورًا وبعثًا
وإبراء لصدأ الفؤاد
ديابجة
|
|
|
|
|