الموضوع
:
البشاره
عرض مشاركة واحدة
#
1
12-10-2025, 12:26 PM
SMS ~
Awards Showcase
عضويتي
»
33
جيت فيذا
»
Sep 2025
آخر حضور
»
اليوم (05:17 PM)
آبدآعاتي
»
785,775
حاليآ في
»
دولتي الحبيبه
»
جنسي
»
التقييم
»
الاعجابات المتلقاة
»
9953
الاعجابات المُرسلة
»
9863
تم شكري
»
»
2,945
شكرت
»
1,754
sms
~
آوسِمتي
»
البشاره
البشاره
البشارة والتبشير بالخير يشرح الصدر والقلب، ويبعث على التفاؤل والعمل، وهو منهج ربانيٌّ وهدْيٌ نبويٌّ، وهو الخبر السار الذي يؤثر في بشَرة الوجه، جمعُه بشارات وبشائر؛ وقد أمر الله عز وجل به نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: ﴿
فَبَشِّرْ عِبَادِ
﴾ [الزمر: 17].
وعرَّفها بعض العلماء بأنها ما يُبَشِّر به الإنسان غيره من أمر، وسُميت بذلك من البِشر وهو السرور؛ لأنها تُظهر طلاقة وجه الإنسان، وهم يتباشرون بذلك الأمر، والآيات التي فيها التبشير كثيرة؛ كقوله تعالى: ﴿
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ
﴾ [الصافات: 101]، وقال سبحانه: ﴿
فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ
﴾ [هود: 71].
والتَّبشير بالخير من الآداب الإسلامية العظيمة، فأما أعظم ما نُبَشِّر به المؤمن فهو البِشارة بما أعد الله له؛ قال الله تعالى: ﴿
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
﴾ [البقرة: 25].
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يُبَشِّر بالأمور الدينية كثيرًا، فليس فقط لمن جاءه ولدٌ أو مالٌ أو هدايا أو نحو ذلك، بل كان صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يُبَشِّر بالأمور الدينية؛ جاء في صحيح مسلم من حديث أبي عمران الجوني عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرأيت الرجل يعمل العمل بالخير ويحمده الناس عليه؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن)).
وهنا نذكر بعضًا من مناسبات البشارة وأوقاتها:
البشارة للمريض:
فقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم أم العلاء، قالت: ((عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريضة، فقال: أبشري يا أم العلاء؛ فإن مرض المسلم يُذهب الله به خطاياه، كما تُذهب النار خَبَثَ الذهب والفضة)).
طالب العلم:
عن عاصم بن زر بن حبيش قال: ((غدوت على صفوان بن عسال المرادي، وأنا أريد أن أسأله عن المسح على الخفين، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: ألَا أبشرك؟ قلت: بلى، قال ورفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة لَتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع)).
أهل المصائب:
مثل من مات له ولد؛ عن أبي سنان قال: دفنت ابني سنانًا وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر، فلما أردت الخروج أخذ بيدي فقال: ألَا أبشرك يا أبا سنان؟ قلت: بلى، قال: حدثني الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة، وسمُّوه بيت الحمد)).
البشارة عند الموت:
فمن المواطن التي يُبَشَّر فيها الشخص عند الموت، إذا كان من أهل الصلاح والخير، فإنه عند نزول الموت به ينبغي أن يُبَشَّر بثواب الله إذا كان حاله حال أهل الصلاح، حتى يموت وهو يحسن الظن بربه؛ ولذلك لما طُعِن عمر رضي الله عنه دخل عليه شاب من الأنصار فقال: "أبشر - يا أمير المؤمنين - ببشرى الله، كان لك من القدم في الإسلام ما قد علِمت، ثم استُخلفت فعدلت، ثم الشهادة بعد هذا كله، فقال عمر: ليتني - يا بن أخي - أنجو كفافًا".
وينبغي أن تكون نفسية التبشير للآخرين، والفأل الحسن، وانشراح الصدر، والوجه الطلق هي سمة المؤمن؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمن قال: ((يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا))، وهي مما يُثَاب عليها المؤمن.
ويستحب لمن جاءته البشرى كمن بُشِّر بغلام أو بنعمة جاءته أن يعطي المُبَشِّر شيئًا؛ كما ورد في قصة كعب بن مالك رضي الله عنه - القصة طويلة في كتب السير - الشاهد منها لما جاء الصحابي الذي يُبَشِّر كعب بن مالك، قال: يا كعب بن مالك، أبشِر، قال كعب: فلما جاء الذي سمعت صوته يُبَشِّرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه.
كذلك من الآداب الشرعية أن الإنسان إذا بُشِّر بشيء يسرُّه يخر ساجدًا لله؛ وهو سجود الشكر.
وإذا أتى إليك شخص يريد شيئًا بمقدورك أن تعمله له، فقل له: أبشر، كأن يريد منك مالًا أو مساعدة، أو يريد أن تعينه بأمر من الأمور، فتقول له: أبشر، فهذا مما ورد في السنة؛ ففي عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع الناس في المدينة أن مالًا جاء به أبو عبيدة من البحرين، جاؤوا النبي عليه الصلاة والسلام بعد صلاة الفجر، فقال: ((أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟ قالوا: أجل يا رسول الله، قال: فأبشروا وأمِّلوا ما يسركم، فوالله ما الفقرَ أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تُبسَط عليكم الدنيا))؛ [الحديث].
إذًا البشارة من الأخلاق الإسلامية الجميلة التي ينبغي المحافظة عليها، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن يُبَشَّرون في الدنيا بالخير، وعند موتهم بجنات النعيم، وأن يختم بالصالحات آجالنا.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.
جنون الورد ❀
,
امل حائر
معجبون بهذا
المصدر:
منتديات ضي البدر
hgfahvi
زيارات الملف الشخصي :
914
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل : 6,985.53 يوميا
صوآديف
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى صوآديف
البحث عن كل مشاركات صوآديف