كبرتُ...
ولا شيء في الكِبر يشبه الحلم.
كلُّ ما كنت أظنّه حرية،
صار قيدًا بلونٍ فاتن... ووجعًا بألف قناع.
كنتُ صغيرًا،
وكان قلبي ملعبًا للضوء،
وخطوي لا يخاف السقوط،
كنت أبكي لأن لعبتي ضاعت،
واليوم...
تضيع أيامي، ولا أجد للبكاء ملامح.
كبرتُ...
فصرت أخاف من الغد،
أعدّ أيامي كأنّها أرقامٌ في دفتر خسارة،
أضحك كي لا ينهار صوتي،
وأقول: "أنا بخير"... كذِبًا،
كي لا يسألني أحد: ماذا بك؟
أيّها الطفل الذي كنته،
هلاّ عدت؟
هلاّ أخذتني معك؟
علّني أرتاح فيك،
علّني أهرب منّي.
أخبرني...
لِمَ تمنّينا الكِبر؟
لِمَ لم نبقَ في ظِلّ الحكايات،
نلعب وننسى؟
نحلم دون أن نُصاب بصدمة الواقع؟
الآن...
أشتهي حضن أمّي كما لم أشتهِ شيئًا،
أشتهي ظهيرة بلا واجب،
وصوتًا يقول لي:
نم... وكل شيء بخير.
لكن لا شيء بخير،
ولا شيء يعود.
كبرتُ،
وتكسّرت في داخلي
أمنيةٌ صغيرة...
كانت تقول:
ليتني لا أكبر.
gdjkd gh H;fv