09-21-2025, 05:11 PM
|
#13
|

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنين الحنين
تساؤلك يفتح أفقًا واسعًا للتفكير؛ فالأمية لا تقتصر على الجهل بالقراءة والكتابة، بل قد تكون غيابًا للوعي، أو ضعفًا في فهم الحياة والآخرين. والإنسان مهما بلغ من العلم يبقى يحمل شيئًا من النقص، لأن المعرفة بحر لا ساحل له.
جوهر الإنسان قد لا يخلو من بقايا أمية، لكن القيمة الحقيقية تكمن في سعيه الدائم للتغلب عليها، وفي إدراكه أن التعلم رحلة لا تنتهي إلا بانتهاء العمر. فالمعركة مع الأمية بأشكالها هي معركة الوعي الإنساني المستمرة، وهي ما يجعل للحياة معنى
|
قد تكون الأمية قيداً يغلف العقول
لكن أشدها قسوة ليست في غياب المعرفة
انما في وهم الاكتفاء بها
فالعلم الذي لا يوقظ الضمير
ولا يفتح أبواب التساؤل
يتحول إلى فراغ متكبر
والوعي الحق ليس تراكم معلومات
فالكمبيوتر مليء بالموسوعات
لكنه اصم
فهدا بالوعي الحقيقي
يمكن في القدرة على رؤية الذات والعالم برحابة
وعلى مساءلة المسلمات التي تكبل الفكر
وتجعله معاقاً في الاداء الرائد
لذا فإننا لا نهزم الأمية بمحوها فحسب
وإنما بتحويل حياتنا إلى رحلة بحث دائم
حيث كل جواب يولّد سؤالاً
اين نحن وماذا نؤدي وكيف نفيّم
بحيث يكون كل اكتشاف يبين نقصاً جديداً
في غياب المعرفة وهنا تكمن إنسانيتنا
في عطشنا الدائم للمعرفة
لا في زعمنا أننا قد ارتوينا وبلغنا فممها
ونحن في حقيقة واقعنا في اسفل سفوح الجهل
|
|
|
|
|