لا تسأل عن الإرتياح لشخصٍ ما دونَ سبب..
لا تسأل عن القبولَ الذي يسكنك فورَ رؤيتك له..
لا تسأل عن التفاهُم والإنسجام بينكما مِن نظرة العين ،
وسلام اليد ، ونبضة القلب ،
وخروج الحروف مِن الفم عفوية مُتشابهة..
ذاكَ القبول الذي يهبه اللّٰه لكل إنسان بسيط الشخصية ،
جميل الروح ، ليِّن الطباع ، طيِّب القلب ، خفيف المعاشرة ،
صالحة في الزرع تُربته ، غالية في الأصل تربيته ،
فتجده محبوبًا بلا سبب ، مألوفًا بلا عجب ،
تحن إليه القلوبُ والأرواح كما تحن الأوراق لحبات المطر..
فلا تجد سبيلًا غير الوقوع في حبه مِن النظرة الأولى..
فتخلق حديثًا لتسمعه ، وتفتعِل حكاية لتُشاركه ،
ولا يمُر يومك بسلامٍ إلا به دونًا عن غيره..
يعتلي عرش قلبك بلا مقدمات ، وتعشقه بلا مبررات ،
فيصبح عندك الأقرب وإن تباعدت بينكما البلدان والمسافات ،
والأول بلا نزاع وإن أتى آخرهم ،
يشغل في قلبك حيزًا يسبق بكل جدارةٍ كُلَّ مَن سبقوه..
ذاكَ الذي يحتار لُبُّك في أمره ، فتتساءل :
لماذا هذا بالذات أحببته؟
لا أعرف متى أدمنته ،
ولا أدري إن فقدته يوماً كيف يكون حالي بعدَه ،
والإجابة واحدة :
أنَّ قلبك يُشبه بالخير قلبه ،
وروحك عانقت روحه قبل أن تقع أنت في حبه ،
فالأرواح جنودٌ مجندة ، والقلوب الطيبة على أشكالها تقع..
hgrg,f ugn Ha;hgih jru