09-29-2025, 04:13 AM
|
#14
|
يا من تكتبُ وجهَك على ورقِ الغياب،
أليسَ الحبرُ دمَ الأرواحِ حين تضيقُ بها الأجساد؟
تذوبُ في الليلِ لأن الليلَ مرآتك،
وتتبعثرُ ملامحُك لأن الذاتَ لا تُرى إلا بعد الفناء.
أما الحروف، فهي ليست قبرًا ولا مرآة،
بل صلاةٌ تهمسُ بها إلى الغيب،
وكلُّ سؤالٍ فيها،
هو خطوةٌ في دربٍ طويلٍ نحو النور.
اكتبْ...
ليسَ لتنجو،
بل لتغيبَ عنكَ حتى ترى،
أنك لستَ الوجهَ،
بل السِّرُّ الذي لا يُرسم.
أيها
الشامخ
دامَ يراعكَ مغموسًا في محابر الضياء
|
|
|
|
|